متفرقات

كورال الفيحاء الوطني غنّى لبنان الرسالة في الديمان

 

شهدت فعاليات السنوية الثانية والعشرين لحديقة البطاركة، التي نظّمتها رابطة قنوبين للرسالة والتراث، محطة ثقافية فنيّة متّصلة بالأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدّس . تمثّلت بالرسيتال الذي أحيته كورال الفيحاء الوطني في الكرسي البطريركي في الديمان بحضور البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، النائبين جورج عطالله ووليام طوق وقيادات دينية وزمنيّة.

أدّى منشدو الكورال البالغ عددهم سبعين منشداً بقيادة المايسترو باركيف تاسلاكيان، وبمشاركة المديرة رلى أبو بكر، أغنيات وطنيّة بأبعاد القيم الدينية ودعوات السماء، غنّوا للوطن، للأرض، للعائلة، للشباب، للطفولة، للتاريخ والتراث، للحوار وجسور اللقاء، لبناء المستقبل على قواعد الأخوّة وخدمة المحبة وتفضيل الفقراء دوماً بها. لقد استحضرت كورال الفيحاء الوطني صورة لبنان الرسالة جلية، لبنان العيش المشترك، وأرض حوار الأديان والحضارات، وطن الأخوّة والمصالحة وتنقية الذاكرة والسلام. في ذلك الرسيتال بدت أصوات المنشدين مواهب مميّزة مباركة مدعوة الى نشر رسالة اللقاء الإنساني الواسع بكل أبعاده.

في ذلك الرسيتال تألّقت صورة لبنان الحقيقية الضاربة الجذور في أعماق وادي قنوبين والمرتفعة الى مدارك عليا تمجّد الله بمحبة الانسان، وكان الصوت واحداً جامعاً مرتفعاً باسم لبنان. لقد أبدع كورال الفيحاء الوطني وأجاد في إلباس الأمسية حلّة الشراكة الحضارية الإنسانية المسيحية الإسلامية ، مؤكداً أنها هذه هي دعوته ورسالته وهويته . ومؤكداً أن لبنان الرسالة يقوم بجناحيه المسلم والمسيحي، ومن نعم الله على أبنائه أن في المسلم أثراً من قيم المسيحية، وأن في المسيحي أثراً من قيم الإسلام. لقد نجح تواصل رابطة قنوبين للرسالة والتراث مع كورال الفيحاء الوطني عبر د. سابا زريق، أحد أبرز أعلام الثقافة والالتزام الوطني، نجح في إحياء حفلة وطنية أبرزت أن المشترك الجامع هو أقوى بكثير من كل ما يفرّق ويباعد. وقد أثنى البطريرك الراعي على ما قدّمه كورال الفيحاء ، واصفاً إياه أنه اسهام كبير في تعزير لقائنا الدائم مسيحيين ومسلمين في رحاب لبنان . وتقديراً منح البطريرك الراعي كورال الفيحاء تقديرات قنوبين الثقافية للعام 2026، على لوحة أرزة لبنانية.

أما جوقة الفيحاء الوطنية، فقد أسسها المايسترو باركيف تسلاكيان عام ٢٠٠٣، جوقة لبنانية مختلطة تغني بدون مصاحبة موسيقية، وتشتهر بريادتها في موسيقى الجوقات العربية. ويعكس اسم “فيحة” بساتين البرتقال العطرة المحيطة بمقرها الأصلي في طرابلس. وفي عام ٢٠٢٢، توسعت الجوقة لتشمل بيروت والشوف، وحصلت على لقب أول جوقة وطنية لبنانية.

تُعرف هذه الجوقة عالميًا بتميزها في تقديم موسيقى الأكابيلا العربية. ومن أبرز ما نالته من تقديرات على إنجازاتها:

– الجائزة الأولى والثانية في مهرجان وارسو الدولي للجوقات (2007 و2005 على التوالي).

– الجائزة الأولى في مهرجان جوقات الشرق الأوسط دبي (2016) والجائزة الثانية (2018).

– الجائزة الأولى في مهرجان الموسيقى والبحر في اليونان (2016).

– جائزة حقوق الموسيقى من المجلس الدولي للموسيقى (2016).

تضم الجوقة أكثر من مئة مغنٍّ هاوٍ من خلفيات متنوعة، يعملون على تعزيز التعايش والوحدة بين مختلف الأديان والجنسيات والمستويات الاجتماعية والاقتصادية. وقد قادوا العديد من المشاريع الاجتماعية، لا سيما في مخيمات اللاجئين والمناطق الفقيرة

زر الذهاب إلى الأعلى