القوات اللبنانية-طرابلس نظمت لقاء سياسيا مع الوزير د. ريشار قيومجيان

نظمت منطقة طرابلس بالتعاون مع الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية لقاءً سياسياً مع الوزير السابق، رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية د. ريشار قيومجيان بحضور نائب منطقة طرابلس إيلي خوري.
بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها منسق المنطقة فادي محفوض، رحّب فيها بالحضور كما شكر الوزير قيومجيان على تلبيته الدعوة.
إستهل قيومجيان اللقاء مرحّباً بالحضور، وذاكراً أهميّة وجود القوات اللبنانية في طرابلس، منوّهاً بجهود الحزبيّين في المنطقة الذي ترجم في الإنتخابات النيابية وذلك بفوز مرشح القوات اللبنانية الأستاذ إيلي خوري، كما أضاف أن طرابلس هي من المدن التي جابهت النظام السوري الذي كان حينها أساس الفتنة ومصدر إدخال المتفجرات إلى لبنان، كما قاومت طرابلس بكل قواها التفجيرات والإرهاب وصمدت لتصبح من رموز السيادة اليوم.
ونوّه بأهل طرابلس الذين أدلوا بأصواتهم لمرشحين باعتبارهم سياديين، فكانت المفاجئة خلال ممارستهم العمل السياسي في البرلمان فلم يكن معظمهم على قدر التطلعات وأثبتوا ذلك في موضوع رئاسة الجمهورية، من هنا شدد على ضرورة المحاسبة حسب الأداء في الإنتخابات النيابية المقبلة.
كما وأنه تكلم عن كيفيّة ممارسة العمل السياسي وما يميّز القوات اللبنانية عن باقي الفرقاء هو أخلاقها السياسية وذلك بشهادة الخصم قبل الحليف، فالسياسة على عكس ما يعتبرها بعض الناس ليست شبكة خدمات وتنفيعات حتى وإن كان بعض السياسيين يعتمدون هذا الأسلوب لمصالحهم الشخصية، وبهذا يتغاضون عن المصلحة العامة، وإنما السياسة هي تماماً الأسلوب الذي تعتمده القوات اللبنانية وهو من أجل الخير العام وخدمة المواطن، تماماً كما نؤمن أن الإنسان وُلد حرًّا نعمل جاهدين لتأمين كامل حقوق المواطن وحريّته كما المساواة بين كل المواطنين، نختلف بذلك عن الفكر الشمولي الذي يفرض رأيه على الآخرين.
بعد ذلك تطرق إلى مشاكل أساسية تواجه المجتمع اللبناني وهي بوضوح مشروع “ح ز ب ال له” والهيمنة على الدولة، ومشكلة النزوح السوري والفساد.
توسّع بالقول أن المشكلة الكامنة هي الدويلة المسيطرة على الدولة بتعليمات إيرانيّة، ومشروعها المغاير لدولة لبنان والفساد المتغلغل بداخل المؤسسات حيث لا حسيب ولا رقيب، فالشعب اللبناني يعتبر الدولة عدوّةً له وهذا المفهوم من مخلفات زمن الإحتلال العثماني وتوسع بوجود بعض السياسيين الفاسدين الذين يمارسون السياسة وكأن الدولة مباحة لأغراضهم الشخصيّة.
ثم انتقل لشرح أزمة النزوح السوري وانتشار النازحين والإكتظاظ السكاني بحيث أصبح عددهم يشكل ما يقارب نصف عدد المواطنين اللبنانيين المقيمين، وهذا ما يؤثر بشكل مباشر على الديموغرافيا، وهي مسألة خطرة على لبنان واللبنانيين.
ومن المشاكل المطروحة والأخطر هي مفهوم الدولة كإدارة وضرورة إحترامها برغم إنهيارها، وذكر أنه لم يتبقى من مؤسسات قائمة سوى المؤسسات العسكرية والأمنية وخاصةً مؤسسة الجيش اللبناني.
بعد ذلك تكلم عن إمكانية تطوير النظام وهو أمر ضروري كما شدد على ضرورة التركيز على المشكلة الحقيقية وهي سيادة الدولة، وضرورة إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في الوقت الحالي.
وعن طرح البعض عن التفاهم مع فرنجيّة للوصول إلى حلّ قال أن الأمر مختلف تماماً عن تفاهم معراب وحتى في حينها لو طبّق عون بنود الإتفاق لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، أما عدم إمكانيّة التفاهم مع فرنجية فسببه المشروع السياسي الذي يمثل وإرتباط الأخير بالمحور الإيراني السوري.
ثم ختم بشرح آخر التطورات بموضوع إنتخاب رئيساً للجمهورية وأنه كان الأحب على قلبنا ومن حقنا أن يكون الدكتور سمير جعجع رئيسًا كما وأنه مرشح طبيعي، ولكن تجردنا وأولوية المصلحة الوطنية العليا أخذنا لترشيح جهاد أزعور وهو الإسم الذي جمع كافة قوى المعارضة.
وخصص بعد ذلك مساحة للأسئلة والنقاش.
