الراعي استقبل السفير البريطاني وحكيم . والمرتضى الذي قال: تشكيل الحكومة يستدعي الأخذ بالإعتبار رأي الثنائي الوطني

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي ببكركي، المحامي شربل شرفان على رأس وفد، وتم البحث في ملف الأسرى والمفقودين اللبنانيين في سوريا ومن بينهم الأب الأنطوني ألبير شرفان الذي اعتقلته قوة من الجيش السوري من داخل دير مار يوحنّا القلعة في بيت مري مع قيّم الدير الاب سليمان أبي خليل في 14 تشرين الأول 1990.
كاول
ثم التقى الراعي السفير البريطاني في لبنان هايمش كاول الذي صرح: “عرضنا للتطورات الإيجابية التي نشهدها وترافقها الروح التفاؤلية وضرورة الإستفادة منهما لخلق واقع جديد يؤمن للإنسان العيش بكرامة وسلام”.
أضاف: “ننتظر مع أصدقائنا جميعا بعد إتمام عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية ان تتشكل الحكومة بشكل سريع لمواكبة التطورات على الساحة، والعمل لما فيه خير الجميع”.
حكيم
كما استقبل الراعي وفد كتائبي ضم أعضاء المكتب السياسي، الوزير السابق الآن حكيم، لينا الجلخ ومارون عساف وعرض معهم مجمل التطورات على الساحة المحلية وقال حكيم بعد اللقاء: تم إطلاع غبطته على آخر المستجدات، مؤكداً ان حزب الكتائب يرفض بشكل قاطع الاستفزازات التي تشهدها بعض المناطق اللبنانية، محذرًا من خطورة المسيرات والدراجات النارية التي تجوب أحياء آمنة ومأهولة،
كما شدد حكيم على ضرورة تدخل القوى الأمنية بشكل سريع واستباقي لوضع حد لهذه الظاهرة، لافتًا إلى أن حزب الكتائب سيواجه أي تصعيد في المستقبل.
وفي ما يتعلق بملف تأليف الحكومة، شدد حكيم على أن حزب الكتائب يدعم بشكل كامل رئيس الجمهورية في عملية التشكيل، كما يقف إلى جانب الرئيس المكلّف من أجل تأليف حكومة بعيدًا عن أي شروط مسبقة أو اعتبارات خاصة، مع ضرورة تحقيق التوازن بين جميع الأطراف السياسية لضمان قيام حكومة فاعلة تخدم المصلحة الوطنية.
ونقل حكيم عن البطريرك الراعي تأكيده على وجوب أن تكون مواقف القوى السياسية متوازنة ومقبولة، كما أمل غبطته وقف الاستفزازات في الشارع، مشددًا على أن الأمن يجب أن يكون تحت سلطة الدولة ممثلةً بالجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية.
المرتضى
وظهرا، التقى البطريرك الماروني وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى الذي قال على الاثر: “اللقاء بصاحب الغبطة مبشر جدا، وكانت مناسبة للتداول في جملة من الأمور، منها واقع البلد بفعل العدوان الإسرائيلي والمرحلة التي يستبشر معها اللبنانيون مستقبلا افضل مع العهد وانتخاب فخامة الرئيس وتكليف دولة الرئيس سلام بتشكيل حكومة، واهمية ان تكون هذه الحكومة على قدر انتظارات اللبنانيين وان تكون حكومة وحدة وطنية بكل ما للكلمة من معنى، وحكومة تبث الوعي لدى الكل لان ما من عداوة في الداخل وان اختلفت الآراء وتباينت وجهات النظر بالنسبة لملفات سياسية جديدة وانما هناك خصومة وهي تكون أحيانا محبذة ومردودها مهم على الواقع السياسي اللبناني. العداوة تكون مع العدو المتربص شرا والذي يمعن خرقا لكل المواثيق، ومنها ما شهدناه مؤخرا لجهة عدم الانسحاب من لبنان في المدة المتفق عليها”.
اضاف: “كما عرضنا لأوضاع المقيمين في وادي قنوبين وتوصلنا الى صيغة توائم بين حفظ الموروث التراثي المتمثل بالوادي المقدس والتسهيل على الناس في حياتهم في هذه المنطقة”.
وعن موضوع تشكيل الحكومة، قال: “الثنائي الوطني هو من الأطياف السياسية القائمة في لبنان ويطمح الى تيسير تشكيل الحكومة والمشاركة فيها بفعالية، والعمل مع المكونات اللبنانية الأخرى والسعي بالتكاتف والتعاون لإنهاض لبنان من كبوته الأخيرة، لذلك تشكيل الحكومة يستدعي الأخذ بالإعتبار رأي الثنائي الوطني”.
وتطرق الى “الإستفزازات التي وقعت مؤخرا، في عدد من المناطق اللبنانية ومن ضمنها التعرض للإعلاميين من قبل مؤيدين للثنائي الوطني”، قال المرتضى: “موقفي منسجم مع قناعاتي ومع ما يصبو ويتطلع اليه الثنائي الوطني. وفي هذه المرحلة لا يجوز على الإطلاق القيام بأي عمل انفعالي لا مردود له سوى خدمة اجندة إسرائيلية تراهن على الدوام إيجاد شروخات وبث الفرقة بين اللبنانيين”.
اضاف: “كانت دعوتي امس، الى وجوب عدم الإستفزاز وضرورة استيعاب الآخر والتبصر الى دقة المرحلة وخطورتها لان لا مصلحة لأحد من اللبنانيين في مثل هذه الأمور. فلننبذ الإنفعال ونحكم العقل وليحفظ كل منا الآخر على جميع المستويات”.
وعن موعد تشكيل الحكومة، أكد على “تشكيلها قريبا”.
