مؤتمر “Green Forward 2025” لدفع عجلة التحول نحو الاقتصاد الأخضر والدائري في لبنان

كان من المقرر أن يتخذ لبنان خطوة كبيرة نحو مستقبلٍ أكثر استدامة من خلال مؤتمر “Green Forward 2025″، الذي انعقد في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس (CCIAT) ، النائب جميل عبود، إيمان الرافعي، محافظ لبنان الشمالي بالإنابة توفيق دبوسي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال، د. ناصر ياسين، وزير البيئة الأسبق ، د. عبد الحميد كريمة، رئيس بلدية طرابلس، وائل زمرلي، رئيس إتحاد بلديات الفيحاء وممثلين عن وزارتي الزراعة والاقتصاد.
قامت جمعية تطوير الأعمال في طرابلس(BIAT)، بالشراكة مع المنظمة الدولية غير الحكومية SPARK، وبدعم مالي من الاتحاد الأوروبي، بتنظيم هذا المؤتمر الذي يُعتبر عنصرًا أساسيًا في برنامج “Green Forward” في لبنان، ومنصةً رئيسية تُطلق من خلالها التحول نحو الاقتصاد الأخضر في البلاد.
ضَمَّ المؤتمر أكثر من 150 مشاركًا، بما في ذلك منظمات دعم الأعمال (BSOs)، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وصانعي السياسات، وخبراء من لبنان والاتحاد الأوروبي والجوار الجنوبي الأوسع، بالإضافة إلى العديد من أصحاب المصلحة المشاركين في التنمية الاقتصادية والبيئية في لبنان. وكان المؤتمر بمثابة منصة لتبادل المعرفة، وتطوير الشراكات، وإنشاء خارطة طريق وطنية لتوجيه انتقال لبنان إلى الاقتصاد الأخضر والدائري.
ويهدف برنامج “Green Forward”، الذي يموله الاتحاد الأوروبي، إلى تعزيز الاقتصاد الأخضر والدائري في منطقة الجوار الجنوبي، التي تضم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعمل البرنامج على ثلاثة مستويات: المستوى الكلي والمستوى المتوسط والمستوى الجزئي، وينفذه على التوالي اتحادٌ يضم وكالة Expertise France و منظمة SPARK، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO.
يتم تنفيذ المكون متوسط المستوى للبرنامج من قبل SPARK بالتعاون مع شركاء في سبع دول ألا وهي مصر والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وتونس. وفي لبنان كما في جميع أنحاء منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرة منظمات دعم الأعمال لتأدية دور تمكين النظام البيئي، وسد الفجوة بين السياسات والممارسات. يقوم برنامج “Green Forward” بتطبيق ذلك من خلال تلبية الاحتياجات العملية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في اعتماد ممارسات الاقتصاد المستدام والدائري. ومن خلال تزويد منظمات دعم الأعمال بالأدوات والتدريب وفرص التعاون الإقليمي، يلتزم البرنامج بتعزيز خلق فرص العمل والفرص الاقتصادية والتوافق مع مبادئ “الصفقة الخضراء الأوروبية” في لبنان وخارجه.
ومن خلال عمله في لبنان، يهدف برنامج “Green Forward” إلى تقديم مجموعة من النواتج الاستراتيجية لتعزيز الاقتصاد الأخضر والدائري. في إطار مؤتمرٍ دولي، سيتم التوقيع على 10 الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD).
وأدى المؤتمر إلى اتفاقيات شراكات متعددة ورؤية مشتركة لشبكة أعمال خضراء نابضة بالحياة في لبنان.
وتتماشى هذه المبادرة مع الأهداف الأوسع للصفقة الخضراء الأوروبية كما تسعى إلى تعزيز المرونة الاقتصادية من خلال الاستدامة. وعبر تمكين الجهات الفاعلة المحلية وتعزيز الابتكار، يقوم برنامج “Green Forward” بوضع لبنان في موقع مشارك نشط في الجهود الإقليمية لبناء مستقبل أخضر ودائري أكثر فأكثر.
عن بيات (BIAT):
بيات (BIAT) هي منظمة غير حكومية رائدة في لبنان تأسست عام 2006 بهدف تمكين الأفراد، والأعمال، والمجتمعات. تلعب بيات دوراً محورياً في تعزيز ريادة الأعمال، والابتكار، والتنمية الاقتصادية المستدامة في جميع أنحاء لبنان، لا سيّما في المناطق المحرومة. وقد حظيت بيات بتقدير الفاعلين الدوليين والمحليين في مجال التنمية كقصة نجاح في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث نفّذت أكثر من 80 مشروعاً مؤثراً، وقدّمت الدعم لأكثر من 8,000 رائد أعمال ومؤسسة صغيرة ومتوسطة.
تركّز بيات على خلق فرص العمل، وبناء القدرة على الصمود الاقتصادي، وتحقيق تحوّل إيجابي في المجتمعات، من خلال تقديم خدمات مخصصة تشمل: احتضان الأعمال، الوصول إلى التمويل، بناء القدرات، وربط الأسواق. وتشمل تدخلاتها قطاعات رئيسية مثل الأعمال الزراعية، والطاقة الخضراء، وسبل العيش الاجتماعي، بما يضمن توافقها مع الاحتياجات المحلية وأهداف التنمية المستدامة العالمية (SDGs).
كما تسعى بيات من خلال جهودها في مجال المناصرة إلى معالجة الحواجز المنهجية وتعزيز النمو الشامل، من خلال توسيع الفرص أمام الشباب والنساء والفئات المهمشة.
من خلال حلول مبتكرة وشراكات استراتيجية، تواصل بيات التزامها بأن تكون محفزاً للتغيير، تقود مسيرة الازدهار والاستقرار والنمو في لبنان.
عن سبارك (SPARK):
سبارك (SPARK) هي منظمة دولية غير حكومية تركز على التنمية الاقتصادية للشباب في المناطق الهشّة والمتأثرة بالنزاعات. تأسست في عام 1994، وتمتلك خبرة تزيد عن 30 عامًا، ويعمل لديها أكثر من 120 موظفًا في مناطق أوروبا الشرقية، وأفريقيا، والشرق الأوسط.
تتمثل مهمة سبارك في خلق فرص عمل مؤثرة للشباب، بما في ذلك النساء واللاجئين. وتُسهّل سبارك وصول الشباب إلى التعليم العالي، والتدريبات المهنية، وريادة الأعمال، ونمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات ذات الإمكانات العالية للنمو، مثل الاقتصاد الأخضر، والتكنولوجيا الرقمية، والأعمال الزراعية.
