محفوض ردًا على قاسم:” اللغة الفارسية تُفقر ولا تغني”

رد رئيس حزب حركة التغيير المحامي ايلي محفوض على كلام الشيخ نعيم قاسم فقال :
في لحظة النشوة التي يعيشها نعيم قاسم وتباهيه بالانتصار ها هي دبابات الجند الاسرائيلي لا زالت تتمختر في ارض الجنوب لكن الواضح ان قاسم بعيد جغرافيا عن لبنان لذلك لا تصله الأخبار عن النكسات المتتالية ناهيك عن فرض حظر التجول في ساعات محددة من قبل جيش الاحتلال.. يا شيخ نعيم إقرأ لبناني حتى تعتلم الحقيقة واسمع لبناني حتى تصوّب البوصلة وليكن ولاؤك لبناني حتى تتطابق مع هويتك فاللغة الفارسية تُفقر ولا تغني.. وإن لم تتعلّموا بعد من كل تلك الدروس القاسية فعبثًا يبني البناؤون..وأختم لكم رسالتي بكلام من الكتاب المقدس : مَرْتا، مَرْتا، إِنَّكِ تَهْتَمِّينَ بِأُمُورٍ كَثِيرَة، وَتَضْطَرِبِين! إِنَّمَا المَطْلُوبُ وَاحِد!”
وكان الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم القى كلمة بمناسبة “الانتصار الكبير” استهلها بالقول: “نلتقي اليوم في جو من الانتصار والتوفيق الإلهي لهذه الثلة المؤمنة الطاهرة التي قاتلت في سبيل الله والتف من حولها كل المحبين والعاشقين لله والمؤمنين بالحرية والتحرير والكرامة والعزة في مواجهة عدو الله وعدو البشرية الكيان الإسرائيلي.
وتابع قائلا:خسائر إسرائيل كبيرة جدا، وحصل تهجير إضافي لهم، فبدل ال70 ألفا في الشمال أصبح هناك مئات الآلاف من الذين نزحوا من أماكنهم، وقتل من الجيش الإسرائيلي وجرح الكثير، ومن آلياته. وصل الإسرائيلي بسبب صمود المقاومة إلى حالة انسداد الأفق، ومع انسداد الأفق لا يمكن أن يحقق شيئا إلا القتل والتدمير. أثبتت المقاومة أنها جاهزة وأن الخطط التي وضعها سماحة المقدس الأمين العام رضوان الله تعالى عليه السيد حسن نصر الله هي خطط فعالة تأخذ بعين الاعتبار التطورات والظروف والخيارات المتعددة…..
واضاف :انتصرنا لأننا منعنا العدو من تدمير حزب الله، انتصرنا لأننا منعناه من إنهاء المقاومة أو إضعافها إلى درجة لا تستطيع معه أن تتحرك، هزمنا العدو لأنه اضطر أن يبرر كما خرج نتنياهو ليتحدث عن الاتفاق ويقنع الإسرائيليين، قال في البند الثاني: “من أسباب الاتفاق أنه يريد ترميم جيشه وإعادة تسليحه”، هو يعترف بأنهم ضعفوا في هذه المعركة وانهزموا. هذا انتصار للمقاومة لأنها استمرت وستبقى مستمرة، هذه التضحيات كانت كبيرة لكنها مقابل عدوان غير مسبوق أراد إذلالنا واحتلال أرضنا وسلب أحلام أطفالنا للمستقبل. لمن هذا النصر؟ هذا النصر لكل من ساهم في صنعه بالرصاصة والشهادة والجرح والدعاء والكلمة والمؤازرة، هذا النصر لكل من أحبه وتمناه، هذا النصر لكل شريف وحر أيد المقاومة وأدان العدوان الإسرائيلي بأي شكل من الأشكال. أعداؤنا مهزومون، راقبوا تصريحاتهم، اخترت تصريحا لليبرمان الذي يقول: “حكومة إسرائيل ترفع العلم الأبيض بينما يستمر رفع أعلام حزب الله في لبنان”. وفي “استطلاع للرأي 61% من الشعب الإسرائيلي أقروا بأنهم لم ينتصروا وطلبوا أن ينتهي هذا الأمر. انظروا إلى صورة عودة الناس عندنا وصورة عدم عودة النازحين عندهم، انظروا إلى البهجة والفرحة والسعادة التي لا يمكن وصفها في مقابل البكاء والإحباط والجو المأساوي الموجود عند العدو الإسرائيلي، الهزيمة تحيط من كل جانب بهذا العدو الإسرائيلي”…..
وختم: “ما هي خلاصة المشهد؟ دعمنا لفلسطين لن يتوقف وبأشكال مختلفة، ونحن نعتبر أن فلسطين والقدس هي قبلة الأحرار، والتحرير بالنسبة إلينا هدف يمكن الوصول إليه بطرق مختلفة، وقد برز دعمنا في الميدان وسيستمر بالطرق المناسبة. أختم كلامي عن المرحلة القادمة بخمس نقاط:
أولا، سنتابع مع شعبنا وأهلنا عملية الإعمار وإعادة البناء، وفي هذه المرحلة الإيواء الكريم، وهي عملية كبرى تتطلب جهودا وتعاونا وصبرا. لدينا الآليات المناسبة وسنتعاون مع الدولة وكل الدول والمنظمات التي ترغب في أن تساعد لبنان من أجل أن ننهض ونعيد لبنان أجمل مما كان عليه إن شاء الله تنفيذا لوعد سيدنا وقائدنا.
ثانيا، سنهتم باكتمال عقد المؤسسات الدستورية وعلى رأسها انتخاب الرئيس، رئيس الجمهورية، وإن شاء الله يتم هذا الانتخاب في الموعد المحدد في تسعة كانون الثاني.
ثالثا، سيكون حضورنا في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية فاعلا ومؤثرا بما يواكب ظروف البلد الذي يتطلب نهضة حقيقية.
رابعا، سيكون عملنا الوطني بالتعاون مع القوى السياسية التي تؤمن بأن الوطن لجميع أبنائه. ولمن راهن على إضعاف الحزب نأسف أن رهاناتهم فشلت وأن عودتنا مظفرة بحمد الله تعالى بوجه إسرائيل. سنتعاون ونتحاور مع كل القوى التي تريد بناء لبنان الواحد المستقل في إطار اتفاق الطائف.
خامسا وأخيرا، سنعمل على صون الوحدة الوطنية والسيادة والحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز قدرة لبنان الدفاعية، وستكون المقاومة جاهزة لمنع العدو من استضعاف لبنان بالتعاون مع شركائنا في الوطن وفي الطليعة مع جيشنا الوطني. مبارك هذا الانتصار، هو لنا جميعا ولكل من أحبه”.