النائب غياث يزبك:”ما نشهده اليوم هو نتائج اتفاق الإذعان”

رأى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك، في حديث خاص اجراه معه امين القصيفي أنه :“يمكن وضع ما حصل على طريق المطار في إطار توجيه رسائل من “الحزب” إلى من يعنيهم الأمر، خصوصاً في الدولة اللبنانية، إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، بالإضافة إلى كل الأفرقاء السياسيين في الداخل الذين يدفعون اليوم باتجاه إعلاء مشروع الدولة”، لافتاً إلى أن “هذه الرسائل وكأنها اختلاجات فئة مختنقة يقودها “الحزب” تحاول استحضار صور من الماضي، أي حين كان اللجوء إلى القوة واستضعاف الدولة والجيش والقوى الأمنية بمثابة عمليةٍ تدخل في صلب ترسيخ دور “الحزب” في الدولة، خارج إطار الدستور وخارج إطار احترام مفهوم الدولة”.
يزبك اشار عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “هذا الأسلوب نجح مع “الحزب” في السابق أكثر من مرة، ويمكن العودة في هذا السياق إلى “7 أيار” على سبيل المثال لا الحصر. فـ”7 أيار” كان انقلاباً مسلحاً راح ضحيته أكثر من 100 ضحية وجريح، وفرض على الدولة أعرافاً جديدة، وأكل من هيبة الدولة وضرب اتفاق الطائف ضربة قاصمة”، مضيفاً أن “الحزب يحاول اليوم استعادة تلك الفترة والقول للدولة إن لديه عصا، وساعة يقترب مشروعكِ أي مشروع الدولة من الاصطدام بمشروعي أي مشروع الدويلة، نحن مستعدون لضربكِ”.
وشدد يزبك ، على أن “الواقع اليوم هو تبدّل الحالة مع انتخاب الرئيس جوزيف عون وتكليف الرئيس نواف سلام وتشكيل الحكومة، والذي أتى نتاج نضال كبير أوصل في ما أوصل إليه طبقة سياسية جديدة سيادية وإصلاحية إلى الحكم، لا يمكنها أن تقبل بأي شكل حالةً من حالات التسلط على الدولة بعقلية ميليشياوية قديمة، هذا من الناحية الداخلية البحت”.
ولفت إلى أنه “لا يجب أن ننسى أبداً في هذا الإطار أساس الصورة، وهو أن “الحزب” جرّ لبنان إلى حرب مدمّرة لم يستشر فيها أحداً، ودفع ثمنها على مستوى قياداته من الصف الأول والثاني والثالث وقدراته العسكرية، وسقطت حجته للتمسك بالسلاح وسردية توازن الردع. كل هذه سقطت سقوطاً مريعاً وجاءت على لبنان بدمار شامل وعميم، ووقَّع “الحزب” في النهاية صكَّ إذعان هو اتفاق وقف إطلاق النار والاعتداء مع إسرائيل”.
واضاف: “ما نشهده اليوم هو نتائج اتفاق الإذعان هذا وكيف تقرأه إسرائيل بدعم أميركي، وفي الوقت ذاته من الجهة اللبنانية هناك مسألة لا تقبل الشك ولا الجدل ولا التراخي فيها، بأن لدينا التزاماً وقَّعته الدولة اللبنانية ضمن هذا الاتفاق عنوانه الأساسي تطبيق الـ1701 على كامل الأراضي اللبنانية، والتركيز على أهم مندرجاته أي الـ1559 و1680، أي عدم القبول بأي وجود مسلح يأكل من حصة الدولة ويهدِّد أمن لبنان الداخلي فضلاً عن تهديد مصالح الدول الإقليمية القريبة