أخبار عكار 🇱🇧

سلام من مطار الرئيس رينيه معوض (القليعات):خلال ثلاثة أشهر سيتم تقديم تصور أولي لمخطط توجيهي لانطلاق آلية العمل لتفعيل هذا المرفق. 

كشف رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أنه تم إنجاز اتفاق مع شركة دار الهندسة لإعداد دراسة مجانية لتشغيل مطار القليعات، وخلال ثلاثة أشهر سيتم تقديم تصور أولي لمخطط توجيهي لانطلاق آلية العمل لتفعيل هذا المرفق.

كلام سلام جاء خلال زيارة أجراها إلى محافظة عكار، بدأها من المطار حيث هبطت المروحية التي تقلّه على مدرجه، وجال في أرجائه، في إشارة واضحة حول التصميم لإنجاز الخطة الكاملة ليعود المطار إلى الحياة. واعداً بزيارة ثانية إلى المنطقة لإطلاق المخطط التوجيهي ولإطلاق مشاريع أخرى.

وأشار سلام إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، للدخول في استثمارات كثيرة وخصوصاً في الشمال، ولا سيما في المطار، وقد ترأست بالأمس اجتماعاً للمجلس الأعلى للخصخصة في سبيل إعادة تفعيله.

وقال سلام: لا نعتبر أنفسنا في حالة بعد عن عكار، وإن كانت بعيدة جغرافياً عن بيروت. نحن نعلم ما الذي عانته عكار على مدى عشرات السنوات الماضية، من إهمال، ولدينا خطط واضحة لرفع الظلم عنها.

وخلال ترؤسه جلسة لمجلس الأمن الفرعي قال سلام:”هناك حاجة ماسة وضرورة لضبط الحدود، مشدداً على الجهوزية الكاملة لتحقيق الاستقرار، ودعم عكار في مواجهة كل المشاكل التي تعاني منها، بالإضافة الى ملف النزوح السوري المستجد في الفترة الأخيرة، ومعالجة كل الاشكالات التي تحصل على المعابر. وأعطى كل التوجيهات لضبط الأمن بشكل كامل، ومنع حصول التجاوزات. لافتا إلى الزيارة التي سيجريها وزير الدفاع ميشال منسى إلى سوريا الأربعاء للبحث في ضبط الحدود.

كذلك التقى سلام بنواب عكار وبحضور نواب من المنية والضنية وطرابلس، الذين رحبوا بسلام، واعتبروا أن وجوده بينهم وزيارته إلى المنطقة تأكيد على الالتزام بخطاب القسام وبالبيان الوزاري، ولفتوا إلى أن زيارة سلام إلى مطار رينيه معوض في القليعات، هي دليل على الاهتمام بالمنطقة من الباب التنموي، مشددين على ضرورة تفعيل عمل المطار لما يمثله من حاجة اقتصادية ووطنية، ويحسن من الدخل الوطني.

وقال النواب إنهم يبنون آمالاً كبيرة على الحكومة وخطتها، في تحقيق الإنماء المتوازن، بالإضافة إلى تحسين قطاع المواصلات في الشمال وتحسين البنية التحتية. واعتبروا أن الزيارة تاريخية وتأسيسية للمستقبل على صعيد المشاريع التي يمكن العمل على إطلاقها.

رسامني

من جانبه كشف وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن وفداً من شركة دار الهندسة زار المطار قبل فترة، وقدم تصوراً أولياً، للعمل في سبيل تفعيل المطار. معتبراً وجود فرص للاستفادة من الموقع الجغرافي للمطار، ما يعزز فرص استقطاب المستثمرين، وقال: “نحن سنعمل وفق مسارين، تشغيل المطار، وتعزيز التنمية في المنطقة، وهنا يمكن التفكير بجعله مطاراً للشحن من خلال الاستفادة من قرب مرفأ طرابلس، وخلق منطقة حرّة فيه، والتفكير بإمكانية خلق منطقة لصيانة الطائرات أيضاً.

وقال الوزير رسّامني: “جئنا اليوم إلى مطار رينيه معوّض – القليعات واطّلعنا على الإمكانات اللوجستية التي يتمتع بها، من حيث المساحات الواسعة وقربه من البحر. ومن المؤكّد أننا لا يمكن أن نطلق العمل فيه من دون تأمين شبكة طرقات مجهّزة تربطه بالمناطق المحيطة”.

وأوضح أن الوزارة “بدأت بإعداد دراسة شاملة للطرقات المؤدية إلى مطار القليعات، تتضمن تقييماً للجدوى الفنية والاقتصادية للمطار. وتواكب هذه الخطوة دراسة يعدّها دار الهندسة للمخطط التوجيهي العام للمشروع”. أضاف: “وبعد استكمال الدراسات، سيتّضح المسار الاقتصادي للمطار والإمكانات الاستثمارية الكامنة فيه”.

وتابع: “لا ننظر إلى مطار القليعات كحاجة محلية لعكّار فحسب، بل كموقع استراتيجي واعد على مستوى لبنان. هذه الميزة نعرضها اليوم أمام أعين المستثمرين، وسنكون منفتحين على التعاون مع كل من يبدي استعداداً جدياً لتبنّي المشروع والمشاركة في تطويره”.‏

البعريني

النائب وليد البعريني رأى، أن “اللقاء مع رئيس الحكومة نواف سلام في مطار القليعات مهم. والزيارة تحمل الطابع الإنمائي الإيجابي. ونحن نأمل الخير منها، ونأمل تنفيذ الوعود بتشغيل مطار القليعات، وإنماء عكار والشمال، وأن تكون مرحلة الوعود قد طويت إلى غير رجعة”.

أضاف: “إن تشغيل مطار القليعات موضوع يتابع من قِبلنا في تكتل الإعتدال الوطني، والسعي الدؤوب لتأليف الهيئة الناظمة للطيران المدني هو الأمر الجدي ليكون المطار قد وُضع على السكة الصحيحة للتنفيذ”.

وختم البعريني: “بالرغم من أننا ظلمنا في مسألة التوزير، إلا أننا مصرون على دعم الحكومة ورئاستها، لأننا نسمع عن نيات لديها لإنماء عكار والشمال. الجهود موجودة، والنيات الطيبة موجودة، ويبقى أن يتحقق الحلم بتشغيل المطار الذي يرفع الحرمان عن المنطقة”.

عطية

وتعليقاً على الزيارة قال رئيس لجنة الأشغال والطاقة النائب سجيع عطية : “لا شك أنها زيارة مهمة، وقد ركّزنا في الإجتماع مع دولة رئيس الحكومة، على أهمية وضع آلية محددة لتنفيذ العمل على تشغيل مطار القليعات، وهناك اقتراح من الحكومة أن يكون مطار القليعات امتدادًا لمطار بيروت، ويبدأ تشغيله على مراحل، وهذا الإقتراح أنا رفضته وباقي أعضاء كتلة الإعتدال بالأخص لجهة التبعية”.

ولفت إلى أن الكتلة، طالبت بأن يكون مطار القليعات “مستقلاً تمامًا عن مطار الشهيد رفيق الحريري- بيروت، بإدارته وكل ما يختص به؛ وأن يكون من بدايته مطاراً غير تابع وله كامل الجهوزية من كل النواحي الإدارية والفنية، لكي لا ندخل فيما بعد في دوامة إستكمال منشآته”.

وعن المهلة الزمنية للتشغيل أشار عطية إلى أن ” رئيس الحكومة وعد أن يكون المشروع منفذاً قبل نهاية العام 2025.

زر الذهاب إلى الأعلى