البطريرك الراعي: نصلّي لكي يختار نوّاب الأمّة رئيس البلاد الأنسب بمواصفاته لهذه الحقبة التاريخيّة المميّزة

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطرانان حنا علوان وانطوان عوكر، أمين سر البطريرك الأب هادي ضو، رئيس مزار سيدة لبنان_حريصا الأب فادي تابت، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور قنصل جمهورية موريتانيا إيلي نصار، الأمينة العامة للمؤسسة المارونية للانتشار هيام بستاني، عائلة المرحوم المونسينيور توفيق بو هادير، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.
بعد الإنجيل المقدس القى الراعي عظة بعنوان “كتاب يسوع المسيح، ابن داود ابن ابراهيم”(متى 1: 1)، قال فيها: “في هذا الأحد السابق لميلاد ابن الله منذ الأزل، إنسانًا في الزمن بالجسد من البتول مريم بفعل الروح القدس، تتلو الكنيسة إنجيل نسب يسوع المسيح إلى العائلة البشريّة، انحدارًا من إبراهيم وداود، وصولًا إلى يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع. في البشارة لمريم والبيان ليوسف، انكشف لنا سرَّ المسيح أنّه ابن الله. أمّا في انجيل نسبه فهو ابن الإنسان. فابن الله صار إنسانًا بالمشاركة والتضامن مع البشريّة جمعاء، من أجل فداء جميع الناس وخلاصهم. … …
وقال: “نتطلّع مع اللبنانيّين إلى يوم التاسع من شهر كانون الثاني المقبل، حيث يلبّي السادة النوّاب دعوة رئيس المجلس إلى انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة، بعد سنتين وشهرين من الفراغ المخزي والذي لا مبرّر له في الدستور. إنّنا نصلّي لكي يختار نوّاب الأمّة رئيس البلاد الأنسب بمواصفاته لهذه الحقبة التاريخيّة المميّزة. تحتاج البلاد إلى رئيس ينعم بالثقة الداخليّة والخارجيّة، رئيس يؤمن بالمؤسّسات ويفعّلها، رئيس قادر على النهوض الاقتصادي وإعادة إعمار المنازل المهدّمة في مختلف المناطق اللبنانيّة، ولاسيما في الجنوب اللبنانيّ والضاحية والبقاع ومنطقة بعلبكّ وسواها، رئيس يحرّك إصلاح البنى والهيكليّات، رئيس يصنع الوحدة الداخليّة بين المواطنين”.
وختم الراعي: “فلنصلِّ، أيّها الإخوة والأخوات، على هذه النيّة، فيلهم الله الكتل النيابيّة على حسن اختيار الرئيس. فإنّه سميع مجيب، له المجد والشكر الآن وإلى الأبد، آمين.
بعد القداس استقبل البطريرك الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية.