سياسة

أيوب للأنباء الإلكترونيّة: القوات تدرس كل الاقتراحات المتاحة

 

أكدت عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائبة غادة أيوب عدم  ذهاب “القوات اللبنانيّة” إلى أيّ تسويّة،  وذلك لعدّة أسباب وفق تعبيرها. وقالت في حديثٍ إلى جريدة “الأنباء” الإلكترونيّة: “منذ عام 2005 وحتى اليوم جرّبنا كل الحلول والتسويّات ولكنّ النتيجة كانت المزيد من الإنهيار والمزيد من تسلط الدويلة على الدولة، وعزلة تامّة عن كافّة الدول العربيّة وحتى المجتمع الدولي بات بعيدًا عن مقاربة الوضع اللبناني”.

واستعادت ظروف العام 2014 “عندما حصل إتفاق معراب وأتى ميشال عون رئيسًا للجمهوريّة بعد عاميْن ونصف من الشغور الرئاسي”، لكنّها تلفت إلى أّنّ “المعطيات التي كانت على الأرض في ذلك الوقت مختلفة تمامًا عمّا هي عليه اليوم وحتى غير موجودة”.

كما أشارت إلى أنّ “الإنتخابات النيابيّة أظهرت تململًا شعبيًا واضحًا، حيث أفرزت أكثريّة وإنْ كانت متعدّدة لكنها لم تعد بيد حزب الله وفريق الممانعة” معتبرة أنّ “المعارضة اليوم وأكثر من أيّ وقت مضى لم تعد تُريد الذهاب إلى تسويات وتنازلات لأنّها على علمٍ ومتأكّدة بأنها لم توصلها إلى أيّ طريق”.
تطرّقت أيّوب إلى الخلاف الحاصل اليوم
بين “التيار الوطني الحرّ” وحزب الله”. واستبعدت أنْ “يتمكّن حزب الله من إقناع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، بمرشحه لرئاسة الجمهوريّة”، وتعتبر بأنّ “هذا الخلاف ليس عابرًا بل خلافًا جديًّا، وأن باسيل يرفض الخضوع لمرشّح “الحزب” لأنه يريد ان يكون هو مرشح الحزب أو ان تكون الورقة الرئاسية بيده على خلفية المقايضة التي تجمعهما بين فريق أولويته السلاح وفريق أولويته السلطة.”

وقالت: “لا يُمكن إهمال العامل الخارجي”، “حيث يظهر أنّ كافة الدول الخارجيّة منشغلة بمشاكلها وتعمل على حلّها، ولبنان في آخر إهتماماتها”.

ورأت أنّه “لا يجب بعد اليوم إستعمال كلمة تسويّة، فالتسويات يجب إلغائها من قاموسنا، ففي الوضع الراهن الذي نعيشه لم نعد نملك أيّ شيء حتى نخسره، فالناس حتى كرامتها خسرتها أمامها أبواب المستشفيات والمدارس والجامعات”.

وأكدت بأنّ “موقف القوات اللبنانيّة واضح، فهيّ لن تذهب بإتجاه تعليق مشاركتها في الجلسات الإنتخابيّة بل على العكس ستزيد من الضغط حتى تُسرّع في عمليّة الإنتخاب فـ “الناس ما بقى تحمل”.

وكشفت أيوب عن أنّ “القوات حاليًّا وفي هذه المرحلة تقوم بدراسة جديّة في الغرف الضيّقة وبعيدًا عن الإعلام من أجل درس كافّة الإقتراحات المتاحة أمامها والتي من الممكن أن توصلها إلى هدفها، فالأبواب مُشرّعة لأيّ حل سلمي يُمكّننا من إقناع الطرف الآخر بأنّه لم يعد بإمكانه الإتيان برئيس للجمهوريّة بمفرده”.

وأضافت: “القوات مع كل وسائل الضغط إنْ كانت حراكًا شعبيًا، أو نيابيًّا أو مواقف سياسية، فهي مع كافةّ الأمور التي تدفع نحو الضغط، فـ “جرّبنا كتير وعطينا فرص كتير” إلَّا أنّ النتيجة كانت الوصول إلى الأسوأ، وإنهيار البلد على كافّة الأصعدة”.

وختمت أيوب آملة من “كافّة قوى المعارضة التوحد والإتفاق على مرشح واحد، على إعتبار أنّ اليوم لدينا فرصة حقيقيّة وجديّة بأنّ يكون لدينا مرشح منتخب من لبنان ومن صنع لبنان، فالخارج غير مهتم بنا ولديه ما يكفيه من أزمات ليتعامل معها، لذا فإذا كنا نريد لبنان الذي يعيش فيه المسلم والمسيحي تحت سقف الجديد والعبور إلى الدولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى