تسلّم وتسليم في المديرية العامة للدفاع المدني بمناسبة إحالة العميد ريمون خطار إلى التقاعد

شهدت المديرية العامة للدفاع المدني مراسم تسلّم وتسليم بين المدير العام للدفاع المدني، العميد ريمون خطار، الذي سيُحال إلى التقاعد بعد مسيرة مميزة امتدت لثلاثة عشر عاماً ونصف، والمدير العام الجديد، العميد نبيل فرح، الذي سيتولى مهامه رسمياً.
وقد استهلّت المراسم الوداعية بالوقوف دقيقة صمت عن روح شهداء الدفاع المدني سيّما الذين سقطوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.
ثم تحدّث العميد فرح مستعرضاً المحطات المضيئة في مسيرة العميد خطار منذ دخوله السلك العسكري في الجيش اللبناني، مروراً بتوليه مهامه كملحق عسكري في الولايات المتحدة الأميركية، ثم منصب مدير عام الأمن العام، وصولاً الى موقعه الحالي على رأس المديرية العامة للدفاع المدني حيث حقق نقلة نوعية في مسار عناصرها ومراكزها، فتمكن من تثبيت المتطوعين بمتابعة حثيثة من معالي وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي وتأمين الإستقرار المادي لهم ولعائلاتهم وذلك بعد رحلة نضال دامت لسنوات، كما بذل جهوداً جبارة لتأمين الآليات عبر هبات محلية وخارجية، وعمل على تعزيز مهارات العناصر عبر تنظيم دورات تدريبية داخلية وإرسالهم لمتابعة تدريبات في الخارج. وختم مؤكداً على استكمال المسيرة التي بدأها العميد خطار وتنفيذ المشاريع التي “لم يمهلك الوقت او الازمة الإقتصادية للتمكن من إنجازها” كونها مشاريع واعدة وستؤدي إلى تحسين الأوضاع على كافة الأصعدة.
من جهته استهل العميد ريمون خطار كلمته متمنياً التوفيق للعميد فرح في مسيرته التي ستنطلق في الدفاع المدني مع فريق من الموظفين والمتطوعين الأكفاء. كما أعرب عن فخره بالسنوات التي أمضاها منذ توليه مهامه الإدارية، مؤكداً أن الأشهر الثلاثة الأخيرة كانت الأصعب “وقد خسرنا عدداً من الزملاء الذين استشهدوا نتيجة العدوان الإسرائيلي”. كما تحدث عن الإنجازات التي تحققت خلال ولايته، وأبرزها إقرار القانون رقم 289/2014، الذي أتاح تثبيت 2124 متطوعاً في الملاك الإداري العام، مما عزز استقرار المؤسسة ودعم دورها الميداني ” وهذه كانت ثمرة سنوات من العمل انطلقت مع معالي الوزير مروان شربل وصولاً إلى معالي وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي الذي تبنى ملف التثبيت وبذل جهوداً جبارة إلى أن تم إقراره في مجلس النواب”. كما كشف العميد خطار أن النائب بلال عبدالله تقدم باقتراح قانون سيتم بموجبه تثبيت العناصر الذين لم يشملهم قانون التثبيت وهم يستحقون أن ينالوا حقوقهم المادية إزاء ما بذلوه من تضحيات في السنوات الماضية.
كما أثنى العميد خطار على جهود عناصر الدفاع المدني من موظفين ومتعاقدين ومتطوعين، مشيدًا بتفانيهم والتزامهم، ومؤكداً على ضرورة استكمال المسيرة مع العميد فرح والوقوف إلى جانبه في ورشة العمل المرتقبة لإعادة بناء ما تهدّم بسبب العدوان الإسرائيلي، ومشدداً على أهمية الحفاظ على رسالة الدفاع المدني الإنسانية والوطنية في خدمة المجتمع.
وفي الختام تم عرض فيديو وثائقي من تنفيذ وليام خطار سلط الضوء على أبرز المحطات التي شهدتها المديرية العامة للدفاع المدني منذ أن تولى العميد خطار وشهادات حية من العناصر أعربوا من خلالها عن محبتهم وتقديرهم للعميد خطار.
واختُتمت المراسم بقطع قالب حلوى وسط أجواء احتفالية عكست روح التضامن بين أفراد المؤسسة، والتزامهم المشترك بمسيرتها ورسالتها الوطنية.