مقالات

لودريان يحمل معه في زيارته القادمة 3 أسماء: لا إبن ولا صهر ولا حفيد رئيس سابق

كتب صفوح منجد

في موقع ناشطون

كلهم يستقوون على هذا البلد، من داخله وخارجه، مواطنين ولاجئين ونازحين وحتى من يدّعون أنهم من مواطنيه، وفي الحقيقة انهم يمتصون دمه ويستقوون عليه وعلى أبنائه ومناطقه، يزعمون أنهم يعملون في ظل رايات وطنية، وفي الحقيقة كل منهم يسعى لمكاسبه وأهدافه في ظل السلاح والإبتزاز والتخفي وراء أقنعة ومواقف وشعارات كلها محاولات لم تعد تُقنع أحدا، وهمها الوحيد المزيد من الخطط والمشاريع بغية وضع اليد على مقدرات البلد ومرافقه العامة والرسمية، وإعتباره بقرة حلوب لجني الأرباح والإطاحة بالقانون، وبكل الإتفاقيات والمؤتمرات الوطنية.

وتستطيع بسهولة أن تتأكد بأنهم لا يؤمنون سوى بميولهم وإنتماءاتهم ومخططاتهم الهادفة تحويل البلد إلى أشلاء، وكل يأخذ قطعة من مساحته ويبني عليها “جمهوريته البائسة” في ظل سلاح متفلّت ومشاريعه المفعمة بالفساد واللصوصية و”نفخ الجيوب” من عرق الناس وجهدهم وكدّهم لجعل البلد رهينة لا حول له ولا قوّة.

ونعتقد أننا لا نجافي الحقيقة إذا نشرنا التالي :ناس بتلبس جزم / وجزم بتلبس ناس /  وناس بتلمّع جزم أحسن كثير من ناس / وناس بتلحس جزم / عشان تراضي ناس / وناس بتلبس جزم في وشها الخنّاس / وناس بتخاف ربنا وناس بتخاف من ناس / إياك تعاشر جزم  / عاشر ولاد الناس.

فمتى ننتهي من هذه “البوطة” الحاكمة، الجواب طبعا هو في صندوقة الإقتراع، وكل ما غير ذلك هو إطالة في عمر الأزمات والدفع بالبلد إلى المجهول، فلا تدغدغوا عواطف الناس، فالسلاح الذي (يسرح ويمرح) هو أولا واخيرا موجه إلى فريق مسلّح لا يهمه إستقرار البلد ولا دعم القضية الفلسطينية كما يزعم، بل دفع الأمور نحو مزيد من الخراب والدمار لمصلحة أعداء لبنان ومحيطه العربي، وهذه الهجمة الإعلامية غير المسبوقة من قِبل الحزب للتعمية عن أسباب شاحنة الموت ووقف الحديث عنها وما قيل بشأنها من حيث الدلالة عن مصدرها ووجهتها، وهذا إن دلّ على شيىء، فعلى حراجة الموقف الذي شعرت به جماعة الممانعة، وأن ما بعد الكحالة لن يكون كما قبلها سياسيا وأمنيا ووطنيا وحتى في ما يتعلق بالتفسيرات والتحاليل التي سعى ويسعى إليها الحزب في تفسير بعض مواد “إتفاق الطائف” زورا وبهتانا.

وفي محاولة للإلتفاف على كل ما هو وطني ويطال مزاعم الممانعة وتفسيراتها اللاقومية واللاوطنية للعديد من بنود الطائف وتفسيراته بناء للنقاشات والحوارات التي رافقت إقرار هذا الإتفاق الذي قضى بإخراج لبنان من أزماته وحروبه الداخلية، والذي يحاول الحزب وفريقه في الممانعة أن يُعيد لبنان إلى أجوائه، بل إلى المعبر الأخير للبلد نحو المجهول والتفتت، وربما لأنه ثار خدمة للمشاريع التي يدّعون زيفا أنهم يحاربونها وفي الحقيقة هم يسعون إلى تحقيقها.

فما قبل “كوع الكحالة” لن يكون كما بعده، فقد تكشّف الحدث عن المستور الذي لم يعد بالإمكان التستّر معه على وقائع الجرائم التي لطالما كان البلد بكافة أطيافه ومناطقه عرضة لإستباحة سلاح منظومة الفساد والمفسدين ولم يعد بالإمكان طمس معالم إنغماسها في أعمال القتل والتصفيات، والتخريب والتدمير، ومحاولات البعض للتغطية، لم تعد قادرة على إحتواء هذه الجرائم وتبريرها، ولا بد من وقفة، بل تحرك شامل وعام، من قِبل القيادات الوطنية، كما أعلن في نهاية ايار الماضي من قِبل 31 نائبا حين إستمعنا إليهم يطلقون موقفا واضحا في وجه منظومة القتل والسلاح بأن القوى الوطنية بمختلف طوائفها ومناطقها تقول بالفم الملآن: لم يعد من المقبول الإستمرار في التعمية على ممارسات الممانعة وعلى رأسها “حزب السلاح”.

وعلى صعيد آخر فإن الغموض والتعثّر يكتنفان الزيارة المتوقعة للمبعوث الفرنسي لودريان إلى لبنان في شهر ايلول القادم، وهي الزيارة التي يعوّل عليها الكثيرون سواء بالنسبة لما قد تحمله من نتائج إيجابية على صعيد إنتخابات رئاسة الجمهورية، أوسلبية قد تؤدي إلى مزيد من هدر الوقت والدفع بالإنتخابات الرئاسية نحو المجهول وبالتالي إدخال البلد إلى مخاطر لا تُحمد عقباها وإلى نتائج مأساوية على الصعد الإدارية والمعيشية معا في لبنان.

وكشفت مصادر موثوقة أن لودريان سيحمل معه أكثر من إسم جديد مقترحا للرئاسة اللبنانية، وهذه الاسماء لا تعود لا إلى إبن ولا صهر ولا حفيد رئيس سابق.
وطبعا لم يسبق في لبنان إنتخاب رئيس للجمهورية هو إما إما إبن او صهر أو حفيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى