أخبارالشمال 🇱🇧

الاب دكاش يزور مستشفى الكورة متفقدا ومؤكدا التعاون

توجت  الزيارة التي قام بها الاب سليم دكاش رئيس جامعة القديس يوسف ورئيس مجلس ادارة مستشفى اوتيل ديو دو فرانس الى مستشفى الكورة بروتوكول التعاون الطبي والاكاديمي بين المستشفيين  والذي سينطلق مطلع آب المقبل.

الزيارة استهلت بجولة في ارجاء مستشفى الكورة متفقدا جهوزية كافة الاقسام ومستمعا الى رئيس مجلس ادارة المستشفى د. بسام عيسى والاطباء الاختصاصيين وشرحهم المفصل عن المحتويات وسير العمل.

ثم اقامت ادارة مستشفى الكورة غداء تكريمية في مطعم الاوكتاغون حضره الى الاب دكاش والدكتورة فاديا علم الجميل مديرة جامعة القديس يوسف في الشمال،والاب فرانسوا عقل مدير جامعة سيدة اللويزة -برسا واعضاء مجلس ادارة مستشفى الكورة الوزيرين البير سرحان وريمون غجر،النواب فادي كرم، جورج عطالله واديب عبد المسيح، النائب السابق سليم سعادة، القائمقام كاترين الكفوري انجول،رؤساء بلديات وجمعيات وحشد من الاطباء.

والقى الدكتور وسام عيسى المدير العام كلمة رحب فيها بالاب دكاش والحضور وقال:

رعشة إجلال تنتابني وأنا أتكلم امام سيد الحكمة، فإذا كان الحضور الكريم صدرنا فهو القلب في الصدر.لن أتحدث عن جامعة القديس يوسف وأوتيل ديو.أيفتى وما لك في المدينة؟أتحدث عنا وعنكم إذا.نحن ومنذ ثلاثون عاماً مارسنا مهنتنا بصمت وثبات، ابتعدنا عن الضوضاء والمماحكة، وثقنا علاقتنا بأهلنا وبهذه الأرض الطيبة.كنا كالكوكب الدري في أفق الفوضى العارمة.كنا كالنملة التي تعتز بثقب الأرض ولا تتعب.

نحن يا سادة لم نأتي صدفة إلى ربوع الكورة ولم يتوقف بنا قطار الرحيل في منتصف الطريق. تركنا ممالك طبية في الغرب وعدنا لنعيش ونموت حيث ولدنا

وتابع :عودتنا يعتبرها البعض حماقة إقتصادية وتهور وطني وعناد سياسي.

غير أننا نعتبرها أبسط أنواع الشعور بالمسؤولية الوطنية وإن مرصعة بفيض من الحنين.وكنا كما أنتم، نعيش على وهم حسي وسحابة صيف إلى أن داهمنا الطوفان.فإنهارت المنظومة وفتكت الجائحة، وأهلنا وأغلبهم من المثقفين والأساتذة والموظفين التحقوا بين ليلة وضحاها بعالم الفقر.وكان علينا، إما أن تنحدر ونخبئ الدنانير الصفراء لغد أسود وإما أن ننتفض ونخرج من الركام.نیرون مات ولم تمت روما بعينيها تقاتل وحبوب سنبلة تجف تملأ الوادي سنابل.

أمام هول الفاجعة رحل الكثير من الذين نحبهم، وسكت من بقي على وجع ومرض ومعانات.إشتد فجور التجار وابتعدت الجهات الضامنة وغرق الأغنياء الجدد مع سليلة الفحشاء في الفسق والعربدة والمزايدات. وكان علينا أن نطرز من جلدنا معاطف لحماية العصافير الصغيرة من هيجان الخيول.

واردف : في أحلك الظروف لم نكن يوماً في ضائقة مادية، وفي أي وقت كان بإمكاننا أن نحصد ثلاثين من الفضة ونرحل، ودائما نستطيع أن نجد كل الأسباب الموجبة للإنسحاب، غير أننا أردنا الأفضل لأهلنا والعناية لمرضانا والإمتياز لأطبائنا والسعادة لموظفينا فأطلقنا العنان للإبداع. نريد للزهرة أن تعبق وللطفل أن يبتسم وللفرح أن ينتشر، إنها آياتنا، فأقرأ.

قررنا الإتجاه إلى مشروع جديد والإستعانة بمرجع تاريخي أكاديمي عريق.

لم يكن لقاؤنا مع أوتيل ديو صدفة. هناك، طرقنا أبواباً عدة فصدى هناك وتململ هنا، شراء هنا وبيع وجاءنا الرنين من أصلب العيدان وأشدَّدها مكسرا، فتح أوتيل ديو صدره وبصره وبصيرته واحتضننا.

تساءلنا من نحن؟ فوجدنا أننا ننتمي إليه مهنيا وأخلاقيا، تجمعنا نظرتنا إلى الحياة والموت، تجمعنا فلسفة وأخلاقية المهنة.

لا نلتقي في التقى، غير أننا نؤمن أن العطاء عبادة.

لم يطلب أوتيل ديو مكسبا مادياً أو سياسياً أو طائفياً أو مناطقياً، فتح صدره وردد سياده الأب دكاش: معاً سنعمل للخير.

واضاف : قررنا الصعود من هضاب الكورة إلى ما بعد بعد الغيوم الحالكة، ولنا في هذا المسار سلماً ومتين حبل، ألا وهو أوتيل ديو وجامعة القديس يوسف.

نأمل أن نكون في المكان اللائق بكم هناك في القمة حيث ينحدر السيل ولا يرقى الطير، نوفر العناية الجيدة لنطرد المرض.

وتابع :إذا كنا ننتقل اليوم من الياسمين إلى العنبر، لا بد أن نستذكر مداميك مستشفى الكورة.

للدكتور خالد زريقة في عليائه أقول: نفتقد رعايتك. للدكتور موسى عبود صاحب الفكرة، للدكتور نجيب عيسى مهندس ومدير الصرح وللدكتور حنا عبد الله صانع التوازنات.

أعطر الشكر للأطباء الذين حافظوا على أخلاقية مهنتنا: ألف تحية. لمجلس الإدارة الذي تحدث بصوت واحد منذ ثلاثين عام ألف سلام.

وللمساهمين الذين لم يناقشوا الميزانية مرة واحدة خلال كل هذه السنين كل الشكر على ثقتهم.

للإداريين الذين حرصوا على حبة الزيتون.وللموظفين الذين لم يغادروا مواقعهم في أحلك الظروف.لهؤلاء جميعاً، وهم مستشفى الكورة، وعد بغد أفضل.

وختم : يسعدنا أخيراً أن نرى أن المستقبل يعدنا ببوتقة من المستشفيات الجامعية نأمل أن يكون خلف كل منزل مستشفى جامعي لننام قريري العيون لأن أهلنا وأحباءنا في الكورة تحت رعاية دائمة عندها يمكننا، نحن الرعيل القديم في مستشفى الكورة، أن نرحل قائلين: “أطلق عبدك يا رب، إن عيناه قد رأتا”.

مصرين أن نأخذ حصتنا حصراً من هذه الأرض الطيبة، حصة لا ينازعنا عليها أحد مترين من التراب وربما بعض الأزهار.والسلام.

بدوره الاب دكاش حيا الوزير والنواب والشخصيات المشاركة في اللقاء، واعرب عن فرحه بما رآه من تنظيم في كل ارجاء واقسام المستشفى الجميلة من الداخل كما من الخارج مثنيا على عمل كافة الطواقم الادارية والطبية والتمريضية. ومؤكدا انه موجود اليوم في الكورة لدعم اتفاقية التعاون مع مستشفى الكورة وقال: الكورة في الشمال والقلب على الشمال وهي مهمة جدا في حياة الوطن، واليوم الواضح أهمية هذا التعاون على الصعيد الاقتصادي والوطني وبخاصة على الصعيد الصحي ونحن نسعى لكي يبقى لبنان مستشفى الشرق، ويهمني ان أشير هنا الى انه ورغم التدني البسيط في المستوى الأكاديمي الا أننا سنسعى جاهدين دائما لإعادة رفع المستوى التعليمي والجامعي ونسترد عافيتنا ورأس مال اللبناني الثقافي والمعرفي ونفتح المجال أمام عودة كل الشباب الذي هاجر وتستفيد منه كل بلدان الانتشار.

وتحدث عن القيم الأخلاقية والمهنية لا سيما الطبية واعتذر عن عدم تمكن العميد نمر عميد كلية الطب في جامعة القديس يوسف من المشاركة ومؤكدا ان زيارته ستكون قريبة ليرى ويفرح كما فرحنا بما شاهدناه من تنظيم وتحديث للمستشفى ويتذوق كما تذوقنا من اجواء فرح ومحبة

وتابع: اليوم وضعنا الخطوط العريضة ونأمل أن تتطور الأمور نحو الأفضل، لن ادخل في التفاصيل لكنني أؤكد ان الجامعة اليسوعية ستدعم دائما هذا العمل ولن نسمح ان تعيق عملنا الأمور المالية وبهذه الروحية وبثقتنا بشعب لبنان سننهض بكل القطاعات رغم المعاناة. عشتم وعاش النبض الكوراني.

زر الذهاب إلى الأعلى