ايلي محفوض :وزراء خلنج وكشف المستور… من يجرؤ فليقدم

كتب ايلي محفوض في نداء الوطن تحت عنوان : “وزراء خلنج وكشف المستور… من يجرؤ فليقدم”
الناس ناطرة نعم ولولا فسحة الأمل لهشل شعبنا وطقش إلى بلاد الله الواسعة….
«الناس ناطرة كي تحكم على الحكم الذي تنتظره عيون شاخصة على ما سوف يحقق لكن يبقى الأكثر إلحاحاً مغارة علي بابا والأربعين حرامي داخل المؤسسات التي عشعش فيها سوس التقلد من القانون والتهرب من العقاب ولعل وزارات المالية. الطاقة الخارجية الاتصالات الصحة والأشغال إلخ إلخ ولا تنسى الصناديق من مجلس الجنوب مروراً بصندوق المهجرين ومجلس الإنماء إلخ إلخ.
أما إذا اتجهت حكومة نواف إلى الانخراط في الـ business وعلى طريقة establishment systern as usual حتى ولو كان الوزراء من خيرة الأوادم ومن أصحاب الاختصاص إلا أنهم انعدموا الجرأة والإقدام لفضح المستور ومكاشفة الرأي العام فهذا يعني مزرعة راوح مكانك مستمرة لكن ما يترك شيئاً من الإرتياح وجود عناصر توحي بالثقة والاستقامة السياسية وعلى رأسهم جوزاف عون الذي شكل نموذجاً يشبه الناس ووجعهم ويجسد طموحاتهم وهو الآتي من رحم الناس والعسكر ويعلم الوجع. لذلك التعويل على أول مدماك لإصلاح الخراب المزمن لكن في المقابل هناك وزراء خلنج غير مسيسين بمعنى أنهم لم يتورطوا بالسلوكيات السياسية اليومية ومن المفترض أن أكاديميتهم تطغى على الطموح السياسي كما هي الحال مع السياسيين الذين يتبوؤن مراكز وحقائب وزارية… وادلأنهم كذلك تترتب. عليهم مسؤولية كشف المستور في الوزرات التي يشغلونها لكون تلك الإدارات باتت كذاك القول: الداخل مفقود والخارج مولود
ليس المطلوب الكيدية ولا فتح ملفات على طريقة الاستنسابية إنما وضع النقاط على حروف الهدر المزمن ومن حق الناس أن تعلم ومن واجب الوزراء تقصي الحقائق والتدقيق كل بحسب موقعه من غير انتظار ورشة التدقيق الجنائي المقررة من الدولة اللبنانية وبالتالي على كل وزير أن يستقدم شركة تحقيق لوضع التقارير المطلوبة الأولية تمهيداً لإحالتها أمام القضاء المختص ليقوم بدوره بموجب مضمون التقارير.
الجرأة والإقدام والشجاعة مطلوبة بإلحاح وعدم المسايرة واللف والدوران في مقاربة أخطر جرائم الإفلاس والمديونية وبذلك نقطع دابر القيل والقال وسيل الإشاعات والاتهامات المتبادلة من دون أي دليل.
المحاسبة تتطلب أدوات قوامها مؤسسات رقابية فاعلة وعلى رأس تلك الإدارات أشخاص ذوو ثقة ومصداقية وشجاعة كي ينطلقوا بمشروع تأطير الإداري وتطهير الوسخ من دون أن تعالج الملفات بالكيدية والانتقامية وهكذا تبدأ مرحلة إقامة العدل في وطن اشتاق للعدل والإنصاف والمساواة.