إسرائيل تواصل عدوانها على بلدات الجنوب وتحوّل جثامين الأطفال إلى أشلاء

بقلم الكاتب صفوح منجد تحت عنوان:” إسرائيل تواصل عدوانها على بلدات الجنوب وتحوّل جثامين الأطفال إلى أشلاء”
شارك اللبنانيون والجنوبيون بشكل خاص في وداع الشهداء الخمسة من أبناء وأطفال بنت جبيل”عروسة المدائن” وهم محمد ومعه شادي وأطفاله الثلاثة هادي وسيلين وسيلان، الذين لا ذنب لهم سوى تعلقهم بأرضهم في الجنوب وحبّهم لترابها.
ولم تشفع لهم برائتهم لدى عدو قاتل سيّر طيرانه ليصبّ نيرانه عليهم فيستحيلون إلى “أحياء عند ربهم” بأثوابهم البيضاء، شيّعتهم بنت جبيل شهداء، فيما لا يزال هناك شهيدتان حيّتان تصارعان الآلام، أمّا أماني التي ودّعت زوجها وأطفالها من على سريرها في المستشفى وطفلتها أسيل التي تحتاج إلى الدعاء لها بالشفاء العاجل.
ويذكر مصادفة أمس التشييع في بنت جبيل مع ذكرى بداية العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان العام الماضي، وهو العدوان الذي بدأه طيران العدو بمئات الغارات في أحزمة ناريّة شملت الجنوب والبقاع لتمتد لاحقاً إلى مناطق أخرى من بينها بيروت وضاحيتها الجنوبية، ما تسبّب بسقوط المئات من الشهداء والجرحى ودمار كبير وحركة نزوح واسعة.
وبالمناسبة الدامية لفت رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أنّ ما تبيّته إسرائيل من نوايا عدوانية لا يستهدف فئة أو منطقة أو طائفة، إنّما هو إستهداف لكل لبنان ولكل اللبنانيين، وطالب الحكومة بالمباشرة في صرف التعويضات لأصحاب المنازل المتضررة أو المهدّمة ومغادرة مساحات التردّد لضبط هذا الملف الإنساني السيادي.
وفي الوقت نفسه لا بدّ من متابعة ما يجري في نيويورك التي تشكّل حاليّاً وجهة الإهتمام العالمي لكونها تشهد خلال ساعات إنطلاق أعمال الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة في دورتها الثمانين، بكلمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سيعقد إجتماعاً مع مسؤولين من دول عربيّة وإسلاميّة بشأن غزّة.
وقبل الإفتتاح الرسمي برز تنظيم يوم لفلسطين في مقر الأمم المتحدة حيث عقد مؤتمر دولي حول حلّ الدولتين برئاسة فرنسا والسعودية.
وقد انتهى المؤتمر بانضمام دول أكثر من ثلاثة أرباع الأعضاء في الأمم المتّحدة على لائحة المعترفين بدولة فلسطينية ما شكّل تحدّياً واضحاً للولايات المتحدة وإسرائيل.
على صعيد آخر يؤكّد مرجع نيابي لبناني تربطه علاقة بدول الخليج بأنّ رفع الحظر عن سفر رعايا دول الخليج إلى لبنان، هو نهائي، وقد يأتي بعد خطوة الجيش اللبناني في تنفيذ قرار مجلس الوزراء حول حصريّة السلاح وليس قبله.
ونقل عن نائب سابق أنّ الموفد الأميركي توم باراك الذي ظنّ بعض اللبنانيين أنّه يحنّ إلى جذوره الزحلية إنّما ينفّذ سياسة بلاده التي أوفدته والتي تنحاز بشكل كلّي إلى إسرائيل.