مقالات

نداء الوطن: امتحان الثقة… علامة متفوقة لحكومة العهد الأولى

كتب ألان سركيس في نداء الوطن تحت عنوان: “امتحان الثقة… علامة متفوقة لحكومة العهد الأولى”

وسط زيادة الرهان على الطلاق العمل الحكومي والبدء ببسط سلطة الدولة والمباشرة بالإصلاحات، تقف الحكومة ببيانها الوزاري في 25 و 26 من الجاري أمام مجلس النواب لمناقشته ونيل الثقة.

تقصد رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل مناقشة البيان الوزاري والحصول على الثقة، إلى ما بعد تشييع الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، وفي حال انتهت مراسم التشييع من دون مفاجآت سيسهل درب حكومة سلام وتنال الثقة برقم مرتفع.

تراقب الدول الخارجية الواقع الميداني اللبناني بأدق تفاصيله تتعاطى الولايات المتحدة الأميركية بالمباشر في الملف اللبناني، وتتابع الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية تطورات الأوضاع، وثمة موقف عربي ودولي واضح وهو أن لا أموال للدولة ولإعادة الإعمار طالما لم تباشر الحكومة مكافحة الفساد ولم تبسط الدولة سلطتها على الأراضي اللبنانية وتتحمل مسؤولياتها.

بات في الإمكان إجراء «بونتاج» تقريبي عن عدد الكتل التي ستمنح الثقة للحكومة، والنواب الذين سيحجبونها. في هذا الإطار، سيمنح تكتل «الجمهورية القوية». أكبر تكتل نيابي (19) نائباً). الثقة للحكومة. بدوره، سيمنح حزب الكتائب اللبنانية الثقة من خلال نوابه الخمسة، بعد تحالف النائب أديب عبد المسيح معه.

يؤكد النواب التغييريون الـ 12 منحهم الثقة الحكومة سلام لاعتبارهم أنهم كانوا رعاة وصوله إلى سدة الحكم، وكذلك سيفعل نواب اللقاء الديموقراطي» الثمانية، ونواب تكتل الاعتدال الوطني» و «لبنان الجديد»الثمانية، ونواب كتلة «تجدد» الثلاثة.

«حزب الله» وحركة «أمل» سيمنحان الثقة للحكومة من خلال 30 نائباً، بعد تمثيلهما فيها. وقد خفت موجة الاعتراض التي سجلت على الرئيس سلام فور تكليفه. ويُفترض أن يمنح«اللقاء النيابي المستقل» البالغ عدد نوابه أربعة الثقة. وكذلك سيفعل حزب «الطاشناق» من خلال نائبين يضاف إليهم تكتل جزين صيدا بثلاثة نواب والنواب المستقلون ميشال ضاهر ونعمت افرام وجميل عبود وإيهاب مطر وبلال الحشيمي وغسان سكاف.

حتى الساعة، سيحجب «التيار الوطني الحر» من خلال نوابه 13 الثقة عن الحكومة بعد عدم تمثيله، في حين تبقى مواقف كل من تكتل التوافق الوطني خمسة نواب، والتكتل «الوطني المستقل» أربعة نواب، والنواب عبد الكريم كبارة وحيدر ناصر وجان طالوزيان وجهاد الصمد وجميل السيد وميشال المر في الدائرة الرمادية مع ميل بعض النواب إلى منح الثقة للحكومة لاعتبارها ثقة للعهد أيضاً، ومنحها فرصة للانطلاق وعدم التصعيد في وجهها.

ما هو مضمون حتى الآن، نيل حكومة سلام ثقة 100 صوت، في حين سيحجب 13 نائباً من «التيار الوطني الحر» الثقة، إذا لم يغير النائب جبران باسيل رأيه، فيما لن يحسم 15 نائباً موقفهم إلا في الجلسة وبعضهم سيمنح الثقة.

ستنال حكومة الرئيس نواف سلام ثقة مريحة.وهي ليست فقط للحكومة والوزراء إنما للرئيس جوزاف عون معظم الكتل والأحزاب تمنح العهد فترة سماح للانطلاق، والبيان الوزاري استحوذ على رضى الأغلبية الساحقة من الكتل والفاعليات، ويفترض أن تنكب الحكومة بعد نيلها الثقة على إصلاح ما تهدم في المؤسسات.

تتطلع الدول والصناديق الأجنبية إلى الوضع اللبناني، وسط رغبة فعلية وجادة في الانطلاق بالإصلاح، الأمر الذي يدخل الهاجس الأمني على رأس أولويات الحكومة، وبما أنه بات للبلاد رئيس للجمهورية على علاقة جيدة بالأميركيين والمجتمع الدولي، فسيهتم بالملفات الأمنية الحدودية الكبرى، لذلك لن تكون هناك أي ذرائع أمنية أو حدودية للوزراء، وبالتالي ينتظر الشعب

اللبناني انطلاق العمل الحكومي الجاد ووضع أسس للإصلاح والاستقرار السياسي الذي هو الركن الأول للاستقرار في المجالات كافة.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى