مقالات

اسعد رشدان : الحكيم … Le sage

كتب الفنان أسعد رشدان في موقع  cinema. Com

 تحت عنوان: الحكيم … Le sage

عا زحلة ما بيفوتوا…

عند بزوغ فجر شبابه، وضع مستقبله جانباً ولبّى النداء. نداء الوطن، نداء المقاومة، ولم يلتفت الى الوراء.

كان كتائبيّاً .. وما زال. فالكتائب قضية وليست حزباً عابراً.

حكيم هو وليس طبيباً. وشتان ما بين الإثنين.

عانى ما عاناه في الحرب ولم يكن يومها صاحب القرارات الكبرى. كان يساهم وينفّذ على أكمل وجه.

حاولوا الالتفاف عليه بعد توريطه في الجبل، فكان لهم بالمرصاد من كثرة محاولات التطويع والإقصاء.

ويوم حاول أحدهم الغاء القوات اللبنانية بحجة عدم الحاجة اليها بحكم وجوده هو في مركز مهم،

والتدخّل السافر في هيكلية القوات، دفعه ذلك للانتفاض، ولم يكن وحيدا. اصطدم بالشريك يوم غرّد الشريك، ثلاثيّاً، في أجواء العدو منفرداُ وغير آبه بالشراكة. وما صح يومها الا الصحيح.

عاش كل فترة الحرب مدافعاُ عن نفسه، لا مهاجماً، مقاوماُ ليس فقط الخصوم والأعداء، وإنما مقاوماً العروض والإغراءات.

طفح الكيل بالأعداء والخصوم وحلفائهم والعملاء والصبيان، فقرروا الإلغاء بطريقة سافلة وسخة خرج منها لاحقاً ظافراً مظفّراً مرفوع الجبين.

كلّفته عمراً وكادت الكلفة ان تصل الى حياته…

انتم الجبناء وليس هو

انتم العملاء والصبيان وليس هو

انتم الخونة وليس هو

انتم المجرمون الحقيرون وليس هو

انتم عبدة الأصنام وليس هو

انتم الجهلة وليس هو

انتم الزواحف وليس هو

انتم الفاسدون والمفسدون وليس هو

انتم المغمسة ايديكم بدم الأبرياء المسالمون وليس هو

انتم المهاجمون والإلغائيون وليس هو

حملتم السيف والفضة، وحمل هو الصليب.

وبعد عقدين من الزمن، ها هو اليوم، يتربّع على عرش النجاح والاستقامة والأخلاق الرفيعة، فيما تغوصون انتم في الفشل والنكران ودهاليز الشبهات المؤكدة والموثّقة، وهو شامخ كالرمح، يحصد نتيجة كل ما سلف ذكره من تقدم ساحق ماحق، مزيّن بعبق محبة الرفاق والمناصرين الأصيلين واحترامهم، ويتربع على عرش لم يسبقه اليه الا المميّزون.. فاستحق لقب حكيم وليس لقب طبيب..فاستبدل شهادته الطبّية بوطن،

لأنو.. ما بيصح الا الصحيح…

وزحلة النجم الما بينطال وما بينزاح لا من القلب ولا من البال.

أسعد رشدان

زر الذهاب إلى الأعلى