متفرقات

ريفي: تحالف السلاح والفساد طوّق عنق الجمهورية.
دريان:لا قيامة للبنان إلا بإنتخاب رئيس.
الراعي:إحجام النواب عن الإنتخاب خيانة عظمى.
 


 
بقلم الكاتب والصحافي صفوح منجّد
 
 
على وقع السيول الجارفة والطقس العاصف يتواصل الحراك السياسي لدفع الأوساط السياسية والنيابية في لبنان نحو إيجاد الحلول السريعة للقضايا العالقة وفي مقدمها إنتخاب رئيس للجمهورية، ومعالجة الشؤون الحياتية والإقتصادية التي تتعاظم إنعكاساتها الخطيرة على مختلف الفئات الشعبية وذوي الدخل المحدود والموظفين في القطاعين العام والخاص، في حين أن معاناة الناس من فقدان الأدوية والإرتفاع الكبير في أسعارها تسجّل أرقاما قياسية وفلكية غير مسبوقة ولا قدرة معها للمواطنين على تحملها وتأمينها.
 
في حين أن القضايا القضائية العالقة تراوح في مكانها مع تصاعد حدّة الخلافات بين الجهات القضائية المتابعة لجريمة تفجير مرفأ بيروت، وسط إستمرار ذوي الضحايا والمتضررين في تحركاتهم الضاغطة بإتجاه كشف الحقائق وخيوط هذه الجريمة النكراء وما خلفته من ضحايا وأضرار، من خلال ما توصل إليه التحقيق.
 
وينصب الإهتمام على مجريات الأمور وما ستسفر عنه التحركات القضائية صبيحة اليوم الإثنين حيث من المنتظر أن يسطّر المحقق العدلي القاضي طارق البيطار مذكرتي إحضار بحق الوزير السابق نهاد المشنوق والنائب غازي زعيتر، وما إذا كان المحقق سيصدرمذكرة توقيف بحقهما في حال إمتنعا عن المثول امامه، وتساءلت مصادر قضائية ما إذا  كان مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات سيتدخل في هذه الحال ويطلب من القوى الأمنية المعنية توقيف القاضي بيطار أو أن التطورات الأخيرة تحول دون تدخله، وعندها لا أحد يدري كيف ستكون ردات الفعل على الصعيدين الرسمي والشعبي وما يمكن ان ينتج عن هذه التدابير من مواقف وتطورات.
رعد.. يصرخ
 
إلى ذلك توقفت الأوساط المتابعة عند مضمون التصريح الذي أدلى به نائب كتلة حزب الله محمد رعد وقال فيه: (من يريد ان يصرخ فليصرخ حتى يشبع، فنحن مطمئنون بأن شعبنا لن يصرخ لأنه شريك معنا في المعركة) فهل برأي السيد رعد أن “رعداته” ستؤثر سلبا على اللبنانيين الذين سئموا من هذه التلميحات التي إن دلت على شيىء فإنما تدل بصورة قاطعة بأن “الحزب” قد بات يشعر ب”السخن” لذلك يلجأ إلى مثل هذه المواقف للإيحاء بعكس الواقع الذي بات يعيشه الحزب في لبنان وفي المنطقة.
 
القمة الخماسية في باريس
 
في غضون ذلك كشفت مصادر مطلعة أن إجتماع القمة الخماسي الذي سينعقد إبتداء من اليوم الإثنين في العاصمة الفرنسية لن يكون على مستوى القمة بين رؤساء الدول الخمس المعنية وهي إضافة إلى فرنسا، الولايات المتحدة الأميركية، والسعودية ومصر وقطر ، وأن التمثيل سيقتصر على وفود ديبلوماسية تمثل  هذه الدول.
 
وأفادت المصادر ايضا أن هذا الإجتماع لن يتطرق إلى أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية في لبنان، بل سيكتفي بمناقشة مواصفات الرئيس اللبناني العتيد ومن هم المرشحون الذين تنطبق عليهم هذه المواصفات الأمرالذي يرى فيه البعض إستبعادا لعدد من المرشحين الذين طُرحت إسماؤهم مؤخرا.
 
تأجيل جديد للإنتخابات الرئاسية
 
من هنا ترى بعض الأوساط السياسية والنيابية أن الجلسة النيابية القادمة من المتوقع أن لا تنعقد يوم الخميس، وأن رئيس المجلس لن يجدد الدعوة إليها بسبب إنصرافه إلى الإعداد لجلسة نيابية مخصصة للبحث في عدد من القضايا المعيشية والإجتماعية ومناقشتها في ضوء القرارات التي إتخذتها الحكومة بشأنها خلال إجتماعها الأخير، على الرغم من معارضة عدة كتل نيابية بأن المجلس النيابي لا يحق له عقد جلسات مناقشة عامة بموجب الدستور الذي ينص بأن المجلس هو في دورة إنعقاد دائم حتى يتم إنتخاب رئيس جديد للجمهورية ولا يحق له أي للمجلس النيابي البحث في شؤون أخرى، الأمر الذي سيدفع إلى مزيد من تأزيم الأوضاع الداخلية.
حزب الكتائب ينتخب قيادته
على صعيد آخر أقام حزب الكتائب اللبنانية مهرجانا بمناسبة إنطلاق عملية إنتخاب رئيس جديد ونائبي رئيس وأعضاء المجلس السياسي الكتائبي.
وتضمن المهرجان كلمات هامة من قبل ابرز القيادات السياسية والحزبية والنيابية التي إشتركت فيه حيث كانت لها اصداء واسعة سواء بالنسبة للحزب ومؤيديه من حزبيين وحلفاء وما تم إعلانه من مواقف صلبة تجاه الأوضاع الراهنة لاسيما ما أعلنه رئيس الحزب النائب سامي الجميل وقوله:سنعطل الانتخابات إن أراد الفريق الآخر الإتيان برئيس يغطي سلاح حزب الله.
 
وعلّقت أوساط وطنية أن: الجميل “فعلها”إذ أكد :”أننا قبلنا ان نلعب اللعبة الديموقراطية غير ان الفريق الآخر رفضها، ولكن تطبيق الدستور لا يكون حسب توقيتكم”، مشيرا الى “اننا سنعتمد الاسلوب نفسه من دون ان نجر البلاد الى الخراب”.

ريفي
 
وفي كلمة ألقاها في إفتتاح المؤتمر قال النائب اللواء اشرف ريفي: وحدتنا الوطنية هي التي تحمي وطننا كما يحمي السلاح الشرعي والأمن الشرعي الاوطان.
وتابع: “يمر وطننا لبنان اليوم بأصعب ظرف عاشه في تاريخه، فتحالف السلاح والفساد طوّق عنق الجمهورية وقطع عنها كل سُبل الحياة، حتى بات الوطن على مشارف الإنهيار، هذا التحالف الشرير الذي أكل الأخضر واليابس. يتوهم قادة هذا المحور الشرير أننا “رح نرفع العشرة”، ويتوهمون انهم استنزفوا قدرة اللبنانيين على الصمود ويحاولون مرة جديدة أن يفرضوا رئيسا وحكومة على وقع الفراغ والانهيار والتهديد، إنهم يسعون إلى إيصال العوبة ودمية على كرسي بعبدا، ليستمروا في خطف هذا الوطن وإرتهانه والوصاية عليه. ومن هذا المؤتمر أعلن تأكيدنا على انتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء الفراغ في سدة الرئاسة الأولى، و ثبات المعارضة في رفض الرئيس الدمية الفاقد للقرار، ورفض تكرار السنوات الست العجاف، التي أعادت لبنان ستين سنة الى الوراء.
 
 
مخزومي 

من جهته، قال النائب فؤاد مخزومي: “ان حزب الكتائب هو من أهم المساهمين في النهضة التي نتطلع اليها بشخص رئيسه النائب سامي الجميّل، وأنّه في مقدّمة الثوار وهو تمكّن من إحداث نقلة نوعيّة نحو الإنفتاح
 
إفرام
 
وقال النائب نعمة افرام في كلمة متلفزة: “اتوجه إلى هذا المؤتمر وإلى كل الحاضرين بالتهنئة على عقد هذا اللقاء كل اربع سنوات، وهو مهم خصوصًا واننا على مفترق طرق كبير. حزب الكتائب مؤتمن على امانة مهمة جدا، وأرى من خلالكم جيلين تقع عليهما مسؤولية كبيرة في تسليم الامانة والنظرة المستقبلية.
 
وفي وقت لاحق من يوم امس اُعلن عن فوز النائب سامي الجميل ب 357 صوتا برئاسة حزب الكتائب للمرة الثالثة، كما فاز النقيب السابق المحامي جورج جريج بمنصب النائب الأول للرئيس،وميشال خوري  بمركز النائب الثاني لرئيس الحزب.
                
و فاز في عضوية المكتب السياسي للحزب  16 عضوا ممن
تخطّت أصواتهم النصف زائد واحد، وهو العدد المطلوب لتأهّلهم من الدورة الأولى، وهم: الان حكيم، ارز فدعوس،لينا جلخ،
ريتا بولس، سعدالله عردو، سمير خلف، ناجي صفير، جان زيلع، سهيل حمدان، جويل عبود، مارون عساف، رستم صعيبي، جوزفين عون، بشير عساكر، غسان ابو جودة، جرجس اسطفان.ويذكر أن رئيس وأعضاء كل من مجلس الشرف ولجنة الرقابة المالية، فازوا بالتزكية.
 
وإثر إعلان النتائج ترأس الجميل إجتماعا لأعضاء المكتب السياسي أدلى على أثره بتصريح قال فيه: كل الكتائبيين مقتنعون ان المشكلة الأهم اليوم هي خطف البلد من حزب الله والنقاش دار حول كيفية مواجهة هذا الأمر والأساس هو توحيد المعارضة والمواجهة وهذا كان جزءا من النقاش وهذا ما نقوم به من خلال كل الخطوات الإنفتاحية على كل الكتل التي نتعاون معها.
 
دريان
 
هذا واكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ” أهمية معالجة القضايا المعيشية والصحية والتربوية والاقتصادية الملحة في مجلس الوزراء الذي ينبغي أن تكون جلساته مفتوحة للحد من الانهيار الذي يعاني منه الناس في ظل الشغور الرئاسي وإيقاف التناحر بين الأطراف السياسية، فالحكم يجب أن يكون في خدمة المواطن”.
ونوه ب”الجهود والمساعي التي يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انطلاقا من حرصه على الدستور والقوانين المرعية الإجراء وعلى تسيير أمور الدولة رغم الظروف الصعبة والتعقيدات المتعددة التي لا تساعد على نهوض لبنان من كبوته المزمنة”.
 
الراعي:
 وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد: إن حالة الشعب اللبناني الذي يعاني من الفقر والجوع، ومن حرمانه الدواء والغذاء، ومن فقدان الحق والعدل، إنما هي نتيجة سوء إداء السياسيين الممعنين في خيانة الشعب.
ذلك أن نواب الأمة بالطاعة العمياء لمرجعياتهم يحجمون عن انتخاب رئيس للجمهورية، ويؤثرون الإنهيار المتفاقم في المؤسسات الدستورية والعامة، وقهر الشعب، وإرغام خيرة قوانا الحية على مرارة الهجرة. أليست هذه خيانة عظمى؟ بل جرما عظيما بحق الشعب اللبناني والدولة؟
 وتابع: “يتكلمون عن ضرورة الحوار من أجل الوصول إلى مرشح توافقي، فيما البعض يتمسك بمرشحه ويريد فرضه على الآخرين، والبعض الآخر يتمسك بحق النقض ضد ترشيح هذا أو ذاك من الشخصيات المؤهلة وهي عديدة. أول ما يقتضي هذا الحوار، إذا حصل، الإنطلاق أولا من لبنان ووضعه ومن حالة اللبنانيين، ومن ثم البحث عن المرشح الأفضل والأحسن لهذا الظرف. ويقتضي ثانيا التجرد من الأنانية الرامية إلى المصلحة الخاصة.
 
عوده:
وقال المطران الياس عودة في عظة الأحد: نحن لا نرى حولنا في هذا البلد إلا مسؤولين فريسيين يتلطون خلف حجة تطبيق القوانين التي طوعوها لمصالحهم، لكنهم في الواقع يقهرون شعبا بكامله. على أولئك أن يتذكروا أن خلاصهم مرتبط بخلاص إخوتهم، أبناء شعبهم، وأن القوانين وضعت لتحدد الحقوق والواجبات، ولمحاسبة كل مقصر ومجرم وهارب من العدالة. 
 

زر الذهاب إلى الأعلى