مقالات

منجد :”القمة العربية نجحت في تفادي الخلافات والنزاعات  وتحث على إنتخاب رئيس جديد لإنهاء الشغور  فهل نرى أبناء الخليج في ربوعنا الصيف القادم؟”

 

مقال للكاتب والصحافي صفوح منجّد

نشر في موقع ناشطون

تمكن ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في  المملكة العربية السعودية من ضبط المحادثات التي تزامنت مع إنعقاد القمة العربية تحت عنوان (لمّ الشمل) التي إنعقدت يوم أمس في مدينة جدة.

حيث تجنبت لجنة الصياغة للبيان الختامي الإشارة إلى قضية النزوح السوري إلى لبنان ومفاعيله عل الأوضاع اللبنانية من مختلف جوانبها لاسيما ما يتعلق منها بالقضايا المعيشية والإقتصادية والتربوية والمالية، إضافة إلى مسألة إنعكاس ذلك على التوازن الديموغرافي على الساحة اللبنانية.

ففي حين تمت الإشارة إلى موضوع النازحين السوريين بدقة وبأساليب علمية دون إثارة النعرات أو تحديد المسؤوليات، فقد تجنب الزعماء والقادة والرؤساء العرب الذين حضروا القمة أي إشارة لهذا الموضوع في كلماتهم العلنية التي ألقوا بها خلال إنعقاد القمة بإستثناء رئيس الوفد العراقي رئيس وزراء العراق محمد السوداني فهو وحده الذي تمنى خلال كلمته للبنان “أن يعود قريبا إلى وضعه الطبيعي”.

في حين كان بارزا أن معظم الرؤساء العرب أو ممثليهم قد أشادوا بعودة سوريا والمشاركة في أعمال القمة العربية، وكذلك تناولوا القضايا والمشاكل والأحداث التي تعاني منها بعض الدول العربية مثل السودان وليبيا.

والسؤال ماذا لو إستعاد الفنان السوري غوار الطوشة مشهد جده وهو يطل عليه من عليائه ويسأله عن أحوال البلدان العربية وسكانها وأهلها؟ ما سيقول له؟ وبالتحديد ما يتعلق بالوضع اللبناني وما فعله أبناء “وطنه” بهذا البلد؟ بلبنان الشقيق؟ الذي أكلوا من خيراته ويحاولون أن يرموه اليوم كما فعلوا بملايين النازحين الذين دفعوا بهم لإخراجهم من بلدهم إلى أماكن إقامتهم حاليا في الربوع اللبنانية؟!

فتغييب لبنان هل كان مجرّد صدفة؟ أو بموجب خطة متفق عليها؟ أم هفوة؟ أو ماذا بعد؟ سلام عليك يا أمتي يوم تتحدين وتسعين إلى خير الجميع ورفع الضيم عن أهل البلد وعن النازحين معا، أليسوا جميعا يعيشون في ظلم وتعاسة فرضها الآخرون بحق شعب آمن ووطن سعيد؟ كان سعيدا وعلى أيدي أشقاء أصبح يعاني ما يعانيه شعبه في حياته ومعيشته وصحته وشؤونه التربوية والإنمائية؟!

وإذا كان صحيحا أن هذا التغييب عن الجهر به علانية وهذا هو الصحيح، فإن الآمال كانت ولا تزال معلّقة بالمواقف الكريمة والإنسانية التي لطالما عبّر عنها المسؤولون في مملكة الخير تجاه إخوانهم في هذا البلد وهم بإنتظار أن تتكلل مساعيهم بالنجاح ويتوصلوا إلى إنقاذ لبنان ومنع إنهياره، عسانا أن نراهم بيننا هم وإخواننا أبناء الخليج في الصيف القادم في ربوعنا كما إعتادوا على ذلك في كل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى