مقالات

الديار: غموض رئاسي وتلويح بعقوبات للضغط على معارضي عون؟!

كتبت صحيفة الديار تحت عنوان: “غموض رئاسي وتلويح بعقوبات للضغط على معارضي عون؟!”

خلط الاوراق» رئاسيا لم يفض الى اي تغيير جدي في «خارطة الطريق» نحو بعبدا او نحو جلسة الـ9 من الشهر المقبل. فلا «التعليمة» الجنبلاطية بالتبني الرسمي لترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون، ولا تاكيد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الاستمرار في السباق الرئاسي، اخرج الاستحقاق من حالته الضبابية، بل زاد الامور غموضا، وثبت بالدليل القاطع بان «كلمة السر» الخارجية لم تصل بعد الى بيروت في ظل كثرة «الطباخين» وعدم تفاهمهم على صيغة موحدة لطبيعة المرحلة السياسية المقبلة التي تشمل الرئاسة الاولى والحكومة وما بات يعرف «بالسلة» في ظل تطورات اقليمية ودولية متسارعة تريد المعارضة الاستفادة منها لتحقيق «انقلاب» شامل على الواقع الحالي، فيما لا يبدي حزب الله وحلفائه اي اشارة ضعف تسمح بالبناء عليها لفرض حالة استسلام لا تبدو واقعية بحساب موازين القوى الداخلية التي لا تزال تمنح هذا الفريق القدرة على استخدام «الفيتو» لمنع اي استثمار داخلي او خارجي لنتائج العدوان الاسرائيلي، وسقوط النظام في سوريا، وهذا ما يفسر دعوة المعارضة الى التريث في انتخاب رئيس جديد رهانا على الوقت، وبانتظار تطورات سياسة وامنية تضعف اكثر المحور الآخر.

«جعجعة» رئاسية من دون «طحين»

رئاسيا، يمكن القول ان الامور حتى الان لا تزال «جعجعة من غير طحين»، فالملف الرئاسي الذي يتحرك بدينامية غير مسبوقة لا يزال ضبابيا، وبورصة الطامحين تتارجح صعودا وهبوطا دون ان يحسم مصير حظوظهم فيما تفضل اغلبية القوى السياسية الرهان على الربع الساعة الاخير لحسم موقفها وعدم حرق المراحل، وهو امر يفسر عدم انسحاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية من السباق الى بعبدا واعلان استمراره حتى جلسة 9 كانون الثاني المقبل، وتمسك «الثنائي» بدعمه وكذلك عدم وضوح موقف القوات اللبنانية التي باتت تفضل تاجيل الاستحقاق لتهيئة الظروف لانتخاب جعجع، فيما «يناور» التيار الوطني الحر»، لمنع وصول عون الى بعبدا.

التهديد بعقوبات؟

ومع اعلان اللقاء الديمقراطي دعمه لقائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسا، وانضمام اخرين اليه، بقيت المقار السياسية والحزبية لا سيما المؤثرة عددياً في البرلمان،محطة لزيارات بعض المرشحين الطامحين. والجديد ترويج مصادر الداعمين لقائد الجيش معلومات عن دخول اقليمي- ودولي حاسم قريبا على خط الاستحقاق من خلال فرض اجواء دولية ضاغطة لفرض ترشيح قائد الجيش وانتخابه، عبر تهديد المعترضين بفرض عقوبات عليهم!.

لماذا دعم جنبلاط عون؟

وفي تعليقه على دعم كتلة «القاء الديموقراطي» قائد الجيش للرئاسة، قال النائب السابق وليد جنبلاط ان عون قام بعمل ممتاز لحفظ الامن في لبنان وهو يمثل مؤسسة مهمة في البلاد، ولهذا جرى تبني ترشيحه، واكد جنبلاط انه لا يرغب بانتظار الادارة الاميركية الجديدة لاتمام الاستحقاق، وقال» راينا بعض الاسماء التي تتضمنها». ولفت الى ان عون مدعوم من الادارتين.تجدر الاشارة الى ان الاصوات المضمونة لقائد الجيش لا تتجاوز حتى الان 22 صوتا وهو يحتاج «بلوك» مسيحي ودعم «الثنائي» للوصول الى بعبدا.

استراتيجية «الثنائي»؟

من جهته، جدد حزب الله تمسكه بدعم ترشيح الوزير السابق، سليمان فرنجية، لرئاسة الجمهورية اللبنانية، واشار نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي، ان هذا الموقف ثابت طالما ظل فرنجية مرشحًا لهذا المنصب. وأضاف ان الحزب لم يتلق أي إشعار بانسحاب فرنجية من السباق الرئاسي، موضحًا أن «موقف الحزب في دعمه لهذا الترشيح لن يتغير. وفي هذا السياق، اشارت مصادر»الثنائي» انه ملتزم بتوحيد التصويت الرئاسي هذه المرة، وبري حتى الان لا «يهضم» تعديل الدستور لانتخاب قائد الجيش، علما ان عدم انسحاب فرنجية كان منسقا وهو يمنح «الثنائي» هامشا مهما في التفاوض في ظل اصرار الفريق الآخر على عدم التفاهم على المرحلة المقبلة سواء رئاسيا او حكوميا.

“معراب” وترشيح القائد؟

من جهتها، لا تزال «معراب» محتفظة «بكلمة السر» وتدير الاستحقاق كانه «لعبة شطرنج»، ووفق مصادرها المرحلة تتطلب التعامل بحكمة حيث لا مجال لارتكاب اخطاء قد تكون مكلفة، ولهذا ثمة انتظار»للربع الساعة» الاخير لحسم الموقف. وترى تلك الاوساط ان الاعلان عن ترشيح عون قد يحرق اسمه في هذه المرحلة. وفي هذا السياق، فان القوات اللبنانية التي تشعر بالاحراج ازاء ترشيح جنبلاط لقائد الجيش، تفضل أن يصدر الترشيح من المسيحيين باعتبار أنهم المعنيون الأساسيون بموقع رئاسة الجمهورية رغم أنها لا تضع فيتو على قائد الجيش، لا بل هي التي وقفت على مدى سنتين وراء اقتراح التمديد له في قيادة الجيش نظراً لتجربته الناجحة، لكنها ترغب في معرفة رؤيته السياسية للمرحلة المقبلة وكيفية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والقرارات الدولية وحصر السلاح بيد القوى الشرعية فقط.

المرشح الفرنسي

وفي السياق، التقى رئيس حزب «القوات اللبنانيّة» سمير جعجع في معراب، الخبير الدولي للشؤون المصرفية سمير عساف، وهو المرشح الفرنسي للرئاسة، ووفق المعلومات قدم عساف «خارطة طريق» مسهبة حيال المرحلة المقبلة، دون ان يتلقى اي وعد بدعمه من جعجع.علما انه سيجول على عدة مرجعيات سياسية في الايام المقبلة….

زر الذهاب إلى الأعلى