على طريق الديار

زيارة الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية الشيباني هي زيارة مفيدة جدا على صعيد العلاقة السورية اللبنانية المشتركة، لان هنالك الكثير من الملفات الواجب معالجتها منها ترسيم الحدود وهو ملف صعب وشائك -ويتطلب الاستعانة بخرائط الانتداب الفرنسي لرسم الحدود بدقة، كذلك هنالك ملف تهريب المخدرات على الحدود اللبنانية السورية يجب معالجته بشكل نهائي، حيث ان سوريا عالجت 90% من ملف المخدرات، ولبنان قطع شوطا كبيرا في ملف الكبتاغون، وتهريب المخدرات يؤثر على علاقة لبنان بالخليج العربي وعلى تصدير البضائع اللبنانية خاصة الفواكه والخضر ومنتجات اخرى. وهنالك موضوع الاسرى السوريين في سجن روميه ومنهم مسجونون دون محاكمة ودون احكام ويجب حل هذا الموضوع، كذلك هنالك سجناء لبنانيون في السجون السورية اختفوا وفي طليعتهم بطرس خوند بالاضافة الى مئات السجناء اللبنانيين في السجون السورية لم يُعرف شيء عنهم، ولبنان يحتاج الى ملفات امنية من السلطات السورية لمعرفة مصيرهم، كذلك ايضا الى الذين تم اغتيالهم في لبنان وهذه الملفات الامنية كانت في عهد الرئيس السابق بشار الاسد وهي تشير الى ان من خطفهم واين هم وما اذا كانوا احياء ام لا، وهنالك ملفات اقتصادية هامة بين البلدين يجب معالجتها، اما الموضوع الاهم فهو وجود النازحين السوريين في لبنان وعددهم فاق المليون ونصف المليون، وسوريا تقدمت اقتصاديا وماليا وانمائيا واعماريا وتم فتح الكثير من المنازل وهناك مناطق لايواء النازحين الذين كانوا ملاحقين في عهد بشار الاسد ويمكنهم الان العودة بامان الى سوريا وان يقبضوا مساعدات من الامم المتحدة في بلدهم سوريا لا في لبنان كما تريد الامم المتحدة وهذه المساعدات يجب ان تشملهم بعد العودة الى بلدهم كي يستقروا فيها.
زيارة الوفد السوري بادرة خير ونأمل ان تحقق نتائج ممتازة.