مقالات

إلغاء وزارة التنمية الإدارية: خطوة في الاتجاه الخطأ

 كتب الدكتور جوزيف رحمة تحت عنوان :إلغاء وزارة التنمية الإدارية: خطوة في الاتجاه الخطأ

وصلني أنباء عن نية الرئيس المكلّف تشكيل حكومة من ٢٤ وزيراً وذلك عبر عدة أساليب، منها إلغاء وزارة التنمية الإدارية.

هذا القرار، وإن اتُخذ، يذكّرنا بما جرى بعد عهد الرئيس الدستوري فؤاد شهاب، عندما أُهملت دراسات “إيرفد” التي كانت تهدف إلى تطوير الدولة، واستُبدلت الرؤية الاستراتيجية بقرارات ارتجالية قائمة على المصالح الضيقة. وأيضاً، كيف ننسى إلغاء وزارة التخطيط التي كانت تمثّل العمود الفقري لأي مشروع إنمائي أو اقتصادي، فكان ذلك الإلغاء بمثابة الضربة القاضية لأي رؤية تنموية متكاملة في لبنان.

دولة الرئيس،

وزارة التنمية الإدارية ليست مجرد حقيبة وزارية تقليدية، بل هي عنصر أساسي في أي عملية إصلاحية حقيقية. فمن دونها، كيف يمكن الحديث عن تحديث الإدارة العامة، ومكافحة الفساد، وتطبيق الحوكمة الرشيدة؟ كيف يمكن تنفيذ مشاريع الرقمنة والتحديث الإداري الذي يتطلبه العصر الحديث؟

إنّ أي حكومة تسعى لاستعادة ثقة المواطنين والمجتمع الدولي يجب أن تعتمد رؤية استراتيجية إصلاحية واضحة، وليس على سياسات تقويض المؤسسات. فبدلًا من إلغاء الوزارات الإصلاحية، كان الأجدر تقليص الوزارات غير الفاعلة.

دولة الرئيس، لا تسمح للتاريخ بأن يعيد نفسه، ولا تقع في هكذا أخطاء مدمّرة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى