مقالات

زيادة عدد الداعمين لقيام الدولة الفلسطينية وإسرائيل تصعّد وتلوّح بضم الضفة وباشرت بإرتكاب جرائم وحشية

الكاتب صفوح منجد : زيادة عدد الداعمين لقيام الدولة الفلسطينية وإسرائيل تصعّد وتلوّح بضم الضفة وباشرت بإرتكاب جرائم وحشية

إعتبارا من الغد يعرض بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خرائط وحججا يحاول من خلالها حجب الأضواء عن مؤتمر إعلان الدولة الفلسطينية الذي تدعمه كل من السعودية وفرنسا وبريطانيا من نيويورك.

وهذه الدول تدعم مسارا نحو حلٍ مستدام للشرق الأوسط، ولو إستغرق سنوات، رغم المعارضة الأميركية والإسرائيلية والشروط الصعبة لقيام هذه الدولة، ابرزها إستبعاد حماس من أي دور في الدولة العتيدة، وإجراء غصلاحات جذرية لدى السلطة الفلسطينية.

في المقابل القلق الإسرائيلي يتصاعد: ووزراء العدو يلوحون بضم الضفة، ونتنياهو يحذر من أن الدولة الفلسطينية تهدد وجود إسرائيل.

بين الجهتين، يقف العالم، ولبنان، ليس إستثناءً، فإسرائيل تواصل إستهدافاتها فيه، وهي إرتكبت مجذرة إستشهد فيها خمسة أشخاص من عائلة واحدة بينهم 3 أطفال، هذا في ما كان رئيس الجمهورية جوزاف عون يطالب من نيويورك العالم ببذل كل الجهود لوقف الإنتهاكات الإسرائيلية للقارارات الدولية ولإتفاق وقف النار الذي وُقّع مع لبنان في تشرين الثاني الماضي.

الإستهداف الإسرائيلي جاء بعد ساعات من إجتماع الميكانيزم في الناقورة بحضور مورغان أورتاغوس، ومعلومات تشير إلى أن المباحثات خلاله كانت إيجابية. إذ أعيد عرض خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة في مسار وُصف بالمريح، مع بدء تفكيك الجيش سلاح “حزب الله” جنوب الليطاني.

أما مباحثات الأمير السعودي يزيد بن فرحان وهي شملت أمس الرئيس تمام سلام، كتلة الإعتدال، النائبين سامي الجميل وحسن مراد خاصة، إشارات إلى أنها ركزت على ما بات يعرفه الجميع: دعم قيام الدولة، إستعادة مرجعيتها، مكافحة الفساد وتطبيق الإصلاحات.

وبثّ تلفزيون NBN أن نيويورك قبلة معظم دول العالم في هذا الموسم الحافز الذي يحتشد فيه زعماء وقادة من أربع رياح الأرض تحت مظلة الجمعية العامة للأمم المتحدة حاملين معهم هموما ومواقف وخرائط ومشاريع في السياسة والأمن والإقتصاد، وفي الإسبوع النيويوركي هناك حصة لبنانية يمثلها حضور وفد برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي يحمل في جعبته ملفات وعناوين ضاغطة يناقشها مع رؤساء الوفود العربية والأجنبية كما يثيرها في كلمته من على منبر الجمعية العامة.

وتتصدر هذه الملفات الإعتداءات الإسرائيلية التي تتواصل على لبنان رغن إتفاق وقف الأعمال العدوانية. وقد إعترف جيش الإحتلال اليوم في بيان لمناسبة مرور عام على عملية (سهام الشمال) بإنتهاك هذا الإتفاق قائلا أن قيادة المنطقة الشمالية تعمل بجهد متواصل لإحباط ما وصفها بمحاولات حزب الله إعادة بناء قوته.

ومن (سهام الشمال) في لبنان إلى (عربات جدعون) في غزة حيث تمعن آلة الحرب قتلا وتدميرا وتهجيرا وتجويعا لينضم إليها التعطيش بعد قضاء العدو على معظم آبار المياه.

أما الأفق السياسي فيبدو أنه مسدودا ولم يسجّل سوى توقعات بأن تطرح واشنطن مقترحا جديدا لصفقة بين إسرائيل وحركة حماس وهي توقعات تزامنت مع محاولات أميركية لإصلاح (ذات البين) بين تل أبيب والدوحة لإستئناف وساطتها وهو أمر تربطه قسرا بإعتذار إسرائيلي رسمي منها عن العدوان الذي إستهدفها في التاسع من الشهر الجاري. وإرتباطا بتداعيات العدوان على غزة تتنامى التوترات بين القاهرة وتل أبيب والتي إنعكست حشودا عسكرية ضخمة نشرتها مصر في سيناء.

وبحسب المعلومات فإن بنيامين نتنياهو طلب من إدارة دونالد ترامب الضغط على القاهرة لتقليص هذه الحشود. أما على المسار الإسرائيلي- السوري فإن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا لتقليص الفجوات وتمهيد الطريق أمام إتفاق تفضّل واشنطن أن يتم توقيعه برعاية ترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلى نية البحث بهذا الإتفاق عقد نتنياهو (أمس) مع بعض مسؤولي الأمن والوزراء ولاسيما وزير الشؤون الإستراتيجية الذي أجرى آخر محادثات مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في لندن. وأكد نتنياهو أن هناك تقدما لكن الإتفاق لا يزال بعيد المنال.

لكن مقابل ذلك وفي الوقت الذي إلتأمت فيه اللجنة الخماسية في الناقورة بحضور مورغان أورتاغوس، وفيما إستكمل الموفد السعودي جولته الجديدة، ثمّة من يصر على الطمأنينة، بالتشديد على أن مرحلة ربط النزاع الراهنة ستدوم وأن ما يجري ليس بعيدا عن ضوء أخضر أميركي على رغم التصريحات المعاكسة للبعض.

وأمس وفيما توالت الإترافات بدولة فلسطين ولاسيما من بريطانيا، ما أثار غضبا إسرائيليا إضافيا توازيا مع التصعيد الكبير في غزة، وقد واصلت إسرائيل رفع إعتداءاتها جنوبا وفي هذا الإطار شدد رئيس الجمهورية من نيويورك على أن إسرائيل تمعن في إنتهاكاتها المستمرة للقرارات الدولية. وناشد المجتمع الدولي بذل الجهود لوقف الإنتهاكات للقارارات الدولية.

أما الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان فقد حلّ ضيفا على دارة آل سلام البيروتية في زيارة “يتيمة” خارج أسوار اليرزة، فيما فتحت أبواب السفارة لإستقبال شخصيات سياسية وكتلا نيابية وكانت جولة إستطلاع للآراء إنتهت برسالة سعودية واحدة لمختلف المكونات مفادها أن الدك اللبناني والشيعي تحديدا وضمنا هو كالدم السعودي ولا يمكن للمملكة أن تدفع بإتجاه تصادم لبناني لبناني بل تدفع لإعمار الدولة والبلد وعلى رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فإن المملكة وبقدر إنفتاحها على الحوار من دولة لدولة تريد للبنان أن يلتحق بمسار إزدهار المنطقة وعلى وصفه الرئيس نبيه بري برجل الدولة ومتانة العلاقة مع عين، أبلغ بن فرحان بري ان المملكة لا تخطط لإقصاء الشيعية بل تريد تعزيز حضورهم السياسي مع قيمة مضافة على وعد إعادة الإعمار في الجنوب بعد حصر السلاح.

 

زر الذهاب إلى الأعلى