الوزيران سلام وبوشيكيان والبيرة منصور في حديث لقناة الحرة ضمن برنامج المشهد اللبناني مع منى صليبا
اوضح وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام ان العمل مستمر بين وزارة الاقتصاد ووزارة المالية بشأن السلع غير المشمولة برفع الدولار الجمركي، وقال إنه طلب إعادة النظر ببعض المواد. وأشار في حديث لقناة الحرة ضمن برنامج المشهد اللبناني مع منى صليبا الى أن نحو 75% من المواد الغذائية غير خاضعة لهذه الضريبة. وقال هناك 25% من المواد الغذائية اعتُبرت كمالية حسب وزارة المال وبعض الوزارات الأخرى لكن بعضها لا اعتبره من الكماليات. وأنا ما زلت اعمل مع وزير المال وما زال بالامكان تخفيض الرسوم الجمركية عليها الى الحد الأدنى مع الإبقاء على تخفيز الصناعات المحلية. ودعم هذه الصناعة هو المعيار الوحيد الذي يجعلنا نبقي بعض الرسوم الجمركية على المواد الغذائية.
وكشف أنه ومنذ بدأ الحديث جديا عن رفع الدولار الجمركي قبل نحو شهرين بدأ التجار بالاستيراد بكميات كبيرة. لذلك بدأنا نأخذ خطوات استباقية لأننا نعرف السوق ونعرف كيف يتم استغلال المواطن واستغلال ضعف رقابة الدولة بشكل عام. وقد بدأنا مع الوزارات المعنية بعمل استباقي وهو التأكد من كميات الاستيراد والكميات الموجودة في المخازن لأننا صرنا نعرف التجار والمقصود تجار الأزمات وليس كل التجار. وباشرنا بالتدقيق في البضائع والطلبيات الموضوعة على ال 1500 ليرة للدولار الجمركي حتى لا يختلط الحابل بالنابل عند بدء تطبيق رفع سعر الدولار الجمركي الى 15000 ليرة.
وعن قرض البنك الدولي لتأمين القمح، أمل سلام في أن يبدأ تنفيذ هذا القرض منتصف الشهر أو بالحد الأقصى نهاية تشرين الأول. وهناك مساعي لتوسيع مرحلة ما بعد القرض ونحن نعمل على خطة أمن غذائي أكبر من موضوع القمح.
واعتبر ان هذه ورشة عمل كبيرة تتطلب جهدا كبيرا في المرحلة المقبلة وأنا متأكد أن العمل الذي سنقوم به سيضبط السوق إلى حدا لا بأس به.
واعتبر سلام ان الموازنة التي اعتمدت ليست حلا في ظل غياب التكامل الاقتصادي وطالما أنها لم تعالج الخدمات الاساسية للمواطن مثل الطاقة والكهرباء والاستشفاء والأجور. ولكن رغم ذلك كان علينا ان نبدأ من مكان ما فجرى رفع الاجور ولو بنسبة لا تواكب المتطلبات الضرورية للمواطن. ولكن هذه نقطة بدأنا منها ويجب البناء عليها وتطويرها ضمن اطار اقنصادي متكامل. وجدد التأكيد ان هذه الموازنة استثنائية ومؤلمة في بعض الأحيان ولم تضع رؤية للسنوات المقبلة حتى أن وزير المال بنفسه اعتبرها موازنة طوارئ استثنائية ولا يمكن ان نبني عليها للسنوات المقبلة.
وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشيكيان
وزير الصناعة جورج بوشيكيان اعتبر ان رفع الدولار الجمركي رفع الفارق في الأسعار بين البضائع المستوردة والصناعة المحلية وموادها الأولية المعفاة من الجمارك. وطمأن الى جودة المنتجات اللبنانية من حيث المواصفات والمقاييس بما يحفظ سلامة الغذاء. واشار الى أن معهد البحوث الصناعة يراقب ويتم أخذ عينات من البضائع في السوبرماركت وفحصها باستمرار. وأكد انه جرى التشدد بالرقابة وأن قرارا صدر بأن أي سوبر ماركت أو محل يُفترض أن يعرض صورة او شهادة عن البضائع التي يبيعها.
وكشف بوشيكيان عن ارتفاع حجم الصادرات الصناعية اللبنانية بنسبة 13% وباتت قيمتها اكثر من 4 مليار دولار. وهذه النسبة سترتفع في حال فتحت كل دول الخليحج من جديد امام استقبال البضائع اللبنانية.
وقال انه يؤيد أن يكون لدينا سعر واحد للصرف وتركه حسب تجاذبات السوق، اي توحيد سعر الصرف وتحرير. ورفض تشبيه زيادة الرواتب ثلاثة اضعاف بإقرار سلسلة الرتب والرواتب في العام 2018. وأكد أن زيادة الرواتب اليوم لن تتسبب بأي تضخم لأن العوامل الاقتصادية اليوم مختلفة، وعلى القطاع العام ان يعود للعمل والانتاجية.
الخبيرة المالية ليال منصور المتخصصة بالاقتصاد النقدي
الخبيرة المالية ليال منصور المتخصصة بالاقتصاد النقدي اعتبرت إنه لا يمكن تحديد القيمة الحقيقية لسعر الصرف الا بعد تحريره لفترة، ولكنها قدّرت بأن السعر الحقيقي هو ضعف سعره اليوم في السوق السوداء أي نحو 80000 ليرة على الأقل، ولذلك اعتبرت ان تحرير سعر الصرف أمر خطير لأنه يفضح السعر الحقيقي. أما حاليا فسيبقى الدولار يتصاعد تدريجيا ولا تحصل قفزة كبيرة الا بحالتين فقط إما في حال ليلرة الودائع و وإما في حال تقرر تحرير سعر الصرف.
واعتبرت أن أسوأ ما يمكن ان يحصل وما هو أسوأ من الحرب، هو تحرير سعر الصرف لأن لبنان بلد مدولر بإمتياز والبلد المدولر لا يمكن ان يصح فيه تحرير العملة، وكل التجارب في العالم على مر التاريخ اثبتت ذلك. تحرير العملة يعني اننا سنعرّض الليرة اللبنانية للعرض والطلب، وفي بلد مدولر لن يكون هناك أي طلب على الليرة اللبنانية، فبهذه الطريقة سيرتفع الدولار بشكل سريع ومن دون سقف.
وجددت الدعوة الى الدولرة الشاملة في لبنان معتبرة أن كل ما يُعمل عليه غير ذلك هو ترقيع لأننا وصلنا لمرحلة لم يعد لدينا أي حل غير الدولرة الشاملة أو نسخة عنها أي الكارنسي بورد للحفاظ على السيادة. فنحن وصلنا الى مرحلة متقدمة في المرض والمرض اسمه الدولرة وهو من 4 مراحل ونحن في المرحلة الرابعة منذ اربعين عاما. وعندما نكون في مرحلة متقدمة لا يمكن معالجة هذا المرض بالرجوع الى الوراء. لذلك فإن الدولرة في بلد مثل لبنان هي الحل الوحيد.
اعتبرت منصور ان الكلام عن تحديد سعر الصرف الرسمي ب 15000 هو نظري أما فعليا فهناك استحالة بتطبيق هذا السعر بالشكل الذي كان عليه الوضع عندما كان السعر الرسمي 1500 ليرة. والاعلان عن ال 15000 هو لإظهار النية امام صندوق النقد الدولي بأن لدينا النية بتوحيد سعر الصرف بعد زيادة رواتب القطاع العام.
واستبعدت ان يؤدي اعتماد ال15000 سعرا جديدا للدولار الى ارتفاع كبير وجنوني بسعر الصرف، فالارتفاع سيكون تدريجيا كما يحصل في الوقت الحاضر.
وعن ودائع اللبنانيين قالت لا شيء أكيد وهناك احتمالات، فهناك مثلا احتمال استرجاع نسبة بسيطة بالدولار ولكن على الأرجح لن تستعاد ودائع بالدولار قبل حل مشكلة سعر الصرف. والخطأ الحاصل اليوم انهم يحاولون حل مشكلة المصارف وإعادة هيكلة المصارف قبل معالجة مشكلة سعر الدولار. فعلى أي اساس ستعاد هيكلة المصارف وعلى أي سعر للدولار ستُرد الودائع. وجددت التأكيد ان الحل الوحيد المتبقي هو الدولرة الشاملة اوالكارنسي بورد. فبالدولرة الشاملة سنشهد نموا اقتصاديا عاليا ويدخل الى لبنان دولارات حتى بظل المشاكل السياسية وغير السياسية.
وأكدت أن بداية العلاج في موضوع المصارف هو بدمج بعضها وتصغير عددها وإفلاس بعضها. وعن زيادة رواتب القطاع العام 3 أضعاف، شبهت منصور هذه الزيادة بمن ضُرب كبده بسبب شرب الكحول ويختار بأن يكون العلاج بشرب المزيد من الكحول لينسى المرض ونحن بحالة زيادة رواتب القطاع العام كمن يشرب المزيد من الكحول لينسى المرض وهو بالفعل يفاقم المرض.
وحذرت منصور من التضخم الذي سينجم عن طبع المزيد من العملة فلبنان يزيد الرواتب عن طريق طبع الأموال وهذا ما يُسمى وهم المال لأن موظفي القطاع العام سيفرحون بالحصول على المزيد من المال لكن مع الوقت سيلاحظون مزيدا من ارتفاع الاسعار وبالتالي ستتراجع قيمة الراتب وكأن الزيادة لم تكن.
وردا على سؤال عما سيحققه رفع الدولار الجمركي من ايرادات اضافية للدولة أوضحت ان الدولة اللبنانية تفكر بطريقة بدائية على اساس اذا رفعت الضرائب فهي تتوقع المزيد من الايرادات، ولكنها لا تحسب حساب تراجع الاستهلاك بعد زيادة الضرائب والرسوم عشرة أضعاف.
