أنظار اللبنانيين مشدودة إلى المرحلة الثانية بعد إمكانية حصر السلاح…متى نستعيد الوطن؟؟

مقال للكاتب صفوح منجد في صفحة ناشطون تحت عنوان:أنظار اللبنانيين مشدودة إلى المرحلة الثانية بعد إمكانية حصر السلاح…متى نستعيد الوطن؟؟
بالرغم من حجم التطورات التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط من أحداث تشهدها حاليا بمختلف تنوعاتها وصراعاتها، كان لافتا في الساعات القليلة الماضية إقدام السفارة الأميركية في بيروت على الإعلان عبر بيان لها “أن سفيريها في بيروت وتل أبيب ملتزمان بدفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار.
وخلال عطلة نهاية الإسبوع التي إستضافتها السفارة الأميركية في الأردن حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة ّأكثر سلما وإزدهارا، وخلافا لما روجت له بعض المواقع حول قول السفير سيمون كرم خلال لقاء بعيد عن الأضواء مع صحافيين وإعلاميين بأنه “ليس كوزير الخارجية يوسف رجي كي يبرر لإسرائيل ما تفعله، أكّدت مصادر مطلعة أن كرم لم يتطرق إلى هذا الإدعاء، بل على العكس فإن الأخير المعروف بمواقفه السيادية التاريخية تجاه “حزب الله” والتي عبّر عنها في حفل تكريم الأديب والمفكر حبيب صادق إعتبر في سياق الجلسة الحوارية “أنه ليس بحاجة لتكرارها، وأبدى إنطباعا بأن الوزير رجي بما معناه “مكفّى وموفى” في التعبير عن مصلحة لبنان السيادية- الخارجية.
ويشير العارفون والمتابعون إلى وجود تناغم بين الرجلين كون معدنهما السيادي فولاذيا، مما يوحي أيضا بأن العلاقة متينة بينهما، كما إنتقد رئيس الوفد اللبناني إلى”ميكانيزم الحزب” في أكثر من نقطة أساسية، لاسيما لجهة عدم تعاونه مع الجيش اللبناني بخصوص بنيته ومنشئه العسكري وكلامه عن إستعادة ترميم قواه ما يمنح إسرائيل الذرائع إستنادا إلى بند “حق الدفاع عن النفس” عند إستشعار أيّ خطر وارد في نص الإتفاق بين لبنان وإسرائيل، وتتساءل المصادر”هل هذا يعني أن السفير كرم يبرر للإسرائيليين ما يفعلون.. طبعا لا”.
إلى ذلك أعرب أكثر من مصدر مشارك في تلك اللقاءات عن إعجابه بشخصية السفير كرم معتبرين أن إختياره من قِبل رئيس الجمهورية كان ” قرارا إستراتيجيا موفقا”: فهو لا يعكس فقط رؤية سياسية ثاقبة للرئيس عون من حيث متطلبات المرحلة التي تمر بها المنطقة بل ان ذلك يتكامل أيضا مع الحنكة الدبلوماسية السيادية التي يتقنها كرم في الدفاع عن لبنان والمفاوضات القائمة في إطار “الميكانيزم”.
عون يجدد خطاب القسم في موازاة خطابات الدويلة الغارقة في أمجاد ماضيها الاسود وتمجيد ثقافة “الكواتم” لقمع الحريات ووأد مشروع الدولة، فجاء الرد من محورين متلازمين سياديا وأخلاقيا، الأول في مناسبة فكرية ومعنوية تمثلت بإحياء عائلة الشهيد لقمان سليم في الذكرى الخامسة لإغتياله، حيث إنتصرت الكلمة على الدم والشجاعة على الخوف في مواجهة منطق الإغتيال والترهيب.
أما المحور الثاني فجاء سياسيا ومؤسساتيا عبر مواقف واضحة وصارمة لرئيسي الجمهورية والحكومة، ومن بعبدا أكد الرئيس جوزاف عون أمام وفد “الجبهة السيادية” أن بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح هما أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الإعتبارات.
أما في الإمارات فإن الرئيس نواف سلام شدد على أن إستعادة السيادة ليست شعارا سياسيا، بل هي مسار عملي يرتبط مباشرة بالأمن والإستقرار وبناء الدولة.