في ساحة النجمة.. جلسة لبحث موضوع النزوح

بدوره، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن موضوع النزوح السوري إلى لبنان هو من المواضيع التي يجمع اللبنانيون عليها برؤية واحدة في سبيل انقاذ ديموغرافية لبنان والحفاظ على كيانه.
كلام ميقاتي جاء خلال كلمته خلال الجلسة النيابية العامة لمناقشة ملف النزوح والهبة الأوروبي، إذ قال إن حلّ مسألة النزوح السوري يكون بتوافق كامل بين اللبنانيين، وأضاف: “المساعدة الاوروبية التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الاوروبية في حضور الرئيس القبرصي ليست سوى تأكيد للمساعدات الدورية التي تقدمها المفوضية الاوروبية للبنان منذ سنوات، وهذا الدعم الاوروبي هو للخدمات الأساسية التي تقدمها المفوضية الى المؤسسات الحكومية في مجالات الحماية الاجتماعية والتعليم والمياه والصحة ، وعلى سبيل المثال من خلال انشاء مراكز التنمية الاجتماعية والمدارس العامة ومؤسسات المياه وما شابه ذلك”.
وشدّد ميقاتي على أن “المساعدات التي قدمتها المفوضية الأوروبية غير مشروطة بأي شروط مسبقة او لاحقة، ولم يتم توقيع اي اتفاق مع الاتحاد الاوروبي بشانها، بل هي استمرار للمساعدات السابقة”.
وأكمل: “أقول بصراحة، نحن أصرينا ان تكون المساعدة المقدمة للنازحين السوريين هي لتشجيعهم على العودة الى بلادهم وليس للبقاء في لبنان، مؤكدين ان القسم الاكبر من سوريا قد بات آمنا للعودة. كذلك، حذرنا من أن استمرار هذه الازمة في لبنان سيكون ككرة النار التي لن تنحصر تداعياتها على لبنان بل ستمتد الى اوروبا لتتحوّل الى ازمة اقليمية ودولية .وقد ابلغنا هذا الموقف الى جميع المعنيين خلال لقاءاتنا ولا سيما الى الرئيس القبرصي ورئيسة المفوضية الاوروبية خلال زيارتهما للبنان ، مشددين على انه لا يمكن اعتبار لبنان شرطيا حدوديا لأي دولة،وان المطلوب تعاون كل الدول لحل هذه المعضلة”.
وقال: “لقد ثارت ثائرة البعض عندما تحدثنا عن قرار الهجرة الموسمية الخاص بدول الجوار الذي اتخذه الإتحاد الأوروبي وضم إليه لبنان على غرار تركيا، والأردن ومصر وتونس والمغرب، وذهب البعض في مخيلته الى حد القول إننا نريد تهجير فئة من اللبنانيين لتوطين السوريين مكانهم”.
وأردف: “إن هذه المزاعم باطلة بطلانا مطلقا، ولا علاقة للمشروع بالنزوح السوري بل بدا تطبيقه منذ فترة طويلة، وكل ما في الامر أن الموضوع عرض علينا من منطلق اقتصادي بحت لفتح الباب أمام من يرغب لايجاد فرص عمل موسمية في الخارج يعلن عنها من الدول الأوروبية في حينه وبالتالي تكون هذه الهجرة شرعية لمن تنطبق عليه الشروط المحددة ولفترة محددة حصرا. وهناك باستمرار، ومنذ سنوات، خبرات في مجال الطب تغادر لبنان في مهمات محددة ولفترة محددة في اوروبا ضمن هذا المشروع الاوروبي”.
وتابع: “أما اذا ارتأى المجلس النيابي الكريم اصدار اي توصية او قانون يمنع هذا الامر فله الحق في ذلك ، فاتخذوا القرار الذي ترونه مناسبا للمصلحة الوطنية. إن الحكومة التي اتكلم باسمها حسب الدستور، لم تتأخر يوما عن اتخاذ القرارات المناسبة في هذا الملف، وإن الجيش وسائر الاجهزة الامنية يقومون بواجباتهم ويجهدون مشكورين لمنع قوافل النزوح غير المبرر، والذي يهدد استقلاليتنا الكيانية ويفرض خللا حاداً يضرب، بقصد او بغير قصد، تركيبة الواقع اللبناني”.
وختم: “المطلوب اليوم هو اتخاذ موقف وطني جامع وموّحد بشأن كيفية مقاربة هذا الملف بعيدا عن المزايدات والاتفعالات والاتهامات، لكي يكون ذلك بداية للتصدي للمشكلات الاساسية التي تواجه البلاد وفي مقدمها الشغور الرئاسي والاصلاحات الاقتصادية، وما يحصل في جنوبنا ومعاناة شعبنا هناك. ونحن مستعدون للتعاون مع مجلسكم الكريم في كل ما ترونه مناسباً”.
واعتبرت يعقوبيان إلى أن الحكومة ما زالت تُمارس صلاحياتها كحكومة فعلية وابتعدت جداً عن مفهوم تصريف الاعمال، فيما مجلس النواب لا يقوم باي من واجباته وخاصة الرقابية.
وتابعت: “لم تكن لتحصل هذه الجلسة لولا طلب رئيس الحكومة وهناك من يريد أن يغيّر البيت فدية للوجود السوري ولن يتوقف هذا السيل ما لم نعالج مجراه أوّلًا عبر الحدود التي يُراد لها أن تبقى مستباحة”.
وأكملت: “ما يجري على أرض الواقع هو عرقلة للعودة وإلّا فورقة النزوح هي فزاعة للاتحاد الأوروبي ولبنان لن يكون صندوق بريد”.
وختمت: “نحن مع عودة سريعة ومنظمة ولائقة تراعي كل الشروط الإنسانية للنازحين السوريين ومدخل معالجة أزمة النزوح تبدأ بانتخاب رئيس”.
وقال عدوان من مجلس النواب: “يجب التعاطي مع الوجود السوري غير الشرعي ضمن القوانين”، وسأل: “ما الذي يُعيق تطبيق القوانين؟” وأضاف أنّ “المشكلة هي في أنّنا لا نمارس مبدأ السيادة الوطنية لا في الداخل ولا في الخارج”.
واعتبر أنّ “مدخل معالجة الملف السوري يكون في ممارسة سيادتنا، لأنّه لكلّ دولة مصالح تعمل على ممارستها، وكلّ القوانين والاتفاقات في يدّ رئيس الحكومة وليتفضّل بتطبيقها”.
وأضاف عدوان: “يجب المباشرة فوراً بترحيل كلّ سوري مقيم بطريقة غير شرعيّة، ومسؤولية الحكومة العمل على ذلك، وليتمّ إعطاء التمويل للسوريين في سوريا وليس في لبنان”.
وشدّد الجميّل من مجلس النواب، على أنّ “ضبط الحدود أمر أساسي، والمشكلة هي سبب عدم تطبيق القوانين لإعادة النازحين، ومن دون قرار سياسي بتطبيقها لن تُطبّق”.
وأضاف: “في هذه الحكومة فريق سياسي واحد من لون واحد، وبالتالي المسؤولية تقع على عاتقه، لأنّ القرار السياسي بيده والحكومة بيده وهو من يمتنع عن تطبيق القوانين”.
وقال الجميّل: “السوريون قادرون على العودة إلى بلدهم”، ولماذا لا يتمّ نقلهم إلى الحدود؟” وتابع: “من واجبات الدولة السورية أن تفتح أبوابها لمواطنيها خصوصاً الموجودين في لبنان بطريقة غير شرعيّة”.
وأوضح أفرام أنّ “موضوع المسح والتوثيق للنازحين السوريين هو من مسؤولية الدولة اللبنانية ومن المعيب أن نقوم إستجداء الحصول على المعلومات، ولهذا السبب أدعو لتوثيق وإصدار بطاقات خاصة بالنازحين”.
وأكمل: “يجب تأمين الحماية للحدود اللبنانية كي نتمكن من تطبيق القوانين كما يجب وهذا الأمر يحتاج إلى تمويل”.
وتابع: “كلّ نازح يكلّفنا حوالى ألف دولار سنويّاً ويجب أن نطلب من المجتمع الدولي الذي يدفع للعائلات السورية مبالغ لإدارة الوجود السوري في البلد”.
وأضاف سكاف من مجلس النواب: “أخشى ما أخشاه في حال التعاطي السلبي بأن تطير الهبة وأن يبقى النازحون، وعلينا كمسؤولين اتخاذ خطوات تنفيذية تبدأ بإبعاد النازحين السوريين غير الشرعيين وحماية اللبنانيين وأرزاقهم”.
وقال: “لا نريد أن تأتي تطمينات الحكومة شبيهة بتطمينات 1969، وبعد معرفة أنّ الهبة تأتي في سياق المساعدات نطلب من الحكومة التعامل مع هذا الموضوع وفق الآليات القانونية والدستورية المتبعة وذلك بعد التأكّد من التعامل مع لبنان بمبدأ المساواة مثل تركيا والأردن ورفض إبقاء النازحين”.
الصمد: لا حلّ جذريًّا وحقيقيًّا لمسألة النزوح إلا بفكّ الحصار عن سوريا ولبنان
وسأل الصمد من مجلس النواب: “هل سياسة التحريض على السوريين هي الحلّ؟ وهل تستطيع الحكومة ترحيل السوريين من لبنان ونحن لا نتمكّن من سوق محكوم إلى المحكمة؟ ولماذا تحرم المؤسسات الدولية السوريين الذين يرغبون بالعودة إلى بلدهم من التمويل؟”
وتابع: “لا حلّ جذريًّا وحقيقيًّا لمسألة النزوح إلا بفكّ الحصار عن سوريا ولبنان”.
أبو الحسن: لإصدار توصية واضحة وخطة لحلّ أزمة النزوح
ولفت جرادي إلى أن لبنان بحاجة إلى تحصين وتشجيع وتوطين العمال، مطالباً بعدم تهجير الشعب واستبداله بنازحين جُدد.
وأشار الصادق إلى أنّ “الحلّ الوحيد يكون بانتخاب رئيس، والمشكلة في ما يخصّ ملف النزوح السوري هي في الداخل”.