رحل ورحلت معه اصالة الكلمة الحرة …الكل حزين لغياب زياد

*اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن المه لغياب الفنان الكبير زياد الرحباني الذي غيّبه الموت اليوم، بعد مسيرة فنية استثنائية تركت بصمتها العميقة في وجداننا الثقافي.
وقال الرئيس عون : زياد الرحباني لم يكن مجرد فنان، بل كان حالة فكرية وثقافية متكاملة. وأكثر، كان ضميرًا حيًّا، وصوتًا متمرّدًا على الظلم، ومرآةً صادقة للمعذبين والمهمّشين، حيث كان يكتب وجع الناس، ويعزف على أوتار الحقيقة، من دون مواربة. ومن خلال مسرحه الهادف وموسيقاه المتقدة بالإبداع المتناهي بين الكلاسيك والجاز والموسيقى الشرقية، قدّم رؤية فنية فريدة، وفتح نوافذ جديدة في التعبير الثقافي اللبناني بلغ العالمية وأبدع بها.
لقد كان زياد امتدادًا طبيعيًا للعائلة الرحبانية التي أعطت لبنان الكثير من نذر الجمال والكرامة، وهو ابن المبدع عاصي الرحباني والسيدة فيروز، سفيرتنا إلى النجوم، التي نوجّه لها اليوم أصدق التعازي، وقلوبنا معها في هذا المصاب الجلل، تشاركها ألم فقدان من كان لها أكثر من سند. كما نعزي العائلة الرحبانية الكريمة بهذه الخسارة الكبيرة.
وختم الرئيس عون : ان أعمال زياد الكثيرة والمميزة ستبقى حيّة في ذاكرة اللبنانيين والعرب، تلهم الأجيال القادمة وتذكّرهم بأن الفن يمكن أن يكون مقاومة، وأن الكلمة يمكن أن تكون موقفًا.
فليرقد زياد الرحباني بسلام، ولتبقَ موسيقاه ومسرحياته النابضة بالذاكرة والحياة، نبراسًا للحرية ونداء للكرامة الإنسانية “.
* رئيس مجلس النواب نبيه بري نعى الفنان زياد الرحباني بالآتي :
لبنان من دون “زياد” اللحن حزين.. والكلمات مكسورة الخاطر …والستارة السوداء تُسدل على فصل رحباني إنساني ثقافي فني ووطني لا يموت .
وأضاف الرئيس بري : أحر التعازي للعظيمة “فيروز” لآل الرحباني وكل اللبنانيين برحيل الفنان المبدع زياد الرحباني الذي جسد لبنان “الحلو” كما أحبه فنظمه قصيدة وعزفه لحناً وأنشده أغنية وداعاً زياد .
*رئيس الحكومة نواف سلام كتب عبر حسابه على منصة “اكس”: “بغياب زياد الرحباني، يفقد لبنان فنانًا مبدعاً استثنائيًّا وصوتًا حرًّا ظلّ وفيًّا لقيم العدالة والكرامة. زياد جسّد التزامًا عميقًا بقضايا الإنسان والوطن. من على خشبة المسرح، وفي الموسيقى والكلمة، قال زياد ما لم يجرؤ كثيرون على قوله، ولامس آمال اللبنانيين وآلامهم على مدى عقود. بصراحته الجارحة، زرع وعيًا جديدًا في وجدان الثقافة الوطنية. أتقدّم من القلب بأحرّ التعازي لعائلته، ولكل اللبنانيين الذين أحبّوه واعتبروه صوتهم”.
*وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة كتب على حسابه عبر منصة “اكس” ناعياً الفنان المبدعزياد الرحباني: “كنا نخاف من هذا اليوم، لأننا كنا نعلم تفاقم حالته الصحية وتضاؤل رغبته في المعالجة. وتحولت الخطط لمداواته في لبنان او في الخارج الى مجرد افكار بالية لأن زيادا لم يعد يجد القدرة على تصور العلاج والعمليات التي يقتضيها. رحم الله رحبانيا مبدعا سنبكيه بينما نردد اغنيات له لن تموت”.
*وزير الإعلام المحامي بول مرقص أكد انه”بوفاة الفنان زياد الرحباني، يخسر لبنان والعالم عموداً من أعمدة الفن اللبناني المبدع، الرائد والاستثنائي”.
وكتب عبر منصة “اكس”: “يسقط عمود ولا يسقط هيكل الفن اللبناني الواسع الأصيل الزاخر بالطاقات المميزة، سواء الموجودة أو الصاعدة. وإن كان لبنان يزخر دائماً بهذه الطاقات الفنيّة، الاّ أن خسارة زياد لا تعوّض”.
وختم:”أحرّ التعازي لوالدته الست فيروز ولعائلته الصغيرة وكل محبيه”.
*الرئيس سعد الحريري كتب عبر حسابه على منصة “X”: “برحيل زياد الرحباني، يخسر لبنان قيمة فنية وموسيقية عالمية. أحر التعازي لعائلته وبخاصة للسيدة والدته فيروز، أطال الله بعمرها”.
*رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع كتب على حسابه عبر منصة “إكس”: “برحيل زياد الرحباني خسر لبنان فنانا استثنائيا. كنا نتمنى لو استطاع إعطاء طاقته الاستثنائية كلها للفن في لبنان. أحرّ التعازي لعائلته الصغيرة، لآل الرحباني، والأسرة الفنية الكبيرة في لبنان، كما للشعب اللبناني الذي سيبقى يتذكّر أعمال زياد لفترات طويلة مقبلة”.
* عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي كتب عبر حسابه على منصة X:
رحل زياد الرحباني. كل قلب في لبنان حزين اليوم وقلبي واحد من بين كثيرين. عنيف هذا الشعور المفاجىء بفراغ عظيم. كيف سيكون يوم غد من دون زياد؟ من سيفاجئنا بعد اليوم بعمل خالد فندخل الى عالمه ولا نرغب الخروج منه. من سوف يضحكنا على صورة ذاتنا في مرآته؟ رحل زياد بحسرة من واكبوه، من واكبهم وأثّر عميقاً فيهم. زياد الرحباني، بحسرة نرفض ان نودعك.
* النائب زياد الحواط كتب على موقع “X”: “زياد الرحباني الذي فقده لبنان ، شكّل في حياته حالة فنية وثقافية خاصة ، وعبّر في أعماله الفنية كتابة ولحناً عن اللبناني المتعب والمقهور .
سنذكره على الدوام أرزة رحبانية وصرخة الوجع والإبداع”.
*النائب أديب عبد المسيح كتب عبر صفحاته :إلى اللقاء زياد الرحباني…
يا صوتنا العالي، يا صوت ما سكت، ويا نبض ما خان.
*النائب بلال عبد الله كتب عبر منصة “اكس”: “مات العبقري والمبدع زياد الرحباني، العلامة الفارقة في تاريخ الفن في لبنان. ولكل من آمن بزياد، اليساري والعلماني، بزياد المقاتل الشرس من أجل العدالة الاجتماعية ومحاربة الحرمان وكل أشكال التمييز، نقول: مستمرون.. لك الرحمة”.
*رئيس المجلس التنفيذيّ ل” مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام كتب على حسابه على منصّة “اكس”:
“خسرنا اليوم المبدع الكبير والاستثنائيّ زياد الرحباني.
زياد حالة فكريّة ثقافيّة نقديّة وفنّية لا تتكرّر بسهولة. إبداعاته ستبقى تُغني من جيل إلى جيل ثروة لبنان الفنّية.
رحمه الله وتعازينا الحارة لوالدته سفيرتنا إلى النجوم السيّدة فيروز ولعائلته وأصدقائه ومحبّيه”.
*النائب هاكوب ترزيان كتب عبر منصة “اكس”: “ما أصعب أن ننعي زياد… ما أصعب أن نكتب عن من كتب لنا، ولحّن وجعنا. ما أصعب أن نرثي من لم يبع كلمته، ولم يساوم على صوته، ولا خاف قول الحقيقة متل ما هي، عارية، قاسية، وبلا تجميل. ننعي زياد؟ ننعي الصوت الحق يلي كان دايمًا أعلى من الصمت القاتل، والجرأة يلي كانت تمشي عالأسلاك بدون لا حساب ولا تراجع؟ ننعي يلي ما دغدغ أحلامنا، بس قالنا إفهموها متل ما هي… متل ما البلد هي… ننعي الرافض، القاسي، الصادق، اللي خلق من السخرية سلاحا، ومن الكلمة موقفا، ومن اللحن وجدان شعب؟ زياد ما مات… زياد غاب ليصير أكتر حضورا. غاب ليذكّرنا إنو الكلمة بعدها أقوى من الرصاصة… وداعًا يا ابن الرحابنة… يا خارج السرب وصانع الوجع الجميل. تبقى كلمتك بذاكرتنا، وحنضل نسمعك… حتى لو ما عاد في حدا يسمع”.
*النائب شربل مسعد قال: “وداعاً، يا من كنت صوت الضمير الحي وصدى الثورة في زمن الخذلان. كنت نغمةً صادقةً تزلزل جدران الصمت، وحرفك كان سيفاً في وجه الظلم والفساد. تركت لنا إرثاً لا يموت، فنّاً يحمل معاناة وطن وأحلام شعبٍ يبحث عن الحرية والكرامة. في غيابك، يزداد صوت الحقيقة ضياعاً وسط صخب المناورات السياسية، لكن كلماتك وألحانك ستظل منارةً لكل من يؤمن بأن الفن هو آخر حصن للحرية. رحمك الله يا زياد، وألهمنا القوة لنبقى ذاك الصوت الصارخ وسط ضجيج العواصف”.
*رئيس تيار المردة سليمان فرنجية كتب عبر صفحته على الفايسبوك : يخسر لبنان اليوم عبقريّاً سخّر عمره وفنّه وموسيقاه ومسرحه ونقده للوطن الذي تميّز به. عزاؤنا للكبيرة فيروز ولكل محبيه في لبنان والعالم برحيل الفنان زياد الرحباني.
*الرئيس فؤاد السنيورة، قال في بيان : “خسر لبنان والوطن العربي الفنان المبدع والعبقري زياد الرحباني تاركا خلفه إرثا فنيا وثقافيا غنيا وزاخرا بالإبداع والإنتاج الموسيقي والمسرحي قل نظيره على مر الأجيال”.
أضاف: “لقد شكل زياد الر حباني طوال العقود الماضية ومنذ تبرعم شبابه ووعيه ذروة الإبداع الاستثنائي، حيث كان شخصا رؤيويا وخلاقا سابقا لزمانه، قاد وعي الألاف من شباب لبنان والوطن العربي كمسرحي وموسيقي وناقد وناشط ومناضل وطليعي في تطلعه إلى الأمام مع مراجعة نقدية قاسية في أحيان كثيرة، لتجارب لبنان السياسية والاجتماعية. لقد رحل زياد فيما نحن ولبنان والوطن العربي فيما نحن لا نزال بحاجة ماسة إلى استمرار إبداعه وروحه الخلاقة بحاجة ماسة إلى إبداعه وروحه الخلاقة وأفكاره النقدية والتقدمية المرحة والقاسية”.
وتابع: “إن هذا الفنان اللبناني العظيم يستحق منا كلبنانيين أن نجمع تراثه وإنجازاته في مكتبة خاصة ونخلد اسمه ليكون نموذجا لمبدعين آخرين بإطلاق اسمه على معلم لبناني مميز”.
وختم السنيورة: “أتوجه إلى شباب لبنان وعائلته ووالدته السيدة فيروز سفيرتنا المبدعة إلى النجوم باحر التعازي القلبية الصادقة، آملا أن يشكل إنتاجه وتراثه نبعا يتدفق من الإبداع الذي سنبقى بحاجة إليه إلى أوقات طويلة وأماد كثيرة نسأل الله له الرحمة والمغفرة وان لله وان إليه راجعون”.
* عائلةالرئيس حسين الحسيني كتبت الكلمة الآتية:
كان زياد الرحباني واحداً منا كما كان كذلك لكل لبناني وعربي.
وفي عطائهِ زادٌ لنا جميعاً في الطريق الإنساني طريق الوطنية اللبنانية العربية.
* بهاء الحريري كتب أيضاً على منصة “اكس”: “بكل الحزن والأسى تلقّينا خبر رحيل الفنان الكبير زياد الرحباني، أيقونة الفن والمسرح والموسيقى في لبنان والعالم العربي.
برحيله نفقد صوتاً حراً وأسلوباً فنياً استثنائياً شكّل وجدان أجيال كاملة، وترك إرثاً خالداً سيبقى حياً في قلوب محبّيه. تعازينا لعائلته الكريمة ولكل من أحب فنه وإبداعه”.
الوزيرة السابقة فيوليت خيرالله الصفدي، كتبت عبر منصة “أكس”: “هالبلد بدو كفّ، بس كفّ وعي، مش كفّ دم” .زياد الرحباني خلّد واقع لبنان بأحداثه، ودخل التاريخ بصوته وأفكاره. نقل للشباب لبنان الحقيقي، كما هو، ببسمة وسخرية لاذعة، بين وجع الحقيقة ومرارة التهكم. رحل بالجسد ويبقى خالداً في الذاكرة والذكرى”.
*بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، نعى الفنان زياد الرحباني، معتبرًا أن لبنان فقد برحيله “ضميرًا فنّيًا وإنسانيًا نادرًا، وصوتًا صدح بالحقيقة، والوجع، والرجاء”.
وجاء في بيان النعي: “برحيل زياد، لا نفقد فنانًا مبدعًا فحسب، بل نخسر ذاكرة حيّة، ومرآة صادقة عكست على واقع هذا البلد. كان رجل موقف، وصوت احتجاج، وضمير الناس البسطاء”.
اضاف: “زياد ألّف خلال مسيرته عددًا من التراتيل والأعمال الروحية التي لا تزال تتردّد في الكنائس وتُرتّل من قِبل المؤمنين حتى اليوم، لم تكن الملحّنة في الكنيسة مجرّد أعمال دينية، بل صدىً عميقًا لإيمانٍ صلب، وفنّ نقيّ، يحمل الكلمة إلى القلب واللحن إلى الروح” .
وتوجّه بالتعزية إلى السيّدة فيروز، وعائلة الراحل، وكل محبّيه، مؤكدًا أن ” فنّ زياد لم يكن مجرّد موسيقى، بل فعل إيمان، وجسرًا بين الألم والرجاء. وليكن ذكره مؤبداً “.
*نقابة محرري الصحافة اللبنانية نعت الفنان زياد الرحباني “المبدع، المجدد، الذي يطوع اللحن لسلطان عبقريته، وابتكاره المفتوح على فضاءات الوحي، يستنبت منه ما يضاف على عمارته لبنة”.
وقالت في بيان النعي: “زياد الذي انطلق متكئا إلى إرث عظيم تهادى اليه من عاصي وفيروز ومنصور والياس، حلق بعيدا واوجد مدرسة خاصة. جدد شباب الفن اللبناني وفتح آفاقا واعدة للمواهب الشابة في عالم المسرح والغناء والتأليف والتلحين والعزف، وتميز بفرادته متألقا، لاسيما عندما تداعب انامله البيانو في ترحال نحو فضاءات الروح المتوهجة والوثابة”.
اضاف البيان: “زياد الرحباني الساخر حتى أعماق الوجع، الموجوع حتى ذرى السخرية، العبثي إلى أبعد مدى الالتزام الوطني والانساني، والملتزم حتى أقصى حدود العبثية، إرتحل لأنه لم يعد يرى في لبنان ما يغريه على الحياة فيه، فآثر المضي إلى عالم لم يحدد معالم هويته: أنها حال من لا يستقر على حال إذا ضاقت به دنياه وبرم بها. هو لم يغب. إنه باق فينا، بقاء الكلمة والنغم والصوت وهي اقانيم الديمومة التي لا تعرف الزوال”.
* الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” أصدرت البيان الآتي:
ببالغ الأسى والحزن تلقّينا نبأ وفاة الفنان الكبير زياد الرحباني عن عمر يناهز 69 عامًا، بعد صراعٍ مع المرض.
لا شكّ في أنّ الرحباني كان من عمالقة الفن اللبناني، بل من الذين كتبوا بأحرفٍ من ذهب تاريخ الفن، بفضل موهبته الاستثنائية وعبقريته الإبداعية، تلحينًا وغناءً وتمثيلاً وتأليفًا مسرحيًا.
هو فنانٌ موهوبٌ اشتهر بألحانه التي مزجت بين الشرق والغرب بوعيٍ وخصوصيةٍ لافتة، تُدركها الأذن من الاستماع الأول، وتبقى عالقةً في الذاكرة، كما تميّز بمسرحياته السياسية الساخرة التي سلّطت الضوء على الواقع السياسي والاجتماعي بأسلوب فكاهي راقٍ، يُبرز معاناة الناس اليومية، ويُعبّر عن نبض الشارع. وقد شكّل مدرسةً فنيةً متفرّدة في الموسيقى العربية والمسرح العربي المعاصر.
سنشتاق إلى هذا الفنان المتعدّد المواهب، وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدّم الدائرة الثقافية بأحرّ التعازي من عائلة الرحباني الكريمة، ومن والدته السيدة فيروز، أطال الله في عمرها.
وسيبقى لقب “العبقري” ملازمًا لاسم زياد الرحباني، ولو توالت الأجيال… حتى انقضاء الدهر.
*المجلس العام الماروني قال في بيان: “ببالغ الحزن، تلقّى المجلس العام الماروني نبأ رحيل الفنان المبدع زياد الرحباني، الذي شكّل علامة فارقة في المشهد الثقافي والفني اللبناني، والذي برحيله يخسر لبنان قامة فنية نادرة، شكّلت ضميرًا حيًّا عبّر عن وجع الناس بلغة صادقة.
إن أعمال زياد بما حملته من فرادة وعمق ورؤية، تُخلّده كأحد عمالقة الفن اللبناني، إلى جانب والده الراحل عاصي الرحباني وعمّاه منصور والياس، إذ خطّ لنفسه مسارًا خاصًا في ذاكرة الوطن، فكان صوتًا حرًّا لا يشبه إلا نفسه.
وإزاء هذا المصاب الجلل، يتقدّم المجلس العام الماروني، رئيسًا وأعضاء والجمعيات التابعة له، بأحرّ التعازي من عائلة الرحباني الكريمة، وبخاصة من والدته السيّدة فيروز، سائلين الله أن يمنحها الصحة والعمر المديد، وأن يُلهمها والعائلة الصبر أمام هذا الفقد الكبير.
رحم الله زياد الرحباني، فنانًا لا يموت، لأن كلماته وألحانه ستبقى نبضًا حيًّا في ذاكرة الوطن. المسيح قام”.
*الجمعية الكاثوليكية العالمية، نعت في بيان، “الفنان الكبير والمبدع الاستثنائي زياد الرحباني، الذي انطفأ جسدًا، وترك خلفه شعلةً لا تنطفئ من الفكر والفن والمواقف الوطنية”.
أضافت: “لقد خسرنا برحيله قامةً فنية وأدبية نادرة، وشاهدًا صادقًا على وجع الوطن ومفارقات الإنسان. زياد لم يكن فقط فنانًا شاملًا، بل كان ضميرًا حيًا، عبّر عن وجع الناس، ولامس قضاياهم بلغة لم يجرؤ عليها أحد. في مسرحه، في ألحانه، في كلماته، كانت الحقيقة دائمًا هي البطل”.
وتابعت: “باسم الجمعية، نتقدّم بأصدق التعازي وأحرّ مشاعر المواساة إلى السيدة العظيمة، أيقونة الشرق، فيروز، التي ودّعت اليوم ابنها، شريك الرحلة، وامتداد الحلم الرحباني. نشاركها هذا الألم العميق، ونرفع الصلوات من أجل أن يُلهمها الله القوة والسلوان، كما نعزّي العائلة الرحبانية الكريمة، وجمهوره العريض في لبنان والعالم. إن خسارة زياد ليست فنية فحسب، بل هي خسارة وطنية وإنسانية. لكن إرثه الباقي سيظلّ حيًا في وجداننا، وفي ذاكرتنا الثقافية، وفي ضمير كل من أحبّ لبنان الحقيقي”.
وختمت الجمعية بيانها: “وداعًا يا زياد… تركت لنا ما نقاوم به النسيان. وستبقى موسيقاك وكلماتك، صوتًا لا يسكت. الرحمة لروحك، والسلام لنفسك، والعزاء لكل من عرفك وأحبّك”.
★عائلة الرحباني، نعت الفنان زياد الرحباني وأعلنت عن مراسم الدفن على الشكل التالي.
يحتفل بالصلاة لراحة نفسه الرابعة من بعد ظهر الاثنين في 28 تموز في كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة بكفيا.
تقبل التعازي قبل الدفن وبعده في صالون الكنيسة بدءا من الحادية عشرة من قبل الظهر لغاية السادسة مساء. ويوم الثلاثاء في 29 منه في صالون الكنيسة ابتداء من الحادية عشرة من قبل الظهر لغاية السادسة مساء.
🔳حياة الفنان🔳
وُلد الفنان زياد الرحباني الذي توفى اليوم بعد صراع مع المرض، في 1 كانون الثاني 1956 في بلدة أنطلياس في منطقة المتن بلبنان، وهو الابن الأكبر لـ فيروز (نهاد حداد) وعاصي الرحباني، أحد مؤسسي المدرسة الموسيقية والمسرحية اللبنانية الحديثة.
بدأ ممارسة الموسيقى منذ طفولته، فكان يُقطع دروسه المدرسية ليتابع ألحان والده، ويُقال إن عاصي كان يشجعه منطقياً على تطوير رأيه الفني حتى في السادسة من عمره.
في عام 1967–1968 كتب أول ديوان شعري/نثري بعنوان “صديقي الله”، نشره له والده .
الانطلاقة الفنية والمسرحية
بدأت مشاركته الفعلية في الأوساط الفنية في السنة 1973 حين لحّن أغنية “سألوني الناس” لوالدته في عمل موسيقي مشترك مع الأخوين رحباني، بعد دخول والده إلى المستشفى، وقد بلغ من العمر حينها 17 عامًا. الأغنية حققت انتشارًا واسعًا عن جدارة .
شارك كذلك في مسرحية “المحطة” بدور الشرطي، كما مثّل لاحقًا في مسرحية “ميس الريم” عام 1975
في العام نفسه، كتب وأخرج أولى مسرحياته الخاصة “سهرية” (1973)، تلتها “نزل السرور” (1974)، ثم أعمال أكثر جرأة مثل “بالنسبة لبكرا شو؟” (1978)، “فيلم أميركي طويل” (1980)، و**”شي فاشل”** (1983) التي مثلت تحولاً واضحًا نحو المسرح السياسي الواقعي والنقد الاجتماعي بأسلوب ساخر .
في الموسيقى والإبداع
اشتهر باعتماده على ما يُعرف بـالجاز الشرقي، مزج بين الارتجال الغربي والموسيقى العربية. إلى جانب أعماله المسرحية، أنتج ألبومات موسيقية لافتة مثل “Abu Ali”، “Shareet Ghayr Houdoudi”، “Houdou’ Nisbi”، “Bema Enno”، و“Monodose”، تعاون فيها مع فنانين عرب كبار مثل لطيفة وسامي حواط وجوزيف صقر .
لم تقتصر مساهماته على التلحين، بل شملت توزيع أعمال مثل الأغنية الملحمية “أحمد الزعتر” لكلام محمود درويش وغناء خالد الهبر عام 1977، بالإضافة إلى توزيع “مديح الظل العالي” عام 1987، والتي نُفذت أوركستراليًا .
النشاط الفكري والسياسي
اهتم زياد بالمجتمع والسياسة إلى جانب الفن، فقد أطلق برامج إذاعية نقدية من إذاعة “صوت الشعب” في منتصف السبعينيات مثل: “بعدنا طيبين، قول الله” و*”تابع لشي تابع شي”*، التي تناولت بشكل مباشر أولى سنوات الحرب الأهلية اللبنانية وقدمت موقفًا معارضًا لسياسات اليمين المناهضة .
يُعرف بانتمائه السياسي اليساري، وصرح بأنه شيوعي ومعتنق لأفكار علمانية وديمقراطية، ترافقت مع أعماله الفنية وأفكاره المنشورة في الصحافة والبرامج الصحافية .
في السينما والمهرجانات
مشاركته في فيلم “The Kite” (2003) للمخرجة رندة الشهال بدور ضابط درزي في الجيش الإسرائيلي .
واصل نشاطه الموسيقي بعد مسرحياته حتى ما بعد الحرب اللبنانية، حيث واصل العزف والإنتاج ونشاطه في مهرجانات مثل مهرجان بيت الدين عام 2010، إضافة إلى حفلات صغيرة في بارات بيروت بهدف التدريب الموسيقي وليس الربح .