مهرجان للجماعة الإسلامية في طرابلس في ذكرى الإسراء والمعراج

نظِّمت الجماعة الإسلامية في طرابلس، مهرجاناً حاشداً لمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج على مسرح الإيمان في طرابلس، في حضور شخصيات دينية واجتماعية.
استُهلّ المهرجان بكلمة ترحيبية من عريف الحفل ألقاها محمد قرة. تحدث بعدها الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية في لبنان عزام الأيوبي، حيث تناول في كلمته أهمية ذكرى الإسراء والمعراج ودلالاتها، معتبرًا أنها “محطة إيمانية تعزز الصبر والثقة بالله في مواجهة التحديات”.
وتطرق إلى العقوبات المفروضة على الجماعة الإسلامية، مؤكدًا أنّ “الاستثمارات الخارجيّة، أو التأشيرات إلى الولايات المتحدة ليست ما يقلقنا، فليأخذوا ما يشاؤون، ولن يكون لذلك تأثير علينا”، مشددًا على أن “الجماعة لا تنكر وجود أثر لهذه العقوبات، لكنها تستحضر قول الله تعالى: «لن يضروكم إلا أذى”.
وطمأن الناس إلى أنّ “ما يروّجه البعض منْ أنّ هذه القرارات أنهت الجماعة أو اغتالتها سياسياً أو عزلتها عن التحالفات هو محض تضليل”، مؤكدًا أن “ليس كل الناس تخاف من أميركا، وليس كلّهم خاضعين أو منافقين”.
وأكد أنّ “مبدأ المقاومة، الذي كان سبباً في هذا التصنيف، هو مبدأ كل إنسان حر وشريف، ولا يمكن مصادرته أو التشكيك في مشروعيته”، منتقداً “من يبيعون مواقفهم ويرفضون التحالف مع الجماعة الإسلامية”، متسائلًا “من يراهم أصلًا؟”، ومشيرًا إلى أنّ “بعض من يتنكرون اليوم للجماعة لم يصلوا إلى الندوة البرلمانية إلا بفضل أصواتها ودعمها”.
وشدد الأيوبي على أن “الجماعة ليست بحاجة إلى أحد، بل تحتاج أولًا إلى رضى الله ثم إلى ثقة أبناء الشعب، فهم وحدهم من يقرر إيصالها إلى البرلمان أو إبقاءها خارجه”، لافتًا إلى أن “القانون الانتخابي الحالي لا يسمح لأي طرف بالاستعلاء، لأن الجميع بحاجة إلى كل صوت”.
وختم: “إذا ابتعد شخص، فهناك عشرة سيأتون مكانه، وإذا تركنا أحد بدافع المصلحة فإن كثيرين من أبناء هذا الشعب سيقفون إلى جانبنا، كرهًا بأميركا وحبًا بنا”.
وتخلل المهرجان وصلات إنشادية مميزة قدّمتها فرقة طيف للفن الإسلامي.