وفيات

 انتشال جثة أليسار المير بعد انهيار مبنى في القبة ودعوات الى يوم حداد في طرابلس

 

بعد أربعة أيام من عمليات البحث في منطقة القبة – طرابلس، حيث تمكنت فرق الدفاع المدني والإنقاذ من انتشال جثة الشابة أليسار المير من تحت أنقاض المبنى السكني المنهار عند الساعة 11.15 قبل منتصف الليل ، مستخدمة الآليات الثقيلة والمعدات اليدوية، بمساندة جهاز الطوارئ والإغاثة، إلى أن تم تحديد مكان الجثة وسحبها من تحت الركام.

المأساة انعكست غضباً شعبياً واسعاً، إذ شهدت طرابلس إطلاق نار كثيف في عدد من المناطق، فيما رافقت مسيرة سيارات جثمان الضحية وصولاً إلى المستشفى الحكومي.واطلقت دعوات إلى يوم حداد في مدينة طرابلس وأعلنت العديد من المدارس الأقفال حداداً. والمشاركة في تشييع اليسار المير ووالدها الحاج أحمد المير بعد صلاة الظهر .

★وعلى أثر إعلان انتشال الجثة صدر عن اللواء اشرف ريفي النعي التالي :بكل مشاعر الأسى والحزن ننعي شهيدة لبنان أليسار أحمد المير التي قضت تحت المبنى المنهار في القبة، هي ووالدها الشهيد أحمد المير. لا توجد كلمات لوصف الفاجعة، أليسار ضحية للإهمال والفشل واللامسؤولية. طرابلس تبكي أبناءها بحرقة، ولا عذر بعد اليوم لأي تلكؤ في إيجاد الحلول الجذرية.
إنا لله وإنا إليه راجعون

★الدكتور خالد تدمري كتب على صفحته عبر فايسبوك: اليوم بناء واحد انهار وعائلة واحدة علقت تحته وضحية واحدة استغرق العثور عليها ٣ أيام..

رحمها الله وأباها شهداء باذنه تعالى وأعان وشفى والدتها وأخوتها.

الخوف من حدوث الأفظع في حال وقعت هزة أرضية من ٤ درجات لا سمح الله، ومع انتهاء فصل الشتاء وارتفاع درجات الحرارة وتحرّك مواد البناء والحديد داخل أساسات وأعمدة وجسور تلك المباني الباطونية المتهالكة مع حركة التقلّص والتمدّد وارتفاع نسبة الصدىء والإهتراء والرطوبة وازدياد واتساع الشقوق والشروخ في جدرانها..
حمى الله سكان طرابلس وأهلها الطيّبين

وارفق كتابته بصورة معبرة…

★النقيب شادي السيد دعا إلى الحداد وكتب على صفحاته الإلكترونية:ندعو من طرابلس لإعلان الحداد الوطني على ضحايا طرابلس ضحايا الأبنية التي سقطت او الأخرى المصدعة ، ولقرع جرس الإنذار تنبيهاً من التمادي في الإستهتار.

لن نعيش في زمن الابنية الآيلة للسقوط ولا في زمن ذرائع المسؤولين

قبل استشهاد اليسار ووالدها واختها.
وقبل انهيار المبنى
وقبل ساعات الانتظار الطويلة.
وقبل نبا الانهيار وقبل كل التفاصيل والمواقف والزيارات والبيانات والاجتماعات.

قبل كل ذلك،كانت طرابلس ولا تزال مهددة باكثر من الف وخمسمئة وحدة سكنية.وللعلم فان هذا الرقم هو المعلن ، وهذا الرقم هو الذي وصلت اليه ايدي الخبراء ، لتكتب تقارير كافية ووافية، بأن هذه البيوت المأهولة بالفقر واللاحيلة ، آيلة للسقوط.

وما نقوله ونحن نزف خبر استشهاد اليسار ، التي حملتنا مسؤولية، كبرى وحملتنا رسالة كبرى .

نقول انه الزمن الايل للسقوط والمفاهيم الايلة للسقوط، ولكن هو توقيت المدينة التي لن تكون ايلة للسقوط.طرابلس ابية وطرابلس منيعة وطرابلس قادرة كفاية على تجاوز كل الصعوبات وكل الحروب وكل النتائج المترتبة على الحروب وعلى الاهمال وعلى الحرمان وعلى ذرائع المسؤولين التي امتدت على مدى تاريخ لبنان منذ عام 1943 .

نحن لا نرثي آل المير ، بل نقول ان مسارنا اليوم وغدا هو مسار بناء وتاسيس مصير جديد لطرابلس والسعي لذلك والعمل عليه.انه تاريخ لعمل لا يبدا اليوم ولن ينتهي غدا ، فللعمل تاريخ لا يتوقف.

رحم الله شهداء المبنى في القبة ال المير الكرام.رحم الله لبنان من مفهوم التمايز والتمييز ومن مفهوم السقوط في الحرمان، سواء كان في طرابلس او في البقاع او في الجنوب او في عكار او في الضنية او في المنية او في اي مدينة وفي اي منطقة.

و ليعيش لبنان علينا ان نضع حدا للحرمان وللاستهتار وللاكتفاء بالبيانات.

واننا ندعو من طرابلس لإعلان الحداد الوطني على ضحايا طرابلس ضحايا الابنية التي سقطت او الاخرى المتصدعة، ولقرع جرس الانذار تنبيها من التمادي في الاستهتار.

★كذلك نعت مستشفى طرابلس الحكومي الممرضة اليسار المير ووالدها أحمد اللذين قضيا في حادثة سقوط مبنى في القبة، وقالت في بيان: “بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، تنعي مستشفى طرابلس الحكومي بمجلس إدارتها المدير والطاقم الطبي والتمريضي والإداري، الموظفة الشابة الممرضة اليسار المير ووالدها أحمد المير اللذين قضيا إثر حادثة سقوط المبنى في منطقة القبة – طرابلس”.

وأشارت إلى أن اليسار المير “كانت مثالا للتفاني والإخلاص في عملها الإنساني، أدت رسالتها المهنية بكل أمانة ومحبة، وكانت محل تقدير واحترام من زملائها والمرضى على حد سواء. كما نتقدم بالتعزية الحارة بوفاة والدها المرحوم أحمد المير، سائلين الله أن يتغمدهما واسع رحمته”.

وتوجت المستشفى ب”الشكر والتقدير لكل من ساهم وواكب هذه الفاجعة الإنسانية، لا سيما الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني اللبناني وجهاز الطوارئ والإغاثة وبلدية طرابلس والقوى الأمنية والعسكرية على جهودهم الجبارة، وتفانيهم في أعمال الإنقاذ والإغاثة، ووقوفهم إلى جانب الأهالي في هذه اللحظات العصيبة”.

وتقدمت إدارة المستشفى ب”أصدق مشاعر العزاء والمواساة من عائلة الفقيدين الكريمة، ومن زملاء الراحلة وأحبتها، راجين الله العلي القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يسكن الفقيدين فسيح جناته”

★وبعيد منتصف الليل صدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني البيان الآتي:

في تمام الساعة ٢٣:١٥ من مساء اليوم، تمكّنت فرق الدفاع المدني من العثور على جثة المواطنة اليسار، التي كانت لا تزال محتجزة تحت أنقاض المبنى السكني الذي انهار في منطقة القبة – طرابلس فجر يوم السبت الماضي.

ومع العثور على جثة آخر أفراد العائلة الذين احتجزوا تحت الانقاض، تكون قد انتهت عمليات البحث والإنقاذ التي نُفِّذت بشكل متواصل منذ لحظة وقوع الحادث ولغاية الساعة المذكورة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى