وزير الصحة من طرابلس: دعم للقطاع الصحي وتأكيد على الشراكة مع المؤسسات الصحية

قام وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين بجولة شمالية يوم أمس استهلها بزيارة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، حيث عقد معه اجتماعًا تناول أوضاع المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وسبل تعزيز الخدمات الصحية المقدمة لأبناء طرابلس والشمال.
وحضر اللقاء المدير العام للوزارة فادي سنان، مدير مستشفى طرابلس الحكومي الدكتور ناصر عدرة، مستشارا الوزير ذو الفقار المولى ونايف السباعي، رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات هشام فواز، رئيس مصلحة الصحة في الشمال الدكتور سعد الله صابونة، إلى جانب أطباء الأقضية الشمالية: ربيع أمون، جوزيف جبرائيل، محمد جراح وجميل تادروس.
وأكد الوزير ناصر الدين أن زيارته تأتي في سياق متابعة الأوضاع الصحية ميدانيًا والتشاور مع المعنيين حول سبل تطوير القطاع الصحي، لافتًا إلى أن “الوزارة تعمل بالتعاون مع الهيئات الصحية والإدارية في الشمال لضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها”. ومشددا على “أهمية الشراكة مع المستشفيات الحكومية والخاصة لمواجهة التحديات المتزايدة، ولا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الضاغطة”.
ثم انتقل إلى دار الفتوى حيث استقبله مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، وعقدوا لقاء تم خلاله البحث في عدد من الملفات الصحية الهامة وواقع القطاع الصحي في طرابلس والشمال.
وفي تصريح له، قال الوزير ناصر الدين: “طرابلس مدينة غالية ولها رمزية كبيرة في الوطن، وهي بحاجة كبيرة لرعاية الدولة. زيارتنا للمفتي هي لأخذ البركة في دخولنا إلى طرابلس”.
من جهته، رحب المفتي إمام بالوزير ناصر الدين، مشيدا ب”مسيرته المشرقة”، وخص بالذكر جهوده في قطاع الصحة التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس واهتماماتهم. وأشار إلى “أهمية الخطوات التي بدأها وزير الصحة السابق الدكتور أبيض”، مؤكدا أن “العمل المتواصل في هذا القطاع يساهم في تخفيف معاناة المواطنين”.
كما دعا المفتي إمام إلى تكامل الجهود والتعاون بين جميع الجهات لما فيه خير الوطن وصيانته. وختم: “نحن مطمئنون دائما لما يقوم به الوزير ناصر الدين من عمل دؤوب وفعال في ميدان الصحة” .
بعدها قام الوزير والوفد المرافق ورئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق بجولة ميدانية على عدد من المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية، استهلها بتفقد ورشة بناء مبنى الرعاية الصحية الأولية وجناح الطوارىء القيد الانشاء ومركز التشخيص الشعاعي الحديث ومركز غسيل الكلي وقسم عناية حديثي الولادة وعناية الاطفال وقسم تمييل قسطرة القلب وقسم العلاج بالاشعة النووية وسائر الاقسام في المستشفى الحكومي .
حيث اطلع على واقع العمل فيها، واستمع إلى احتياجات العاملين والمواطنين، واعدًا بمتابعة المطالب والعمل على تلبية الأولويات ضمن الإمكانيات المتاحة. و مؤكدا أن “طرابلس والشمال سيظلان أولوية في خطط وزارة الصحة”، مشيرًا إلى أن “الوزارة ستواصل زياراتها الميدانية لمختلف المناطق اللبنانية حرصًا على تحقيق العدالة الصحية وضمان وصول الخدمات إلى كل المواطنين”.
ومن مستشفى “اورانج ناسو” الحكومي في مدينة طرابلس اعلن الوزير ناصر الدين عن تنفيذ مرحلة ترميم وتوسعة مركز غسيل الكلى في المستشفى بمبادرة من منظمة الإغاثة الإسلامية كندا، خلال حفل حضره الاستاذ مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، النائبان طه ناجي وايهاب مطر.
وفي ختام جولته على الأقسام ومعاينة المرضى قال الوزير ناصر الدين: “في إطار التزامنا بالوعد الذي قطعناه، قمنا اليوم بجولة ميدانية في مدينة طرابلس، هذه المدينة العزيزة على قلوبنا بما تمثله من قيمة وطنية وما قدمته من تضحيات. هدفنا من هذه الجولة الوقوف إلى جانب أهلها والاطلاع عن كثب على أوضاع القطاع الصحي في الشمال، انطلاقًا من إيماننا بضرورة دعم هذه المدينة وأهلها الأوفياء. استهللنا زيارتنا بلقاء سعادة محافظ الشمال رمزي نهرا، حيث بحثنا معه أبرز التحديات الصحية في المنطقة. كما شملت الجولة زيارة مصلحة الصحة وبعض مراكز الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى تفقد المستشفيات الحكومية، هذه المؤسسات التي تشكل خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين والتي سنواصل دعمها والعمل على تحسين أوضاعها وتطوير منشآتها لتقديم خدمات أفضل لأهالي طرابلس”.
أضاف: “أكدنا خلال الجولة على الدور المحوري لوزارة الصحة في الوقوف إلى جانب المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الصحية بما يليق بأهل لبنان عمومًا وأهل طرابلس خصوصًا. ونأمل أن تكون هذه الزيارة باكورة لزيارات أخرى تطال مختلف المناطق اللبنانية، خاصة في ظل الحاجة الماسة التي يشهدها الشمال، وسنعمل بكل ما أوتينا من إمكانيات، وبالتعاون مع جميع المعنيين، للوقوف إلى جانب أبناء هذه المنطقة العزيزة”.
وردًا على سؤال حول التحديات الصحية، أوضح وزير الصحة أن “وزارة الصحة هي الجهة الناظمة للقطاع الصحي وليست الجهة الضامنة لكامل التغطية الصحية”، مشيرا إلى “أننا نعقد اجتماعات شهرية مع إدارات الضمان الاجتماعي والتعاونية للتنسيق والتعاون بهدف معالجة العقبات التي تعترض التغطية الصحية، هذه التغطية التي تُعتبر حقًا أساسيًا لكل مواطن. كما أشرنا إلى العمل على وضع آليات واضحة لضبط الفروقات المالية التي يتحملها المواطن في بعض المستشفيات”، مشددا على “أهمية التحقيق في أي تجاوزات تحصل، والحرص على حماية المريض من الاستغلال، بالتوازي مع ضمان تقديم خدمة صحية لائقة تكرس مبادئ العدالة والإنصاف في الرعاية الصحية”.

