محمد السمّاك يجلو أبعاد “وثيقة الأخوّة الإنسانية” التي تتجاوز إلى الاهتمام بقضايا الإنسان مُطْلَقًا !

بدعوة من “اللقاء للحوار الديني والاجتماعي” ، قدَّمَ المفكر الدكتور محمد السمّاك محاضرةً ، في “مركز الصفدي الثقافي” ، طرابلس (الخميس 25 تموز 2024)، بعنوان : العلاقات الإسلامية – المسيحيّة بعد صدور “وثيقة الأخوّة الإنسانية”، التي وقّعها قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس وإمام الأزهر الشريف الدكتور الشيخ أحمد الطيِّب، في أبو ظبي (4 شباط 2019) .
شارك في هذه الفعالية حضورًا : سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق إمام ، سيادة المطران يوسف سويف ، الأب إبراهيم دربلي ممثلاً سيادة المطران إفرام كرياكوس ، المونسنيور الياس بستاني ممثلاً سيادة المطران إدوار ضاهر، الشيخ أحمد عاصي ممثلاً رئيس المجلس الإسلامي العلوي سماحة الشيخ علي قدّور ، عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى فضيلة الشيخ فايز سيف ، النواب أشرف ريفي ، إيلي خوري ، جميل عبود ، والوزراء السابقون : فيوليت خير الله الصفدي ، عمر مسقاوي ويوسف سلامة . كما شارك رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق ،رئيس فرع مخابرات الشمال في الجيش اللبناني العميد الركن نزيه بُقاعي ، أمين عام وزارة الخارجية السابق السفير د. محمد عيسى ، السفير السابق د. خالد زيادة ، أمين عام المحامين العرب الأستاذ عمر زين ، نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت ، نقيب أطباء الأسنان في الشمال الدكتور ناظم الحفّار ،مدير عام مصلحة مياه طرابلس والشمال الأستاذ خالد عبيد، رئيس بلدية الميناء السابق السيد عبد القادر علم الدين ، رئيس جمعية تجار طرابلس السيد فواز الحلوة ، رئيس مجلس إدارة مستشفى طرابلس الحكومي الدكتور فواز حلاّب، أمين عام اللجنة الوطنية لليونسكو المحامي شوقي ساسين، د. هاني الشعراني رئيس فرع جامعة بيروت العربية في الشمال،السيّدة فاديا علم الجميّل مديرة حرم جامعة القدّيس يوسف في الشمال ،السيدة نهلا حاماتي رئيسة المنطقة التربوية السابقة، رئيس رابطة الجامعيين في الشمال الأستاذ غسان الحُسامي، رئيس لقاء الأحد الثقافي د. أحمد علمي، إلى ممثلي فاعليات اجتماعية وتربوية وثقافية ونسائية ومهتمين .
وقد تمثّل “اللقاء” برئيس الهيئة الإدارية معالي الوزير محمد الصفدي ، ونائبه سعادة النائب إيلي خوري ، وأمين سرّ اللقاء د. مصطفى الحلوة . وشارك من مجلس الأمناء : سيادة المطران يوسف سويف ، سماحة المفتي الدكتور مالك الشعار، الدكتور سابا زريق ، الدكتور نبيل عُقيص ، السيدة عدلى سبليني زين، رئيسة المجلس النسائي اللبناني .
استُهلَّت الفعالية بالنشيد الوطني اللبناني ، وقد مهّد للندوة د. مصطفى الحلوة، وقدّم معالي الوزير الصفدي لإلقاء كلمة “اللقاء للحوار الديني والاجتماعي ” .
كلمة الوزير محمد الصفدي :
بإسم “اللقاء للحوار الديني والاجتماعي” نُرحّب بِعَلَمٍ من أعلامِ الفكر اللبناني والعربي والإسلامي ، الباحث الدكتور محمد السمّاك ، أمين عام اللجنة الوطنية للحوار الإسلامي المسيحي في لبنان ، الذي تجاوز إلى العالمية ، وغدا من أبرز الشخصيات الأكاديمية الناشطة في قضايا الحوار بين أتباع الدّيانات والثقافات . وقد حاز مؤخّرًا على “جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام “للعام 2024” .
أيّها الحضور الكرام ،
إنّنا ، في حفل الإعلان عن “اللقاء للحوار الديني والاجتماعي” في 17 شباط 2024 ، أطلقنا وثيقة ، حدّدنا فيها المبادئ والتوجّهات التي نسعى إلى تحقيقها ، مشدّدين على التوجّه إلى الشرائح الشبابية ، لاسيما طَلَبة الجامعات والمدارس ، بهدف تعميم الوعي الديني بين صفوفها ، مُركّزين على القيم المشتركة الإسلامية المسيحية .
ولقد نظّمنا حتى الآن ندوتين تميّزتا بحوارٍ تفاعلي مع تلامذة الجامعات .
وإذا كنّا اليوم ، نُنَظّم هذه المحاضرة ، فلأنها تتقاطع مع وثيقتنا في “اللقاء” ، وتستوحي الكثير من المبادئ والقيَم التي تقوم عليها ” وثيقة الأخوّة الإنسانية” ، التي مضى عليها أكثر من خمس سنوات . وهذا المساء نتمنى على العلاّمة الدكتور محمد السمّاك أن يُعْلِمَنا ماذا تحقّق من هذه الوثيقة .
مجدّدًا ، باسم “اللقاء” ، باسم هيئَتِه الإدارية ومجلس الأُمناء ، نُرحّبُ بالحضور الكرام ، والشّكر موصولٌ ، أولاً وأخيرًا لمحاضِرِنا الدكتور محمد السمّاك ، مُقدّرين له حضوره ، آملين أن تكون لنا لقاءات أخرى .
وأعقب كلمة الوزير الصفدي ، تقديم د. حلوة المُحاضر المفكر الدكتور محمد السمّاك ، مُعرِّفًا به وبالمواقع التي شغلها : “إلى ما ذكره معالي الوزير الصفدي، فهو مستشار صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية . وهو الأمين العام للأمانة الدائمة للقمة الروحية الإسلامية في لبنان . وهو عضو مجلس إدارة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات . وللدكتور السمّاك عشرات المؤلّفات في قضايا الحوار الإسلامي المسيحي بين أتباع الأديان ، إلى فنون معرفية شتّى ” .
مداخلة الدكتور محمد السمّاك
قدّم الدكتور السمّاك مداخلة مُسهبة ، على قدر كبير من الأهمية ، فرأى أن “وثيقة الأخوّة الإنسانية ” ، كانت لها مُقدِّمات وممهِّدات وإرهاصات ، استمرّت لما يزيد على نيِّف وستة عقود ، مُبرِزًا هذه المسيرة ، عبر محطّاتِ ، كان للمجموعتين الإسلامية والمسيحية فيها اليد الطُولى . هكذا جاءت “الوثيقة” تتويجًا لتحوّلات بنيوية، هي نتاج حَراكٍ مديد وبنّاء ، إسلامي مسيحي .
ولعلّ المجمع الفاتيكاني الثاني (الكاثوليكي) ، الذي عُقد بين عامي 1962 و 1965، شكَّل الخطوة الأولى في مسار التصالح والتقارب بين المسيحية والإسلام، فتمّ الاعتراف بالإسلام من قبل الكنيسة الكاثوليكية ، كواحدٍ من الأديان السماوية التوحيدية. وإسنادًا لذلك استلّ د. السمّاك من مقررات ذلك “المجمع” الفقرة الآتية :”… وتنظر الكنيسة بعين الاعتبار إلى المسلمين الذين يعبدون خالق السماء والأرض ، المكلِّم البشر (..) وهم يجلّون يسوع كنبي وإن لم يعترفوا به كإله ، ويُكرّمون مريم العذراء(..) ويؤدّون العبادة لله ، لاسيما بالصلاة والزكاة والصوم . وإذا كانت قد نشأت ، على مرّ القرون ، مُنازعات وعداوات كبيرة بين المسيحيين والمسلمين ، فالمجمع المقدّس يحضُّ الجميع على أن يتناسوا الماضي وينصرفوا بإخلاص إلى التفاهم المتبادل ، ويصونوا ويُعزّزوا أفق العدالة الاجتماعية والخيور الأخلاقية والسلام والحرية لفائدة الجميع “.
هكذا راحت ، وفق د. السمّاك ، تُطوى صفحات من العداء بين المجموعتين المسيحية والإسلامية ، التي شابت العلاقات بينهما ، عَقَبَ ما دُعي بالحروب الصليبية، والتي استُتبعت حديثًا بالاستعمار الغربي “المسيحي” لعددٍ من البلاد العربية والعالم الإسلامي .
وفي إيضاح هذه النقطة ، شدّد د. السمّاك على أن الصدامات بين المسيحية والإسلام كانت بين الأوروبيين والمسلمين في الشرق ، ولم يكن الدين أساسًا فيها، لكنها الأطماع الاستعمارية . مع التنويه بأن هذه المرحلة الحافلة بالتوترات السياسية ، تركت تأثيرات سلبية في الوعي الجمعي والصُوَر النمطية المتبادلة .
– وأشار د. السمّاك إلى الدور الذي أدّاه “مجلس الكنائس العالمي ” في إطار “تطبيع” العلاقات مع العالم الإسلامي ، عبر مؤتمرات وفعاليات مُتعدِّدة ، طوال السنوات الماضية .
وعقّب بأنه لم يكن يسيرًا أن يُبدِّل المسيحيون نظرتهم إلى ذواتهم وإلى المسلمين. فقد تفلّتوا من قبضة التاريخ التي أحكمت سيطرتها عليهم لقرون عديدة .
– وفي إطار المبادرات القيّمة والمفصلية ، توقّف د. السمّاك عند سلسلة “السينودوسات” (جمع سينودوس) ، التي عقدتها الكنيسة الكاثوليكية الأم ، وصبّت جميعها في تضييق الشُقة بين المسيحية والإسلام .
وفي عِداد هذه المبادرات ” السينودوس من أجل الشرق الأوسط ” ، و “السينودوس من أجل لبنان ” . علمًا أن “السينودوس من أجل الشرق الأوسط ” ، عُقد من أجل الأرثوذكسية والجماعات الكنسية الأخرى ، بهدف توثيق الشركة العميقة في الربّ . وقد عُقد تحت شعار : الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط : شركة وشهادة.
– وفي عِداد المواقف الأوروبية ، لفت د. السمّاك إلى أنه لدى وضع مسودّة الدستور الأوروبي الموحّد ، لخمسٍ وعشرين دولة أوروبية ، رفض رئيس الجمهورية الفرنسية حينها فاليري جيسكار داستان (1974 – 1981) طلبًا للبابا بتضمين مُقدّمة الدستور ما يفيد بأن المسيحية تُشكّل جزءًا من الهوية الأوروبية ، وقد كان الرفض صاعقًا ، بحسب د. السمّاك .
– ومن مقلب آخر ، مقلب المسلمين ، فقد توقّف د. السمّاك عند صفحات مضيئة في التاريخ الإسلامي ، مُستحضرًا علاقة النبي محمد (ص) مع النجاشي ، ملك الحبشة ، إذْ كان أوّل من حمى المسلمين لدى هروبهم من كفّار قريش ، وقد استمروا في ضيافتِهِ سبع سنين ، إلى أن استتبّ الأمر للإسلام . وعندما مات النجاشي ، قام الرسول محمد (ص) بأداء صلاة الغائب على روح النجاشي في المدينة .
وفي هذا الإطار ، تطرّق د. السمّاك إلى قضية مسيحيي نجران ، في عهد الرسول (ص) إذْ دعاهم للإسلام ، فأرسلوا وفدًا من ستين رجلاً إلى المدينة المنوّرة ، حيث اجتمعوا بالنبي في المسجد ، ودارت نقاشات معهم في عدة مسائل عقدية ، ولم يقتنعوا بالدخول في الإسلام، ولم تُمارس عليهم أية ضغوط في هذا السبيل . ولما حان وقت صلاة وفد نجران المسيحي ، سمح لهم النبي (ص) بأداء صلاتهم في المسجد النبوي .
استكمالاً ، وعلى مدى التاريخ الإسلامي ، كانت مبادرات ، من لدُن الملك العادل ، ابن أخت صلاح الدين الأيوبي ، في عهد الدولة الأيوبية ، لدى مجيء إحدى الحملات الصليبية إلى مصر ، وما جرى بين هذا الملك ورجل الدين “الصليبي” فرنسيس ، الذي دعا المسلمين إلى أن يتنصّروا لإنهاء الصراع بين المسيحية والإسلام! و أضاف د. السمّاك أن كنيسة كاترينا في مصر ، تشهد على تلك الحادثة ، التي دفعت البابا الحالي فرنسيس إلى أن يتسمَّى باسم رجل الدين فرنسيس ، لما لذلك من رمزية تاريخية في المواجهة البنّاءة بين المسيحية والإسلام .
– وفي عِداد المبادرات الإسلامية المعاصرة ، لا يمكن أن نضرب صفحًا ، كما قال د. السمّاك ، عن المبادرات التي تقوم بها ” مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي” في الأردن ، التي أسّسها الأمير الحسن بن طلال عام 1980 ، في تعزيز التقارب بين المسيحية والإسلام . وليس ذلك بمستغرب ، فالمسيحيون ، وفق القرآن الكريم ، أقربُ الناس مودّة للمسلمين : “.. ولتجدِنّ أقربهم مودّة للذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى ، ذلك بأن منهم قسِّيسين ورُهبانًا ، وأنهم لا يستكبرون” (سورة المائدة ) .
– ولعل من أبرز الوثائق التي صدرت ، منذ سنوات قليلة ، بحسب د. السمّاك في مواجهة إرهاب بعض الشلل “الإسلامية ” ، التي أسهمت في تصاعد موجات الإسلاموفوبيا” في الغرب ، جرّاء ممارسة هذه الشلل عدوانها على المسيحيين في المنطقة العربية وفي بلدان أخرى ، ” إعلان بيروت للحريات الدينية “، الذي أصدرته “جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية ” (بيروت) ، في 23 حزيران 2015 ، ومما جاء فيه حول انتهاك حقوق المسيحيين : “إن انتهاك حقوق الجماعات المسيحية في ممارسة حرياتها الدينية ، وفي إعلاء رعاية شؤون كنائسها وأديرتها ومؤسساتها التعليمية والاجتماعية ، هو انتهاك لحقوق الإنسان ، وانتهاك لحقوق المواطنة .
وفوق ذلك هو انتهاك لتعاليم الإسلام، الذي تُرتكبُ هذه الانتهاكات باسمه . ولذلك فإننا نرفع الصوت عاليًا ، من منطلقات إسلامية وإنسانية ووطنية ضد هذه الممارسات التخريبية ، داعين أهلنا وأحبّتنا ، مسيحيي الشرق ، إلى عدم الإذعان إلى الإرهاب التهجيري ، والتمسّك بأوطانهم والتجذُّر فيها ، مواطنين كرامًا ، لهم ما للمسلمين من حقوق ، وعليهم ما على المسلمين من واجبات ، للمحافظة على قيم العيش الواحد والمُتساوي والمتساند في مجتمعاتنا التعدُّدية . إنّ ثقافتنا الإيمانية تدعونا إلى نبذ الإكراه ، وإلى احترام حرية الضمير ، وإلى تقبُّل الاختلافات بين الناس، على أنها تعبير عن الإرادة الإلهية ” .
– ورأى د. السمّاك أن هذا الإعلان ، إلى إعلانات أخرى صدرت عن مؤتمرات إسلامية ، في عدادها “رابطة العالم الإسلامي” في مكة ، ومرجعيات إسلامية عليا … كل أولئك يُشكِّل “ثروة” إسلامية يُعتدُّ بها ، في مواجهة التطرّف الإسلامي ، الذي يُقوِّل الإسلام ما لم يقُله .
– وفي عودة إلى مقاربة “وثيقة الأخوّة الإنسانية ” ، قال د. السمّاك إن المجموعتين الدينيتين اللتين رعتاها تجاوزتا الحدود الدينية إلى الإنسان مُطلقًا، اسيتحاءً من الآية القرآنية الكريمة : “ولقد كرّمنا بني آدم ، وحملناهم في البرِّ والبحرِ ، ورزقناهم من الطيِّبات ، وفضّلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلاً ” (سورة الإسراء) .
وأضاف د. السمّاك إن هذه “الوثيقة” ، إذْ اعترفت بالاختلاف العقدي والتعدّد، فإن ذلك يُشكِّل نعمةً من نِعم الله ، فالاختلاف – وليس الخلاف – هو غنى وإثراءٌ للفكر البشري كما للفكر الديني ، طالما أن الجميع يعبدون إلهًا واحدًا، ولكن عبر سُبُل مختلفة .
– وعن ترجمة مبادئ “الوثيقة” الإثني عشر ، رأى د. السمّاك أن هذه المبادئ، من أسفٍ ، لم تجد طريقها إلى المسجد ، ولا إلى الكنيسة ، ولا إلى المدرسة ، ولا إلى المرجعيات الرسمية ، وهي الجهات المولجة بوضعها موضع التنفيذ العملي.
– وعن لبنان ، شدّد د. السمّاك على أن هذا البلد هو بلد الرسالة ، وهي الأطروحة البابوية ، التي أطلقها باباوات روما العظام ، واحدًا تلو آخر ، وصولاً إلى قداسة الحبر الأعظم فرنسيس ، وذلك من منطلق أن المسيحيين العرب ذوو قدرة مزدوجة على مخاطبة طرفي الحوار العالمي ، تيسيرًا للتعرّف المتبادل والتلاقي. وأضاف أن البابا فرنسيس يتحرّق لعدم زيارته لبنان ، جرَّاء أوضاعه غير الطبيعية. فهو قد زار الأردن والمغرب والنجف الأشرف ، وزار بنغلادش مُتضامنًا مع “الروهينجا” ، المجموعة المسلمة المضطهدة في ميانمار .
وأنهى آسفًا بأننا كلبنانيين لم نرتفع إلى مستوى الرسالة ، التي يُعلّقُها علينا الآخرون .
وعقِب انتهاء د. السمّاك من مداخلته ، جرى حوارٌ تفاعلي بينه وبين عددٍ من الحضور ، أجاب عن بعض النقاط ، لاسيما حول تفعيل ” وثيقة الأخوّة الإنسانية” ، التي تعتبر أهم وثيقة ، في تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية ، لصدورها عن أكبر مرجعيتين دينيتين في العالم . ناهيك عن كون أتباعهما يشكّلون ثُلث أعداد البشرية .
