مقالات

الجمهوريه :وقف النار في عهدة الأميركي…وإسرائيل ترفع ثمن الانسحاب”

 كتبت صحيفة الجمهوريه تحت عنوان :”وقف النار في عهدة الأميركي… وإسرائيل ترفع ثمن الانسحاب”

 

طغى تصاعد الخروقات الاسرائيلية لوقف النار في الجنوب على ما عداه من اهتمامات، إلى درجة هذد بانهيار هدنة. الـ 60 يوماً التي تنتهي في 27 من الشهر المقبل، والتي يفترض بعدها أن يبدأ تنفيذ القرار الدولي 1701 بكل – مندرجاته، بعدما تكون إسرائيل انسحبت من المناطق التي احتلتها وانتشر الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” في المنطقة الحودية. ولكن هذه التطورات لم تحجب الاهتمام عن الاستحقاق الرئاسي الذي تراجع منسوبه بعض الشيء تحت وطأة عطلة الاعياد، لكنه سيعاود الارتفاع بقوة في بداية السنة الجديدة، وعلى مسافة ايام من موعد جلسة الانتخاب الرئاسي المقررة في 9كانون الثاني المقبل.

مع دخول الاتفاق على وقف إطلاق النار شهره الثاني قبل تثبيته في 27 كانون الثاني المقبل وفي خطوة ليست مفاجئة في العقل الإسرائيلي ونهجه المخادع، حاول جيش العلو امس توسيع توغله في عمق الأراضي الحدودية متجاورة القرى والبلدات التي لتي يحتلها ويدعى انه يدقر فيها منشآت ومستودعات أسلحة المحزب الله… وقد وصف مصدر سیاسی بارز تحركات الإسرائيلي الأخيرة بأنها محاولة منه لفرض واقع يقول فيه أنا صاحب اليد الطولي، محاولاً تحسین شروطه لرفع ثمن الانسحاب.. وكشف المصدر دان سبب الخرق الكبير الأخير الجيش العدو انه وصل إلى نقاط اعتقد انه سيجد فيها صيداً ثميناً . لكنه وجد أنه تم تسليمه إلى الجيش اللبناني، ما دفعه إلى الدخول أكثر في تصرف جنوني لتعويض ما اعتبره نقطة سلبية في سجل إنجازاته التي يدونها الداخل الكيان والمستوى السياسي.

وقال المصدر إن الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الهدنة تجاوزت الـ800، والكلام ان هناك قطبة مخفية في الاتفاق هو كلام غير صحيح وتضليلي، فلبنان وأمام أعين الجميع وقع تطبيقا للقرار 1701 من دون زيادة ولا نقصان، ولو كان قد سمح ضمناً بحرية الحركة لما كانت اللجنة الخماسية قد سجلت اعتداءات العدو في خانة والخروقات، تماماً كما حصل بعد العام 2006، حيث خرفت اسرائيل القرار 1701 33 الف خرق دونتها قوات اليونيفيل، لماذا لم يقل أنذاك مش عارفين عشو موقعين ؟؟ هذه إسرائيل وهذا هو تمكن حصل أمام أعين الدول الراعية للاتفاق.

وقال المصدر إن تباطؤ الجيش في الدخول وتسلم المواقع في منطقة جنوب الليطاني هو ايضاً موضع تساؤل هل هو رتابة أم نقص عديد وعتاد؟ أم بطء في تطبيق خطة

تثبيت الانتشار؟.

وكشف المصدر أن رئيس اللجنة الخماسية الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز تلقى اتصالاً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي احتج فيه على التوغل الاسرائيلي فوعد بأن الاسرائيليين سينسحبون خلال 5 ساعات بعد تنفيذ مهمة عسكرية تمت إضافتها على لائحة الخروقات الاسرائيلية مؤكداً ان الاميركي تعهد بالضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها والانسحاب من كل الأراضي اللبنانية مع نفاذ مهلة الـ 60 يوما.

وعلمت «الجمهورية ان لبنان تحرك في اتجاه مجلس الامن الذي سيصدر بياناً يؤيد فيه التفاهم ويطلب الالتزام بتطبيق القرار الدولي 1701

وقد اعتبر حزب الله بلسان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن توغل قوات العدو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية وصولاً إلى وادي الحجير، يشكل تطوراً شديد الخطورة وتهديداً جدياً لإعلان الإجراءات التنفيذية للقرار 1701 وتقويضاً للصدقية الواهنة للجنة المشرفة على تنفيذه وقال: إن هذا التطور الذي يظهر تعاطياً إسرائيليا خارج أي التزام أو إجراءات، وكأن لا وجود لأي تفاهم أو التزامات، يوجب على الدولة اللبنانية حكومة وجيشاً وجهات معنية، إعادة تقويم الموقف بصورة فورية، ومراجعة الأداء الحالي الذي أظهر فشلاً ذريعاً في الحد من الإمعان الإسرائيلي في استمرار الأعمال العدائية على المستويات كافة بما فيها التوغل في الأراضي اللبنانية وقتل واعتقال المدنيين اللبنانيين».

هوامش المناورة

وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي رجحت اوساط سياسية مطلعة أن تدخل الاستعدادات الجلسة 9 كانون الثاني المقبل في طور مختلف مع مطلع السنة الجديدة، وبدء العد التنازلي لتلك الجلسة

وقالت هذه الاوساط لـ «الجمهورية ان غالبية القوى الداخلية المعنية بهذا الاستحقاق لا تزال تتحرك ضمن هوامش المناورة السياسية، وتخفي أوراقها الحقيقية في انتظار ما سيفرزه ربع الساعة الاخير، واشارت إلى ان ايا من الأسماء المتداولة لا يملك حتى الآن اكثرية الـ 86 صوتاً في الدورة الأولى ولا اكثرية الـ 65 صوتاً في الدورات اللاحقة، وبالتالي فإن كل الاحتمالات تبقى واردة حتى اللحظات الأخيرة.

ولاحظت الاوساط نفسها، أن هناك اسماء تحظى بدعم جهات خارجية، وأخرى لديها تأييد جهات داخلية، ولكن ايا منها لم يستطع بعد ان يحقق حوله التقاطع الداخلي الخارجي الكفيل بإيصاله إلى رئاسة الجمهورية. واعتبرت انه وعلى رغم من الغموض المحيط بالمخاض الرئاسي الا ان فرصة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني تبدو متقدمة، وإن كانت الأمور تبقى في خواتيمها.

وكان موقع «الحدث» نسب إلى مصادر سياسية مطلعة نقلها عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هي في موعدها المقرر في 9 كانون الثاني، مشدداً على ضرورة ان تؤمن الكتل النيابية النصاب المطلوب لانعقادها.

بري: جلسة الانتخاب الرئاسي في موعدها وستكون مفتوحة بدورات متتالية لانتخاب الرئيس وعلى الكتل تحمل المسؤولية

وقال بري، وفقاً لهذه المصادر، إن لبنان قد تلقى الدعم الكامل من المجموعة الخماسية الدولية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر، وهو ما يعد خطوة مهمة في دعم العملية السياسية في البلاد. وأضاف: لقد حصلنا على الدعم المطلوب والآن يأتي دورنا في تنفيذ واجباتنا لضمان انتخاب رئيس جديد للبلاد». وشدد على أهمية دور الكتل النيابية في تأمين النصاب القانوني لانتخاب الرئيس، داعياً جميع القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها. وقال: يجب على الكتل النيابية تحمل واجباتها لتأمين النصاب المطلوب، لأن هذه اللحظة الحاسمة تحتاج إلى جهد جماعي من جميع الأطراف لتحقيق التوافق الوطني.

وأشار بري إلى أنه سيبقي الجلسة مفتوحة وستستمر بعقد دورات متتالية حتى يتم انتخاب رئيس للجمهورية. وأضاف: سأبقي الجلسة مفتوحة على مدار الوقت حتى يتم انتخاب الرئيس، ولن نغلق الباب أمام أي فرصة لتحقيق هذا الهدف الوطني.

في غضون ذلك لفتت الأنظار زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون المفاجئة للمملكة العربية السعودية، حيث استقبله وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وتناول البحث علاقات التعاون بين جيشي البلدين، والأوضاع العامة في لبنان.

معالي قائد الجيش اللبناني

وكتب الأمير خالد في حسابه على منصة إكس»: «التقيت معالي قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون استعرضنا العلاقات الثنائية بين بلدينا الشقيقين في المجال العسكري والدفاعي، وبحثنا مستجدات الأوضاع في لبنان والجهود المبذولة بشأنها. وكانت قيادة الجيش اللبناني أعلنت خلال النهار، ان عون غادر لبنان إلى السعودية، تلبية لدعوة من نظيره السعودي معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي وسيتناول البحث التعاون بين جيشي البلدين وسبل دعم المؤسسة العسكرية، بخاصة في ظل التحديات التي تواجهها حاليا».

التنفيذ المبرمج

من جهة ثانية علقت مصادر سياسية أهمية فائقة على الخطوة التي اتخذها الجيش أخيراً، والقاضية بنزع سلاح الفلسطينيين خارج المخيمات في البقاع الغربي والناعمة والدامور.

وقالت هذه المصادر لـ «الجمهورية إن هذه الخطوة، التي تمت من دون أي اعتراض من الجانب الفلسطيني الذي كان حليفاً لنظام دمشق السابق، هي مقدمة لخطوة أكبر ستشمل السلاح الفلسطيني في داخل المخيمات أيضاً. فمعالجة أزمة السلاح الفلسطيني التي نشأت وتفاقمت منذ اتفاق القاهرة 1969 ، باتت اليوم مطلباً دولياً وإقليمياً شاملاً. ولطالما اعتبرت إسرائيل هذا السلاح بمثابة خرق لاتفاق الهدنة الموقع في العام 1949. ووضعت المصادر ما يجري في سياق التنفيذ المبرمج لمندرجات اتفاق وقف النار بكاملها، والقاضية بمعالجة عقدة السلاح خارج القوى الشرعية، بأشكاله كافة. ورجحت المباشرة بالخطوات اللاحقة من هذا المسار ضمن مهلة الـ 60 يوماً الممنوحة لتنفيذ الاتفاق.

زر الذهاب إلى الأعلى