تعاون بين “مؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية” وجمعية “التحريج اللبناني” لاقامة اندية بيئية في سبع مدارس رسمية وخاصة

وقعت “مؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية” اتفاقية تعاون مع جمعية “التحريج اللبناني – LRI” لاقامة اندية بيئية في سبع مدارس رسمية وخاصة كمرحلة اولى، في احتفال اقيم في مبنى شركة “IPT” في عمشيت، في حضور رئيس ومديرة المؤسسة الدكتور طوني عيسى وكورين فدعوس، رئيسة الجمعية الدكتورة مايا نعمة، رئيس مجلس ادارة “IPT” زخيا عيسى ورئيسة قسم الاستدامة في الشركة اليكسا ماريا الهد ومديري المدارس السبع وعدد من المهتمين.
فدعوس
بداية، تحدثت فدعوس عن اهداف المؤسسة منذ تأسسيها في العام 2012، والمشاريع التي نفذتها ودعمتها حتى اليوم “من اجل خلق المناخ الحاضن للتنمية على الصعد الاقتصادية والتربوية والاجتماعية والانمائية والبيئية”، مؤكدة ان “هدف المؤسسة، خلق مجتمعات محلية قوية لديها حس الانتماء الى مناطقها والتعاون في تشجيع تبادل الخبرات، وأن هذا المشروع يتماشى تماما مع كلا ركيزتي المؤسسة وهما التعليم والبيئة، حيث أن هذه الأندية تهتم أساسا بالتعليم البيئي”.
الهد
وعرضت الهد للتقدم الذي أحرزته “IPT” في مبادرات الاستدامة، “التي تمحورت حول أربع ركائز رئيسية، وهي، الحوكمة، الجودة، الصحة والسلامة، وإدارة الطاقة والبيئة والتميز في رأس المال البشري وإثراء المجتمعات المحلية”، موضحة ان “الإنجازات الرئيسية شملت تقليل البصمة الكربونية، توسيع البنية التحتية للمركبات الكهربائية وإطلاق برامج السلامة والقيادة الأخلاقية، كما عززت الشركة التزامها بالمساواة الجندرية والتعليم والعمل التطوعي، ما ترك أثرا إيجابيا على الموظفين والمجتمعات”
عيسى
بدوره، اعرب عيسى عن سعادته بتوقيع الاتفاقية، واصفا المشروع بـ”النموذجي لما له من آفاق واسعة”، وقال: “مهم جدا ان نلتقي لنطلق معا هذا المشروع في حضور مديري المدارس السبع الذين سيكونون النواة الاولى فيه، مما يعطينا دفعا قويا لانطلاقته”، عارضا للمراحل التي قطعتها المباحثات مع الجمعية حوله”، مؤكدا “إلتزام مؤسسة ميشال عيسى وشركة IPT، دعم المشاريع التي تعود بالنفع على الشباب اللبناني والمجتمع”، متطرقا الى تاريخ تأسيس “IPT” ومن ثم “مؤسسة عيسى للتنمية المحلية وهي غير حكومية، لكي تتولى المسؤولية الاجتماعية التي من خلاها تم تنفيذ الكثير من المشاريع التي تدخل ضمن برنامجنا المتعلق بالتنمية المستدامة والمحلية”.
ولفت الى ان “هذا المشروع الذي نطلقه اليوم يجسد مفهوم التنمية المحلية والمستدامة، اضافة الى العناوين البيئية. فصحيح ان IPT شركة نفطية تعمل في قطاع النفط والغاز وهي في طبيعتها مواد ملوثة تساهم بشكل سلبي باحداث اضرار بيئية في لبنان، وفي الوقت عينه لا يمكن للمجتمع ان يسير دون الاعتماد على مصادر الطاقة التي تسمى اليوم غير نظيفة”، واشار الى ان “الجهود العالمية اليوم تعمل على التحول تدريجيا من مصادر الطاقة التقليدية الى مصادر جديدة مستدامة وغير ملوثة”، وقال: “من موقعنا نواكب هذا التحول على الصعيد العالمي ونحاول من خلال الانشطة التي نقوم بها ان تحدث بديلا لما نتسبب به من خلال نشاطنا التجاري”.
ورأى أن “التعاون مع جمعية التحريج اللبناني اساسي لما تقوم به في المحافظة على المساحات الخضر، ونحن في تقريرنا السنوي نضع الاسس للتعويض عن الاضرار الناتجة عن عملنا التجاري على الصعيد البيئي، لذلك نعتبر ان تعاملنا معها يساعدنا في هذا المجال”.
ولفت الى ان “نجاح هذا المشروع له علاقة، اضافة الى التشجير، ادراج ثقافة الوعي البيئي في الاوساط الطالبية في المدارس والجامعات من خلال الاندية البيئية”، مشددا على “ضرورة تشكيل لجان طالبية هدفها الاهتمام، ليس فقط بنشر الوعي البيئي، بل ايضا بتحويلهم الى قادة رأي في هذا المجال، مؤثرين في بيئتهم ومجتمعاتهم لنشر هذه الثقافة اكثر واكثر لما فيه خدمة المجتمع”، مؤكدا “اهمية التفاعل الممكن ان يحصل بين المدارس”، معتبرا ان “هذه التجربة هي امتحان لنا جميعا كي نعرف ما علينا القيام به للنجاح ومن ثم مشاركة اكبر عدد من المدارس فيه”، وقال: “يهمنا ان نصل معا الى تكريس النواة الاولى لمشروع اندية بيئية على كل الاراضي اللبنانية”، وشكر فريق الجمعية على “كل ما سيقومون به”، آملا “اللقاء في نيسان المقبل في المؤتمر الذي سيعقد بعد اكتمال كل الاندية في المدارس وبدء التماس النتائج الاولى لها وصولا الى مرحلة المخيم الصيفي الذي يجمع الطلاب مع بعضهم البعض”.
نعمة
بدورها، شكرت الدكتور عيسى على هذا التعاون، منوهة بالدور الذي تقوم به “IPT” بمسؤولية ونظرة في كيفية التعويض عن التلوث الذي يحدثه النفط على الموضوع البيئي”، مشيرة الى ان الجمعية “فخورة في التعاون مع “IPT” ومؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية”، لافتة الى “اهمية هذا المشروع في ظل قلة المسؤولية ووعي المجتمع بشكل عام على اهمية الطبيعة كمورد حياة للمواطنين”، مؤكدة “ضرورة ان يساهم الشباب الذين هم قوة التغيير الاساسية في البلد، في النظرة الجديدة لطبيعتنا”، مشيرة الى ان “لبنان اكثر من غني بموارده الطبيعية واذا اعتمدنا عليها نستطيع ان نكون اغنى بلد في العالم”، معربة عن اسفها “لما نقوم به من اعمال تؤثر سلبا على هذه الموارد”، آملة “ان يتوسع العمل في السنة المقبلة ليشمل عددا اكبر من المدارس”.
ثم قدمت لمحة عن تأسيس الجمعية ومراحل عملها في 274 بلدة لبنانية، واوضحت ان “الهدف الاساسي هو الحفاظ على الاحراج والمناظر الطبيعية والمساعدة على التوعية البيئية والعمل مع الشباب لتطوير الامور الى الامام”، واكدت “اهمية التعاون بين ادارات المدارس واللجان التي ستشكل لكل ناد في المدرسة، للتأكد ما اذا كان بالامكان تطبيق هذه البرامج في مدارسهم او في بلداتهم”، ولفتت الى ان الجمعية، “تتعاون مع عدد من الاندية في الخارج بهذا الخصوص”.
وفي الختام اعرب مديرو المدارس عن سعادتهم بهذا المشروع، معتبرين ان افكارهم “التقت مع افكار الجمعية، لان هدفنا ان يبقى لبنان الاخضر”، مؤكدين “اهمية تضامن المجتمع بأسره في الموضوع البيئي كي لا نصل الى الاسوأ”، واشاروا الى ان “العمل المستدام يجب ان يكون في اساس يومياتنا”، مشددين على “اهمية ايجاد بيئة خضراء في المدارس كي لا يبقى الطلاب ضمن الجدران الاربعة في الصفوف او في الملاعب، حيث لا يوجد متنفس بيئي لهم. وواجبنا تأمينها كمدارس كي يحبوا الطبيعة ويتعرفوا عليها من جديد ويعرفوا جيدا كيف يتعاملون معها”، وشكروا “المؤسسة على دعمها لمثل هذه المشاريع والجمعية على الدور الذي تقوم به في هذا المجال”.