متفرقات

المستقرضات(استقرض اي استعار)

“أيام المستقرضات” تبدأ عند الموارنة في 26 شباط وتنتهي في 4 آذار. أما عندما تكون السنة “كبيس” أي شهر شباط 29 يومًا، فتكون المستقرضات 4 أيام من شباط و3 من آذار. أما مستقرضات الروم فتبدأ في 10 آذار حسب التقويم الشرقي عندما يكون شهر شباط 28 يومًا وفي 9 آذار سنة “الكبيس”.

للمستقرضات قصص قديمة جدًا قد تكون أسطورة ما زال كبار السن يرددونها ويقولون: شهر شباط هو شهر شؤم على كبار السن  ويسعى خلاله العجائز لحماية أنفسهم من البرد ويعدون أيامه حتى تنتهي، حتى أن بعضهم كان يضع صلبانًا فوق عتبات المنازل لطرد “عزرائيل”.ويرددون مع انتهائه “راح شباط وبقفاه مخباط”. أي أنهم نجوا من الموت، ووصل الربيع وما عادت تخشى البرد والصقيع.  فقال شباط لشهر آذار: “يا آذار يا ابن عمي أربعة منك وتلاتي مني ليضطر العجائز الى مواصلة الجلوس قرب المواقد وانتظار حتفهم”، فأعاره آذار أربعة أيام وكانت عاصفة شديدة باردة ، ولذلك سميت هذه الأيام بالمستقرضات،أي أن شباط “استقرض – استعار” من آذار عدة أيام.

هناك امثال كثيرة منها ما ذكرها لحد خاطر في كتبه ومنها لا يزال متداولا بين اهالي القرى الريفية “بتعير وبتستعير وبتضل ناقص متل شباط”، وتقال لمن يقوم بأعمال مشينة أو فيها نصب واحتيال، ويسمى من يقوم بهذه الأعمال في مجتمعنا “ناقص”.

“خلصوا مستقرضات الروم صار فيك تنام بين الكروم”، أي أن الشتاء بدء الرحيل ووصل الربيع.

“ما في قيامة بتقوم إلا بعد مستقرضات الروم”، وكان يقصد بالقيامة بدء موسم الزرع وخروج المراكب من الموانئ.

القضاءين الاقرب هما الجبة المارونية والكورة الارثوذكسيه وكان هناك الكثير من العائلات المقربة ففي حصرون كان المختار بشارة توما رحمه الله خلال مستقرضات الموارنة في حال كانت الامطار والثلوج غزيرة ينقل الثلوج (بتراك زراعي) الى ساحة بلدة كوسبا الكورانية ويستقبله ابناءها بثياب صيفية وخلال مستقرضات الروم كان ابناء كوسبا يصعدون الى حصرون (للتزريك) ايضا.

عادات قديمة تعبر عن عمق العلاقة بين المكونات اللبنانية يجب ان تبقى في ذاكرة اجيالنا.

زر الذهاب إلى الأعلى