مستشفى هيكل نظمت مؤتمرها الطبي الخامس برعاية وزير الصحة فراس الأبيض
في خضم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ أكثر من ثلاث سنوات، والتغيير الذي غير المفاهيم الطبية نتيجة الوباء العالمي كوفيد ١٩ عاودت مستشفى هيكل نشاطاتها العلمية من خلال مؤتمرا السنوي الخامس covid-19 in review mirror amidst the economic crisis. برعاية وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور فراس الأبيض. في مركز الصفدي الثقافي بحضور النائب عبد الرحمن البزري، نقيب مستشفيات لبنان سليمان هارون، نقيب أطباء الشمال محمد صافي، نقيبة الممرضات والممرضين ريما ساسين قازان وحشد كبير من الأطباء المعنيين بالشؤون الطبية والاقتصادية والإدارية والكوادر الطبية والتمريضية والإدارية في مستشفى هيكل.
وقد استهل المؤتمر الذي تضمن حوالي ٢٦ مداخلة طبية واقتصادية واجتماعية توعوية بالنشيد الوطني اللبناني ثم كلمة ترحيب وتعريف بالمؤتمر لمسؤولة العلاقات العامة جنان بكور قالت فيها: اخيرا عدنا والتقينا بعد ٣ سنوات كانت صعبة جدا على الجميع في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة لكننا نؤكد ان قوتنا كمؤسسة تنبع من قوتكن وصمودكن فبجهودنا وتضحياتنا وصمودنا جميعا صمدت مستشفى هيكل وتطورت. وجودنا اليوم هنا، دليل على أن لبنان، مهما حصل، سيبقى مستشفى الشرق، وستبقى مستشفى هيكل تقدم افضل جودة طبية بأحدث التقنيات العالمية من قبل ابرع فريق طبي وتمريضي وإداري، فلكل فرد منكم وطبعا منا شكر من القلب.
ثم ألقت الدكتورة ليز ابي رافع-خير كلمة استهلتها بعرض فيلم وثائقي قصير عن تطوير أقسام المستشفى بأحدث التقنيات لمواكبة ومواجهة اي طارئ وقالت:إنه لمن دواعي فخرنا أن نعلن أنه بعد عامين من انتشار الوباء العالمي الذي جعلنا منفصلين، نلتقي مرة أخرى خلال المؤتمر السنوي الخامس لمستشفى هيكل ، مع برنامج فريد من نوعه يدمج الموضوعات الإدارية الساخنة ذات الصلة بالأزمة الاقتصادية المستمرة ، وآخر الموضوعات العلمية المحدثة لإغلاق جائحة COVID-19 والتصدي للتهديد الجديد للرعاية الصحية بسبب عودة ظهور الكوليرا مؤخرا.
وأضافت :لأول مرة في شمال لبنان ، نستضيف ما مجموعه 26 متحدثًا بارزًا سيقدمون بفخر آخر التحديثات في العديد من التخصصات: إدارة المستشفيات ، والاقتصاد وإدارة الأزمات ، والأمراض المعدية ، والطب الرئوي والرعاية الحرجة ، ومكافحة العدوى وسلامة المرضى ، وطب الطوارئ ، والتخدير و الجراحة وطب الأطفال والتصوير الطبي والطب المخبري وكذلك تقنيات المناظير الجراحية في الجراحة العامة وأمراض النساء.
وتابعت: خلال هذا المؤتمر نطوي صفحة وباء كورونا بمراجعة خبرات المؤسسات الصحية من مستشفيات حكومية وخاصة في الفترة الماضية وآخر التطورات العلمية الحديثة في طرق التشخيص والعناية والوقاية. كما تدور طاولة حوار ونقاش حول تأثير الأزمة على مستوى الجودة الطبية في لبنان مع محاولة طرح حلول مؤاتية.
وختمت يأتي هذا المؤتمر ليبعث بريق أمل للشمال ولبنان ويبرهن من جديد ان المستوى الطبي والعلمي في لبنان كان ولم يزل من أفضلها في العالم وأن هجرة الادمغة وإن وجدت لا تجرد لبنان من طاقاته البشرية والعلمية فبوجود هذه الطاقات القيمة ومع تضافر الجهود الملائمة من القيادات المسؤولة يستمر لبنان ويبقى منارة للعلم ومستشفى للشرق.
بعدها ألقى وزير الصحة كلمة تحدث فيها عن كيفية مواجهة الاوبئة وبخاصة جائحة كورونا واليوم وباء الكوليرا وكيف ان لبنان كان مترصدا ومتقدما جدا في مواجهة الوباء مشيرا الى دور القطاع الخاص إلى جانب القطاع العام في ذلك ولفت الى أهمية التحرك السريع في في عملية المواجهة وتحدث عن دور الصليب الأحمر وفرق الاسعافات في سرعة المعالجة كما أشار الى وباء الكوليرا ورصده بداية في طرابلس والشمال نتيجة تلوث المياه جراء انقطاع الكهرباء وانتشار الوباء ايضا في مخيمات النازحين، واضاف: للاسف النظام اليوم في لبنان قائم على التنفيعات، والأموال التي تذهب على الاستشفاء اكثر بكثير من الأموال التي تذهب للوقاية والمعالجة الأولية وهذا يجعلنا في وضع صعب نتيجة شراء الأدوية الغالية. ومن هنا تعلمنا ان نجهز شبكة ترصد ومتابعة وتم الاتصال بكل المستشفيات لرصد اي إصابة من أجل أن نتحرك سريعا وهذا ما حصل وجهزنا المختبرات وهذا الامر خفف من الا ضرار وجعل الانتشار يتراجع.
وتحدث عن المستشفيات الميدانية وعن أهمية الوقاية والاستثمار في المواجهة الأولية قبل تفشي الامراض. وتطرق الى التكامل بين المستشفيات الخاصة والمستشفيات الحكومية واهميته وأعرب عن اسفه لإحتساب بعض المستشفيات الخاصة عملية الربح والخسارة في التعاطي مع القطاع العام.
وختم كيف يمكن أن نحضر أنفسنا لأي وباء قد يستجد لان اكثر الدول الغنية لم تقبل بداية بتخصيص مبالغ لمساعدة الدول الفقيرة ماديا لمواجهة الاوبئة خصوصا وان هذه الأموال تتخطى العشرة بليون دولار ولم ترضى الا بتقديم قروض لا تتخطى الطبلون دولا اي نسبة لا تزيد عن عشرة بالمئة. لافتا الى أن المسؤولية تقع علينا اولا في تنظيم القطاع الصحي وإعطاء الأمل للناس بقدرتنا على المواجهة لان لبنان يملك الكثير من ألمقدرات والقدرات البشرية والكفاءات.
بعدها أشار النائب عبد الرحمن البزري ان الcdc اللبنانية كانت أنجح من الأوروبية و الأميركية وتحدث عن استعداد القطاع الصحي الخاص لمواجهة اي وضع وبائي لافتا الى ضرورة التدخل الوقائي قبل الدخول إلى المستشفيات لافتا الى أن عملية التلقيح تأتي في إطار الاستباق الوقائي وأشار الى الخطر الذي تواجهه المستشفيات الخاصة اليوم نتيجة عدم قدرة الوزارة على تسديد الأموال العائدة للمستشفيات نتيجة الأزمة المالية التي تمر بها مضيفا ان الأزمة التي حصلت ادت الى هجرة العديد من الكوادر الطبية والتمريضي وعلينا البحث عن طرق لتحفيذهم على العودة. وعرض رسما بيانيا يوضح الفرق في عمل المستشفيات الخاصة والمستشفيات الحكومية فيالتعاطي مع معالجة الكورونا مشددا على أهمية التعاون الايجابي بينهما ثم تطرق الى موضوع التعاطي مع المتغيرات الجرثومة والوبائية وقدرة المواجهة.
لافتا الى تأثير التغير المناخ على توسع انتشار الامراض بسبب إرتفاع درجات الحرارة. ونوه بقدرة وزارة الصحة في الحصول على لقاح الكوليرا. واشاد باستعدادات منظمة الصحة العالمية لمواجهة.
وبعد استراحة قصيرة بدأت الجلسة الثانية التي تحدث فيها الاطباء:نسرين بازرباشي، منى يوسف، مروان نجار إضافة الى السيد جوزيف عتيق الذي تحدث عن تأثير انخفاض قيمة الليرة اللبنانية على قطاع الصحة.
الجلسة الثالثة أدارها وشارك فيها الدكاترة: ربيع دندشي، توهو باسور باتشي، جورج كوفيليليون، ريما مغنيش وجودي بحوص والسيدة كريستين سويف.
أما الجلسة الرابعة فتحدث فيها الدكاترة : هنري خوري، ماريان مجدلاني، تشي ديجلز ونسرين بازرباشي والسيدة وحيدة غيلاي.
ليختتم النهار الطويل الذي استمر الى حوالي السابعة مساء بالجلسة الخامسة المخصصة لموضوع “من العلاج الى الوقاية والتي تحدث فيها الدكاترة:حسن منلا، محمد كبارة،ملك نابلسي، جاك شقير كوستي خير، ربيع هاليت وجيلبير كاراياكوبوغلو.

