ماذا يجري في الديمان؟ وما هي قصة “الشركاء القدامى”؟!

ماذا يجري في الديمان؟ وما هي قصة “الشركاء القدامى”؟!
رئيس حركة الارض اللبنانيه طلال الدويهي لـ”أخبار اليوم”: يجب تصحيح اخطاء الكنيسة التي ارتكبت عن حسن نية
موضوع الاراضي، يطرح هذه المرة في الديمان، وذلك على خليفة اراض كانت ملكا للبطريركية المارونيه وتم بيعها الى “مزارعين”… حيث في الايام الاخيرة علت الضجة بعد ان طافت الخلافات على وجه الماء، تبادلها الاهالي ووصلت الى الاعلام.
فما هي حقيقة ما يجري؟
رئيس حركة الارض اللبنانية طلال الدويهي، يشرح كافة التفاصيل عبر وكالة “أخبار اليوم”، قائلا: في الاساس هذه الارض هي ملك البطريركية، لكن جاءت اليها عائلات من مناطق عديدة كما هو ثابت تاريخياً وقامت باعمال زراعية، ومع مرّ السنوات تطور عدد السكان وراحوا يطالبون بتملكهم البيوت وغيرها لا سيما الاراضي الزراعية، وقد تجاوبت البطريركية – ايام البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير- وبالتالي انطلق التمليك في العام ١٩٨٦ فتملكت كل اسرة من هؤلاء المزارعين البيت مع الف متر باربعة آلاف دولار اميركي فقط.
واصبح الواقع اليوم كالآتي: هناك نحو 150 بيتاً يسكنها أحفاد وأبناءأحفاد ٥٤ عائله اسطلح على تسميته بـ”الشركاء القدامى”. في المقابل تشمل لوائح الشطب الانتخابية في الديمان 1250 اسماً يقترع منهم في القرية 350، اما الباقون مهاجرون.
ويضيف الدويهي: يبدو ان البطريركية تركت المزارعين يستثمرون تلك الاراضي كما يحلو لهم، فبعضهم قام بمشاريع استثمارية، ومنهم من ترك هذه الارض واهملها، البعض الآخر باع “اغرابا” من خارج النسيج الديماني – البطريركي، علما انه عند عمليات البيع في ثمانينيات القرن الماضي كان هناك اتفاقا ضمنيا ان لا يتم البيع لاحقا لمن هم من خارج هذا النسيج.
ويتابع الدويهي: لذلك بعد عمليات البيع الجديدة، تعرقل فرز العقارات بسبب المخطط التوجيهي الذي صدر لحماية الوادي المقدس، وقد قامت البطريركية بجهود واعيد الافراز لمتابعة التمليك، على النحو الاتي: البيت لـ”الشريك” ومن ثم للفروع مع تنظيم جديد للارض الزراعية بما يضمن استمرارية اهالي الديمان فيها في المستقبل.
ويوضح انه في الاسابيع الاخيرة أجّرت البطريركية احدى الاراضي المهملة منذ عشرات السنين في وادي قنوبين لا تتجاوز مساحتها 300 متر ، فقامت الدنيا ولم تقعد، لذا وضع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ضوابط صارمة للحدّ من بيع الارض بعد تمليكها كما حصل…
وفي الخلاصة، مشروع التمليك خير للديمان ونقلها الى حالة عمرانية راقية وليس الزامياً لاحد، ومن يرغب يتملك ومن لا يرغب يظل شريكاً.
وهنا كشف الدويهي عن اجتماع عقد مساء الاثنين بين ممثلي الاهالي والمجلس الاقتصادي في البطركية وكانت اجواؤه اجابية، وحصل اتفاق على ان يتم اصدار بيان يضع الامور في نصابها، ولا بد من تصحيح الاخطاء التي ارتكبت من قبل الكنسية عن حسن نية، على ان يكون الامر هذه المرة، اكثر قانونية.