بالفيديو والصور “مهرجان ع اللبناني” في التبانة من تنظيم MARCH بالتعاون مع الجيش اللبناني وبلدية طرابلس

نظمت جمعية MARCH، بالتعاون مع الجيش اللبناني وبلدية طرابلس ومشاركة طلاب من الجامعة اللبنانية، مهرجاًنا بعنوان “ع اللبناني- يلي بيجمعنا
أهم”، في يوم حافل بالأمل والتضامن جمع حشد من مختلف المناطق اللبنانية، من الشمال وبيروت والجنوب والبقاع.
ولقد تحول شارع سوريا، الذي كان في يوم من الأيام خط تماس ، إلى مساحة نابضة بالحياة والسلام.
هذا المهرجان، الذي أداره مقاتلون سابقون وضحايا العنف الطائفي والإرهاب في تعاون استثنائي، تجاوزوا جميع الخلافات لنشر
رسالة الوحدة والمواطنة. هذا كله جزء من برنامج مارش للمصالحة، بناء القدرات، وقف العنف الطائفي والانقسامات في طرابلس .
لم يكن هذا المهرجان مجرد حدث فني أو ترفيهي، بل كان تتويجا لمسيرة طويلة إمتدت على مدى عشرة سنوات في محاولة للمصالحة وكسر الحواجز الطائفية.ولم يقتصر نجاح المهرجان على الجمهور الكبير الذي توافد من مختلف المناطق اللبنانية يتقدمهم ممثل قائد الجيش العميد سليمان لحود على رأس وفد من الضباط والقادة العسكريين، بل شهد المهرجان حضورا إعلامًيا واسعًا،إلى جانب شخصيات بارزة من مسؤولين رسميين، و فعاليات اجتماعية، تفاعلوا مع برنامج الإحتفال ورسالته .
مؤسسة ورئيسة جمعية MARCH ليا بارودي القت كلمة رحبت فيها بالحضور وشكرت قيادة الجيش اللبناني وبلدية طرابلس ومدراء الجامعات الخاصة والجامعة اللبنانية على تعاونهم،مؤكدة أن MARCH حركة تغيير حقيقية نتاج سنوات من العمل الشاق والعميق الذي يتطلب الصبر والمثابرة لإعادة بناء العقد الاجتماعي وتوحيد اللبنانيين.وهي تثبت مرة جديدة أنه من الممكن توحيد اللبنانيين رغم تنوعهم الثقافي واختلافاتهم.
كما أكدت بارودي، ان: ”هذا الحدث دعوة لكل منا لكسر الصور النمطية ورؤية المناطق التي نظرنا إليها بسلبية في ضوء جديد؛ كأماكن تملؤها طاقات الشباب والحياة والأمل”.وقالت :” لبنان لن ينهض إلا بتوحد جميع أبنائه ومناطقه نحو هدف مشترك: بناء مستقبل أفضل معا.(بالفيديو)
رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، قال في كلمته :” يسعدنا في بلدية طرابلس ان نرحب بكم فردا فردا في الفيحاء وتحديدا في شارع سوريا في التبانة، كما يسعدنا ان نكون شركاء في هذا المشروع الحيوي المستدام، الذي عمل على إعادة الوئام والإستقرار في منطقة كانت ولا تزال قلب طرابلس النابض وباب الذهب والخيرات فيها، نعم ايها الحضور الكريم ما يجمنا اهم بكثير مما يفرقنا، وتحت هذا العنوان أرادت جمعية مارش بالتعاون مع الجيش اللبناني وبلدية طرابلس الاحتفال لتكريس صورة طرابلس عبر التاريخ، طرابلس المدينة العربية المتجذرة بقيمها وحضارتها، طرابلس مدينة العيش المشترك والعلم والعلماء وام الفقير من كافة المناطق اللبنانية”.
وتابع:لقد حافظت طرابلس بكل مكوناتها الدينية والطائفية على وحدة أبنائها وتمسكها بوطنيتها وهويتها اللبنانية والعربية، وكانت دائما الى جانب المؤسسات الإدارية والقضائية والأمنية وتحديدا الجيش اللبناني الذي يعمل على حفظ الأمن والأمان والاستقرار.
طرابلس ايها السادة لم تكن يوما
مدينة إرهاب كما حاول البعض مدعوما ببعض وسائل الاعلام تشويه صورتها الحقيقية.
صحيح ان طرابلس شهدت في أوقات متعددة خروقات أمنية او حوادث قتل تحت عناوين متنوعة منها طائفي، الا انها بكل مكوناتها أثبتت أصالتها وتمسكها بوطنيتها ووحدة أبنائها وها هو شارع سوريا في باب التبانة، يجسد صورة واقعية للمدينة التي تجمع كل لبنان في إطار التعايش الوطني والتلاقي وتعزيز ثقافة السلام والتعاون، وكما سمعت من إدارة جمعية مارش عن نتائج تجربتهم في التبانة مع الشباب والشابات، إنهم اختاروا أن يكونوا صناع تغيير وسلام، بالتعاون مع الجيش اللبناني، وبلدية طرابلس وطلاب الجامعة اللبنانية، عبر تنظيم هذا المهرجان “عَ اللبناني”، تحت شعار ” يلي بيجمعنا أهم”. وارجو ان تستمتعوا مع فقراته من عروض عسكرية، فنية، وترفيهية، بمشاركة فعاليات ثقافية وفنانين”.
أضاف :” لقد حرصنا في بلدية طرابلس بالتوافق مع جمعية مارش ان يتضمن البرنامج تكريم قامة فنية كبرى وعلما من أعلام طرابلس البارزين في التمثيل سواء على خشبة المسرح او عبر إذاعة وتلفزيون لبنان والسينما، أنه الفنان القدير صلاح تيزاني ” أبو سليم” الذي ترك مع فرقته الطرابلسية إرثا فنيا وبصمات في ذاكرة اللبنانيين والعرب على مدى عشرات السنين، أطال الله بعمرك الفنان القدير “ابو سليم الطبل”، وطبعا هذا التكريم ايها المبدع لن يفيك حقك، والجميع مقصر بحقك تجاه ما بذلتموه وقدمتموه لطرابلس ولبنان والعالم العربي وللأسرة الفنية العالمية.
واردف :” إننا في بلدية طرابلس ومجلسها البلدي، نقدر عاليا ونمد ايدينا للتشابك مع أصحاب المبادرات الجيدة، وتحديدا إدارة جمعية مارش ومؤسسيها والعاملين فيها على نجاحاتهم الباهرة وتقديماتهم المميزة للشباب والشابات في التبانة وجبل محسن.
كما نقدر عاليا تعاون الجيش اللبناني وقيادته المركزية وقيادة منطقة الشمال ومديرية المخابرات في طرابلس والشمال على سعيهم الدؤوب في الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار في كافة أحياء واسواق طرابلس”.
وختم :” أشكر حضوركم من مختلف المناطق اللبنانية، واتمنى لكم اوقاتا سعيدة ومميزة في رحاب الفيحاء عاصمة الشمال اللبناني وعاصمة الثقافة العربية 2024 والعاصمة الأبدية للثقافة اللبنانية والعاصمة الاقتصادية للبنان”.
★و إيمانا من رئيسة الجمعية بأن الفن والثقافة هما من الأدوات القوية التي توحد الناس وتجمعهم معًا أرادت الجمعية بالتعاون مع بلدية طرابلس تكريم أسطورة الفن اللبناني الذي هو من أبناء منطقة باب التبانة، الفنان الكبير صلاح تيزاني ” أبو سليم” ، وذلك تقديرا لمسيرته الفنية الطويلة وتأثيره الكبير في نشر الفرح والابتسامة في قلوب اللبنانيين.
★لينطلق بعدها المهرجان من خلال المسرحية، التي أداها شباب من طرابلس وبيروت، جمعت مقاتلين سابقين من طوائف مختلفة في طرابلس وشباًبا من مناطق وطوائف متنوعة في بيروت. والتي لمست الضمائر برسالتها حول العيش المشترك وكسر الأحكام المسبقة، وأكدت أن لبنان الجديد لن يُبنى إلا على التفاهم والمحبة، وليس على الخوف من الآخر.كما كانت شهادات حية لعدد من شباب وشابات التبانة والجبل.
★وعلى طول شارع سوريا كان حضور الجيش اللبناني، مهيبا ، فإستعرض مهاراته العسكرية من خلال عروض مختلفة. وعلى وقع الموسيقى العسكرية قدمت وحدات منه عرضا عسكريا رمزيا، كما قدم فوج التدخل الأول عرضا للهبوط على الحبال يخطف الأنفاس ، وقدمت مجموعات أخرى حلقات قتال متقارب بالإضافة إلى مشاغل أخرى لأطفال، ليؤكد الجيش اللبناني مرة جديدة أنه شريك كامل في بناء السلام وتعزيز الوحدة الوطنية.
★و كان لطلاب الجامعة اللبنانية كلية الحقوق الفرع الثالث دورا بارزا في نشر رسالة المهرجان في المصالحة والعيش المشترك. فتولوا تقديم برنامج المهرجان، وإدارة حواراته على المسرح مؤكدين أن جيل الشباب قادر على صنع لبنان أكثر وحدة وإنفتاحا.
★ومن ضمن البرنامج الترفيهي والأجواء الاحتفالية، ساهم فريق In Me Clown في تقديم عروض حيث استخدموا فن التهريج كوسيلة للتقريب بين الناس وتعزيز المصالحة.
★تجدر الاشارة الى ان مؤسسة مـارش هي منظمة لبنانية غير حكومية وغير ربحية تأسست عام 2011 تسعى إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، الترابط ، والتضامن في المجتمعات المهمشة، خصوصاً في أحياء طرابلس وبيروت، مع الحرص على استدامتها.
وهي تعمل مـارش من خلال الوساطة، المصالحة، وتحويل النزاعات على ردم الفجوات الطائفية، وإزالة الحواجز المبنية على الخوف والانقسام، وتعزيز السلام المستدام .كما تهدف مبادراتها إلى إعادة تقديم “الآخر” من زاوية جديدة أكثر إيجابية، مما يساعد في تمكين الشباب والشابات ليصبحوا بدورهم سفراء للتغيير.
وتتجلى رسالة مـارش من خلال مبادرات اجتماعية وتنموية متنوعة تسهم في تنمية المجتمعات، تمكين الشباب، وكسر حاجز الخوف من الآخر، عبر منحهم الفرص والمهارات اللازمة لمستقبل أفضل وإبعادهم عن الصراعات

