ملف الانتخابات البلدية في طرابلس بات تحت رقابة مباشرة من رئيس الحكومة

كشفت مصادر رفيعة في رئاسة الحكومة اللبنانية أن ملف الانتخابات البلدية في طرابلس بات تحت رقابة مباشرة من رئيس الحكومة نواف سلام، في خطوة تعكس مستوى الجدية في التعامل مع المرحلة الانتخابية، بعد ورود تقارير تفصيلية عن تجاوزات محتملة في عمليات التنظيم والفرز.
وشدد الرئيس سلام على” ضمان نزاهة العملية الانتخابية، ومنع حصول أي مخالفة”، داعياً المتظاهرين إلى “ضبط النفس وإلى الثقة بان الحكومة لن تتهاون مع اي عملية تلاعب او تزوير، لا سيما ان وزير الداخلية أحمد الحجار موجود في طرابلس ويشرف على شفافية إصدار النتائج”.

في المقابل، كشفت مصادر داخل وزارة الداخلية أن بعض الأقلام الانتخابية في طرابلس شهدت “سلوكًا إداريًا غير متوازن” خلال يوم الاقتراع، مشيرة إلى أن “مجموعات من المواطنين وثّقوا مخالفات وتم رفع شكاوى رسمية”.
المناخ العام في المدينة يوحي بأن طرابلس على عتبة مواجهة إدارية–سياسية غير مسبوقة، حيث لم تعتد الأوساط الرسمية على هذا المستوى من الرقابة الحكومية الدقيقة.
من جهة ثانية وميدانيا اعرب عدد كبير من ابناء المدينة عن غضبهم لما يتم تداوله عن عملية تزوير في عملية فرز الأصوات واعتصموا امام قصر عدل طرابلس، احتجاجا على تأخير إصدار نتائج الانتخابات البلدية، وتوقف عملية الفرز، مطالبين وزير الداخلية باقالة محافظ الشمال وإعادة إجراء الانتخابات.

وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار ووزير العدل القاضي عادل نصار وصلا قبيل منتصف الليل إلى سرايا طرابلس لمتابعة عملية فرز الاصوات.
وبعد جولتهما الميدانية في قصر العدل في طرابلس واشرافهما على عملية الفرز و بعد سؤال جميع ممثلي اللوائح عن الاعتراض على عملية الفرز والجميع أجاب ب “كلا” اكدّ وزير الداخلية أحمد الحجار انه ” لا شك بنزاهة القضاة ” . وقال:
أن القوى الأمنية كانت حاضرة ومواكبة منذ اللحظة الأولى لنقل صناديق الاقتراع من الأقلام إلى لجان القيد، وكذلك خلال عمليات الفرز داخل الأقلام، وذلك بحضور مندوبي جميع اللوائح والمرشحين”.
وشدد الحجار على أن “صناديق الاقتراع وعمليات الفرز هي بعهدة القوى الأمنية وتحت حمايتها، وبوجود المندوبين من كل المرشحين”، مؤكداً أنه ومع وزير العدل يتواجدان شخصياً “للتأكيد على نزاهة وشفافية العملية الديمقراطية، لا سيما عملية الفرز التي لا تزال جارية حتى الآن”.
ودعا الوزير الحجار أهالي طرابلس إلى انتظار النتائج الرسمية وعدم استباقها، قائلاً: “لا أحد يسبق النتائج، فلا نتائج رسمية قبل انتهاء أعمال الفرز لدى لجنتي القيد الابتدائية والعليا، وهما الجهتان الوحيدتان المخولتان بإصدار النتائج، والتي تُعلن حصراً عبر وزارة الداخلية”.
وأوضح أن ما شهدته بعض الأقضية في جبل لبنان، والشمال، وعكار من إعلان جزئي للنتائج لا يُعتد به قبل انتهاء الفرز كاملاً”، لافتاً إلى أن “كل صناديق الاقتراع، واللوائح، والأوراق الانتخابية محفوظة، وأي مرشح لديه مراجعة يمكنه اللجوء إلى المسار القانوني عبر مجلس شورى الدولة، حيث تُنشر المستندات بشكل شفاف ويُعطى الحق لأصحابه”.
وبشأن موعد صدور النتائج، قال الحجار: “نتوقع أن تصدر خلال هذه الليلة. نحن هنا لمواكبة الفرز عن كثب، ومتيقنون تماماً من نزاهة القضاة وعملية فرز الاصوات، ويحصل كل ذلك بوجود مندوبي جميع المرشحين”.
ورداً على سؤال حول منع بعض الإعلاميين من دخول لجان القيد رغم امتلاكهم بطاقات صادرة عن وزارة الداخلية، أوضح الحجار أن “عملية الفرز داخل أقلام الاقتراع سُمح فيها للإعلام بالدخول، أما في لجان القيد، فالأمر يعود إلى القضاء، وهو مستقل، وهذا ما يعكس نزاهة العملية برمّتها”. وتابع: “بعد تواصلنا مع وزير العدل والقضاة المعنيين، سُمح لوسائل الإعلام بالدخول وفق تقدير القاضي، ونحن نثق بنزاهة القضاة والمندوبين الحاضرين”.
وختم الوزير الحجار تصريحه قائلاً: “أوجه تحية لأهلنا في طرابلس وأدعوهم مجدداً إلى التحلي بالصبر، نحن هنا لخدمتهم ولن تصدر أي نتيجة إلا كما وردت وكما وُضعت في صناديق الاقتراع، ولن نسمح باي عمل مشبوه ونحن حريصون على الشفافية ومستعدون لأي مراجعة قانونية”.
