تصريح

النقيب شادي السيد: من يرضى ان يقضي طفله مخنوقا او محروقا ؟

أثر الحادث الأليم الذي وقع في الميناء والذي أدى وفاة  أفراد  من عائلة الأسعد  مصرعهم اليوم جراء حريق مروع ، وهم محمد، محمود، حسام، أماني، وآلاء الأسعد.

قال رئيس اتحاد نقابات العمال المستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد في بيان : ذهبت لتاتي لهم بلباس العيد فوجدتهم جثثا هامدة متفحمة، حاصرتهم النيران ، وخنقهم الدخان.

هي ماساة جديدة ، تطل علينا في مدينة طرابلس، لتزيد قلبنا قيحا، وتزيد عقولنا ياسا ، وتزيد انفسنا قنوطا، ولكي نزداد قناعة ان مديننا طرابلس متروكة لمصيرها وللموت المحتم وان كل كلامهم عن التحضير للكوارث ودعم مركز الدفاع المدني في طرابلس وإعادة تاهيل وتجهيز مركز الاطفاء في اتحاد بلديات الفيحاء ان كل الكلام ذهب هباء .

اما الاكثر من ذلك فان كل الاحداث التي جرت، وسقوط الشهداء من الدفاع المدني وجهاز الاطفاء ، ومن الناس المدنيين في مباني هدمتها الحرائق او التهمت غرفها ومبانيها السنة اللهب، كل هذا لم يحرك ساكنا في ضمير اي من المسؤولين.

ان مدينه طرابلس اليوم تعاني من هذا الواقع المؤسف، ونرى بان كل المعالجات التي اتخذت شكلية واعلامية.

لذلك نحمل على المسؤولين ونرى لزاما على الجميع ان يوجدوا مسارا صحيحا ، وان يصار لاتخاذ الاحتياطات التي تمنع الكوارث وبخاصة حيث توجد المحروقات ومولدات الكهرباء التي تعمل على المحروقات التي تخزن بشكل عشوائي فوضوي مميت كارثي ماساوي.

آن الاوان ان يستفيق المسؤولون الى هذا الامر وان يتخذوا خطوات فعلية حقيقية على ارض الواقع بدل الاجتماعات الوهمية التي تزر الرماد في العيون.

لذلك فاننا لا ندعو اليوم الى اجتماع او الى لقاء او الى معالجة سطحية كالتي حصلت سابقا بل ندعو الى اداء ميداني والى عمل فعلي والى ما يحول دون المزيد من الموت وسقوط المزيد من الاطفال الشهداء .

فمن يرضى ان يقضي طفله مخنوقا او محروقا ؟

زر الذهاب إلى الأعلى