مقالات

بدأت المواقف تتضح والقرارات باتت جاهزة.وفريق حزب الله يحاول إنتاج صيغة مبهمة، وسباق توقعات ومنجمين وحفلة تسريبات.والحزب يحضّر إرباكات بكل الإتجاهات.

 

بقلم الكاتب صفوج منجد تحت عنوان:

بدأت المواقف تتضح والقرارات باتت جاهزة.

وفريق حزب الله يحاول إنتاج صيغة مبهمة

وسباق توقعات ومنجمين وحفلة تسريبات.

والحزب يحضّر إرباكات بكل الإتجاهات.

تمرّ الساعات ثقيلة جدا بإنتظار جلسة الحسم الثلاثاء المقبل، حتى الساعة، الصورة ضبابية ولن تتبلورعلى ما يبدو إلا قبل ساعات عِدّة من جلسة مجلس الوزراء.

فالإنقسام عمودي وأكثرية الوزراء وفي مقدمهم وزراء القوات والكتائب لن يقبلوا بقرار إلتفافي على الإرادة الداخلية والدولية لا يحدد جدولا زمنيا لنزع سلاح حزب الله.

من جهة أخرى وزراء الثنائي الشيعي لم يحسموا بعد قرار حضورهم الجلسة، وهم ينتظرون أن تُعرض عليهم مسودة نص البيان الذي سيصل عن جلسة مجلس الوزراء ليبنى على الشيىء مقتضاه.

وفي المعلومات أن كل الإتصالات مع قنوات حزب الله التفاوضية وتحديدا على خط الضاحية- بعبدا لم تصل بعد إلى نتيجة، في وقت بدأ بعض المحسوبين على حزب الله حملة تطاول مبرمجة ومشبوهة على رئيس الجمهورية جوزاف عون بعد كلمته العالية السقف في عيد الجيش.

وتؤكد مصادر القوات اللبنانية أن مجلس الوزراء يجب أن يقر نزع سلاح التنظيمات المسلحة غير الشرعية، وفي طليعتها حزب الله ضمن فترة أقصاها 3 أشهر إعتبارا من تاريخ الجلسة ويحال القرار على المجلس الأعلى للدفاع من أجل أن يعمل على تنفيذه فورا.

في المقابل علم أن فريق حزب الله يحاول إنتاج صيغة مبهمة تقضي بإقرار مبدأ حصر السلاح بيد الدولة خلال جلسة مجلس الوزراء على ان يتم الإلتفاف على الجدول الزمني من خلال رمي كرة النارفي ملعب المجلس الأعلى للدفاع من دون سقف زمني محدد، يعني تمييع وقذف بالقرار نحو المجهول.

فهل سيقبل المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة هذا السيناريو أم سيعتبره بمثابة خديعة؟ وكيف ستكون ردة الفعل الإسرائيلية؟.

الأكيد ان هكذا صيغة مشبوهة لن تكون مخرجا للأزمة، إنما ستشكل مدخلا لمرحلة خطيرة يعرف المسؤولون كيف تبدأ ولا يعرفون كيف ستنتهي؟!..

فهل نحن فعلا أمام 5 و 7 أيار جديدين؟؟ فريق أول ممثّل في الحكومة يتمنى ذلك أو ربما يسعى إليه، ومنطلقا من عجز السلطة السياسية بعد 7 أشهر تقريبا من إستيلادها، عن تحقيق أي تقدم يُذكر في ملف السلاح.

فريق ثانٍ ممثل أيضا في الحكومة يعمل لكسب الوقت، في إنتظار تطورات خارجية تُعيد ترسيم الحدود السياسية على الساحة اللبنانية وتسمح له بإعادة تجميع القوى بعد سلسلة النكبات التي حلّت به.

فريق ثالث خارج الحكومة يصارح الطرفين بالوقائع ويحضها على تحمل مسؤولية وقف التحريض من ناحية وإتخاذ القرار التاريخي لصالح الدولة من ناحية أخرىن بهدف تحرير الأرض المحتلة وإسترجاع كامل الحقوق وتطبيق القرار 1701 بشكل كامل.

وعلى هامش الأفرقاء الثلاثثة مهرجان تحليلات ومحللين وسباق توقعات ومنجمين وحفلة تسريبات ومسربين من أكثر من طرف.

أما القراءة الموضوعية الواقعية فتقتضي الإشارة إلى ثلاثة سيناريوهات:

– الأول أن يصدر عن الحكومة موقف في العموميات يتبنى ما صدر أخيرا عن رئيس الجمهورية ويشدد على تنفيذ خطاب القسم والبيان الوزاري ويدعو إلى إستكمال البحث في جلسات لاحقة.

– الثاني أن ينفجر خلاف حكومي كبير في ضوء حفلة المزايدات المحتملة.

– الثالث إرجاء الجلسة إفساحا في المجال أمام الوساطات.

وفي الإنتظار، يملأ بعض الفارغين الوقت الضائع بالتبجح بإنجازات إصلاحية وهمية في الجلسة التشريعية الأخيرة، مكررين وعودا أغدقوها منذ الإنهيار ولم ينتج عنها إلاّ الفشل تلو الفشل بدءاً بإسقاط الخطة الإصلاحية الحكومية عام 2020 ما أدى عمليا إلى تطيير كل أموال المودعين وليست إنتهاء بالعجز عن إيجاد حل لمكب النفايات المقيت على ساحل المتن الشمالي.

فلننتظر ونرى !!

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى