المجلس الوطني للإعلام يكرم فنان الزمن الجميل صلاح تيزاني “أبو سليم”…

كرم المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، الفنان الكبير صلاح تيزاني، “أبو سليم الطبل”، في احتفال مميز اقيم في مركز المجلس – بيروت. وقد جاء هذا التكريم تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة في مجالات التمثيل والإخراج وكتابة المسرحيات، تزامنا مع اقتراب ذكرى الاستقلال، كون “أبو سليم” يعتبر رمزًا من رموز دولة الاستقلال وذاكرتها الحية.بحضور لافت لعديد من الشخصيات الإعلامية، وأصحاب المواقع الإلكترونية، ومندوبي القنوات التلفزيونية، اضافة إلى جمهور كبير من محبي “أبو سليم” الذين حضروا من مختلف المناطق اللبنانية، بما في ذلك سيدة قدمت خصيصًا من الأردن لملاقاته.
الفنان المكرم دخل القاعة، بابتسامته المعتادة، متكئًا على عكازه، في مشهد اعاد الحضور بالذاكرة إلى أيام الطفولة والزمن الجميل حين كان الفنان جزءًا أساسيًا منها. هارعين للاستقباله بحرارة، معبرين عن محبتهم وتقديرهم .
محفوظ
افتتح الحفل الأستاذ عبد الهادي محفوظ، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، بكلمة مؤثرة اكد فيها ان المكرم ليس فقط فنانا ، بل تاريخ طرابلسي صمد بوجه الاستعمار.
واضاف “أبو سليم هو جزء من ذاكرة اللبنانيين، من دولة الاستقلال، ومن لبنان الجميل قبل الحرب الأهلية”. وتطرق في كلمته إلى الوضع السياسي الراهن، مشيرًا إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان ، ومؤكدا تفاؤله بمستقبل واعد من خلال الاجراءات الحكيمة التي تقوم بها الدولة ، ومعتبرًا أن “الخطر الوحيد على لبنان هو الفتنة الداخلية، ولا شيء أكثر من ذلك”.
رسالة طرابلس
ثم ألقى الاعلامي المستشار أحمد درويش، ممثلًا وفد مدينة طرابلس، ، كلمة نقل فيها تحيات أهالي المدينة، مشيرًا إلى أن “أبو سليم” كان جزءًا لا يتجزأ من تاريخ طرابلس وذاكرتها، وأثنى على صموده وعطاءاته الفنية التي تركت بصمة كبيرة في الذاكرة اللبنانية.
ونقل درويش رسالة شكر من النائب إيهاب مطر للمجلس . عبرّ فيها عن تقديره الكبير لمسيرة ابن طرابلس الفنية والإبداعية، مؤكدًا أن ابناء طرابلس يفتخرون به ويكنون له في قلوبهم احتراما وتقديرا خاصا .وأشار النائب مطر الى أن “أبو سليم” يعد جزءًا من تاريخ لبنان وذاكرته الحية التي لا تُنسى.
“أبو سليم”
ابو سليم ، بدوره استهل كلمته بالحديث عن صمود لبنان، الذي دفع ثمناً غاليًا في مواجهة الاستعمار، مشيرًا إلى ان طرابلس وابناءها شكلوا رمزا لهذا الصمود خلال تلك الفترة وفي التاريخ الحديث. كما عبر عن شكره للمجلس الوطني للإعلام على هذه اللفتة، وقال إنه تفاجأ بعدد الحضور الذي لم يكن يتوقعه.
وتوجه بكلمة شكر خاصة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي التقى به قبل الحفل ومنحه وسام الاستحقاق اللبناني الفضي تقديرًا لمسيرته الفنية. لكنه ختم بصوت مرتجف بالأسى قائلاً: “يؤسفني أنني اليوم أحصل على دوائي من الصليب الأحمر”.
بعد الكلمة المؤثرة، قدم الأستاذ عبد الهادي محفوظ وسام التكريم لـ”أبو سليم”، كما قدمت الدكتورة كوليت خوري، صاحبة المعهد الأكاديمي لتعليم العزف، عباءة مطرزة من سوق جبيل التراثي كهدية تكريمية.
وتم قطع قالب الحلوة بالمناسبة وشرب الجميع نخب المناسبة متمنين للمكرم دوام الصحة والعمر الطويل.
وفي دردشة بعد التكريم اعرب “أبو سليم” عن اسفه للاهمال الذي تعرض له كما عدد كبير من الفنانين بعد سنوات من تفانيهم في رفع مستوى الفن في لبنان ، وردا على سؤال حول ما اذا كان نادما قال : “لا، ما بندم. كنت بعرف من الأول بالرغم انو اهلنا بطرابلس وبكل لبنان ، كانوا يقولولن فيها ‘روحوا شوفولكن شغلة تانية ، التمثيل منو شغلة ‘.”
“في النهاية” لابد من الأشارة الى انه بالرغم من ما تعرض له “أبو سليم” من اهمال وغياب لخدمات وواجبات الدولة تجاه ابنائها الفنانية الذين كان لهم دور كبير في ابراز هوية لبنان الفنية يبقى بطلا وقامة فنية تؤكد هوية لبنان ويبقى صوته صرخة مدوية في اذان اهل السلطة لإيلاء الاهتمام الكبير بالفنانين الذين شكلوا ويشكلون جزء اساسيا من تاريخ لبنان وتراثه.
الصور بعدسة خالد عياد
