مقالات

ريفي: لن أمثل أمام قاضي التحقيق في الدعوى المقدمة من الموسوي… ومحفوض سيتولى المتابعة القانونية .. حزب الله المهزوم مستمر بالاغتيال السياسي!

 

كتب مسعود محمد تحت عنوان:”ريفي: لن أمثل أمام قاضي التحقيق في الدعوى المقدمة من الموسوي… ومحفوض سيتولى المتابعة القانونية .. حزب الله المهزوم مستمر بالاغتيال السياسي! “

بعد أن اغتال حزب الله صفوة سياسيينا، على رأسهم الشهيد رفيق الحريري، ها هو يحاول اغتيال ما تبقّى من تلك الصفوة سياسياً، ومنهم اليوم النائب اللواء أشرف ريفي، أحد أبرز الصقور المعارضين للحزب وهيمنته وسلاحه.

وفي هذا السياق، أكد النائب الجنرال أشرف ريفي لموقع أخباركم – أخبارنا أنه لن يمثل غدًا أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت القاضي بلال حلاوة، في الدعوى المقدّمة ضده من قبل النائب إبراهيم الموسوي.

وأوضح ريفي أن وكيله القانوني المحامي إيلي محفوض سيتولّى حضور الجلسة المقرّرة، للاطلاع على تفاصيل الدعوى والملف القانوني تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة لاحقًا.

واعتبر ريفي أن هذا الاستدعاء القضائي يأتي ضمن محاولات لتكميم الأصوات المعارضة لهيمنة حزب الله وسلاحه، مؤكّدًا أنه “ماضٍ في مواقفه السياسية ولن يتراجع عن الدفاع عن سيادة الدولة والقضاء المستقل”.

يُذكر أن الدعوى قُدّمت على خلفية تصريحات أدلى بها ريفي في مناسبات سياسية، واعتُبرت “مهينة” من قبل الموسوي، الذي ينتمي إلى كتلة “الوفاء للمقاومة”.

اللواء أشرف ريفي: مواجهة مفتوحة مع حزب الله منذ 2005
وُلد أشرف أحمد ريفي في مدينة طرابلس شمال لبنان عام 1954. التحق بالمدرسة الحربية اللبنانية وتخرّج ضابطًا في قوى الأمن الداخلي، وتدرّج في الرتب حتى تولّى منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي من 1 نيسان/أبريل 2005 حتى 1 نيسان/أبريل 2013، خلفًا للواء علي الحاج الذي أُوقف على خلفية التحقيق باغتيال الرئيس رفيق الحريري.

بعد اغتيال الحريري، كان ريفي من أبرز الضباط الذين أعادوا هيكلة الأجهزة الأمنية بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان. خلال تلك المرحلة، دعم استقلالية قوى الأمن الداخلي عن النفوذ السوري وعن أي وصاية سياسية، ونسّق بشكل وثيق مع فريق “14 آذار” الداعم للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وهو ما أثار خلافًا عميقًا مع حزب الله الذي رفض المحكمة واعتبرها “أداة أميركية إسرائيلية”.

برز اسم ريفي أكثر بعد أن تولّت شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن الداخلي، برئاسة اللواء وسام الحسن، ملفات حساسة اصطدمت بمحور حزب الله ودمشق.
فقد أشرفت الشعبة عام 2012 على توقيف الوزير السابق ميشال سماحة بتهمة نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان بتكليف من اللواء علي مملوك، ما اعتُبر ضربة مباشرة للنظام السوري ولحلفائه اللبنانيين. حزب الله رأى في تلك القضية استهدافًا سياسيًا للمحور الذي ينتمي إليه، فيما اعتبرها ريفي “أبرز إنجاز أمني لبناني بعد عام 2005”.

في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2012، اغتيل اللواء وسام الحسن في تفجير ضخم في الأشرفية، وكان ريفي آنذاك مديرًا عامًا لقوى الأمن الداخلي. وُجّهت أصابع الاتهام إلى “المحور السوري – الإيراني”، وصرّح ريفي يومها بأن “الاغتيال استهدف مشروع الدولة اللبنانية”. بعد الحادثة، ازداد التباعد بينه وبين حزب الله الذي اعتبره خصمًا سياسيًا وأمنيًا مباشرًا.

أُحيل ريفي إلى التقاعد عام 2013 بعد انتهاء ولايته القانونية، لكنه ظلّ يحظى بثقة شريحة واسعة من اللبنانيين، خصوصًا في طرابلس، بسبب خطابه الأمني السيادي.

في 15 شباط/فبراير 2014 عُيّن وزيرًا للعدل في حكومة الرئيس تمام سلام. خلال تولّيه الوزارة، استمر في مواجهة حزب الله سياسيًا وإعلاميًا، خصوصًا بعد تدخل الحزب العسكري في سوريا. وفي 21 شباط/فبراير 2016 أعلن استقالته من الحكومة، معلّلًا السبب بـ“هيمنة حزب الله على قرار الدولة” وبـ“عجز الحكومة عن تنفيذ العدالة في قضية ميشال سماحة بعد تدخلات سياسية”. وقال في مؤتمر صحفي:

“لن أكون شاهد زور على مصادرة الدولة من قبل دويلة السلاح.”

بعد استقالته، شكّل ريفي تيارًا سياسيًا، وخاض الانتخابات البلدية في طرابلس عام 2016 محققًا فوزًا لافتًا على اللوائح المدعومة من تيار المستقبل، ما ثبّت حضوره كأحد أبرز الوجوه المعارضة لحزب الله.

في انتخابات 2022، فاز ريفي بمقعد نيابي عن طرابلس، مؤكدًا أن معركته السياسية “هي مواجهة مشروع السلاح الإيراني في لبنان”.

منذ دخوله البرلمان، واصل ريفي خطابًا وطنيا سيادياً ضد الحزب، داعيًا إلى نزع سلاحه ووضعه تحت سلطة الدولة، ومتهمًا إياه بتقويض السيادة اللبنانية والتورط في الحرب السورية واليمنية. وقد وصفه في أكثر من مقابلة بأنه “ميليشيا مرتبطة بقرار إيراني مباشر”.

يُجمع المراقبون على أن ريفي يمثّل اليوم استمرارًا لخط أمني وسياسي سيادي بدأ مع إعادة بناء قوى الأمن الداخلي بعد 2005، وأنه أحد أبرز الشخصيات اللبنانية التي تواصل المواجهة العلنية مع حزب الله من موقع رسمي.
فمنذ خروجه من الخدمة العسكرية وحتى موقعه النيابي، لم يبدّل موقفه من الحزب، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن:

“السلاح الشرعي وحده يحمي الدولة، وما دونه هو اغتيال دائم للبنان.”

زر الذهاب إلى الأعلى