المطران نفاع يترأس القداس الاحتفالي في كنيسة السيدة حصرون لمناسبة انتهاء تأهيلها

بمناسبة اختتام اعمال تأهيل كنيسة السيدة ومارلابي في حصرون اقيم قداس احتفالي ترأسه النائب البطريركي العام على الجبة وزغرتا اهدن المطران جوزيف نفاع يعاونه كاهن الرعية القاضي انطونيوس جبارة،امين الديوان الخوري خليل عرب ،الخوري بول مراد والأب شربل نعيم،بحضور النائب السابق جوزيف اسحاق،رئيس البلدية المهندس جيرار السمعاني،الشيخ جو صوما عواد،مخاتير حصرون ،افراد عائلة المرحوم وديع مخايل سويد وحشد من ابناء البلدة.
في مستهل القداس ألقى الخوري جبارة كلمة قال فيها: بفرحٍ كبيرٍ وامتنانٍ عميق، نقف اليوم أمام الله شاكرين نعمته الغامرة، بعدما أتممنا أعمال ترميم كنيسة السيدة في بلدتنا الحبيبة حصرون. هذا البيت المقدّس الذي يجمعنا على الصلاة، ويحتضن أفراحنا وأحزاننا، عاد اليوم يزهو بجمالٍ متجدّد، ليبقى منارة إيمانٍ ورجاءٍ للأجيال الحاضرة والقادمة.
أتوجّه بدايةً بالشكر الأكبر إلى ربّنا يسوع المسيح، الذي بارك هذه المسيرة خطوةً خطوة، وألهم القلوب، وفتح الأبواب، ورافق كل يدٍ عملت وكل قلبٍ أعطى بمحبة. فلولا نعمته وعنايته لما تحقّق هذا العمل.
كما توجه بالشكر والامتنان إلى المطران نفاع لمباركته الروحية والمعنوية وإلى لجنة الوقف الكريمة، التي ساهمت بجهدها ووقتها وخبرتها وعائلةالمرحوم وديع توفيق سويد والصديق شربل بو عيد وعائلة مغتربة، لتلبيتهم النداء بسخاءٍ ومحبة، ولكل الحاضرين ولمحطة نور سات تلي لوميار على نقلها القداس
وختم : إن ترميم الحجر مهم، ولكن الأهم هو أن يبقى الإيمان حيًّا في القلوب، وأن تبقى كنيستنا جماعةً متماسكة، متضامنة، تشهد للمحبة والوحدة. نسأل الرب أن يحفظ هذه الكنيسة عامرةً بالصلاة، وأن يفيض على جميع المساهمين بالخير والبركة، ويمنحهم وعائلاتهم الفرح والصحة والسلام ويرحم امواتهم.
المطران نفاع
وبعد تلاوة الانجيل المقدس ألقى المطران نفاع عظة تحدث فيها عن عرس قانا الجليل مشيرا إلى أن قيمة الأرض تكبر عندما تعمّها المحبة والخير، مؤكدًا أن حضور العذراء مريم في حياة المؤمنين هو مصدر بركة ورجاء دائم. ودعا إلى أن تبقى مريم حاضرة في مسيرة الجميع، كي لا تضطرب الدنيا ولا يفقد الناس رجاءهم.
وأوضح أن بناء كنيسة مريم جاء ثمرة إرادة مشتركة بين الكاهن وأبناء الرعية وجميع الخيرين والمتبرعين، ليبقى نور الكنيسة مضيئًا، ولتظل الأم تحمي أبناءها وتبارك أعمالهم، وتبقى عين الله ساهرة عليهم.
واشار الى انه تم مرارًا تحديد موعد لافتتاح الكنيسة، إلى أن تيسّر الأمر هذا اليوم، معتبرًا أن في ذلك رسالة شكر وبركة، وكأن العذراء مريم تقول لأبنائها: شكرًا على هذه الأرض التي تقدّست اليوم بالصلاة والمحبة.
ولفت الى أن بداية الصوم تشبه عرسًا روحيًا، لا زمن حزن وانكسار، بل مسيرة رجاء وفرح بالإيمان. وأوضح أن الصوم ليس مجرد امتناع أو مظاهر خارجية، بل استعداد داخلي عميق للقاء المسيح.
وأشار إلى أن الأيام الأربعين ليست فترة كآبة، بل زمن انتظار القيامة، حيث يتجدّد الرجاء بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات لخلاص البشر، فتتحوّل الحياة إلى عرس دائم بالإيمان.
كما اكد أن الصوم يحمل في طيّاته ذكرى الصليب والآلام، لكن الأنظار تبقى متجهة نحو القيامة، مصدر الفرح الحقيقي والانتصار على الألم.
واستعاد المطران ذكريات الطفولة، متسائلًا عمّا أدخل الإيمان إلى القلوب في الصغر، مؤكدًا أن البدايات كانت من خلال الكنيسة وأجواء الأعياد التي غرست في النفوس محبة الله وجمال حضوره.
وأشار إلى أن مساعدة الفقراء تبقى واجبًا إنسانيًا، إلا أن الاستثمار في بناء الكنيسة وتعزيز حضورها الروحي يرسّخ الإيمان في الأجيال، ويقدّم “طعام الملكوت” لكل من يدخلها، فيتجدّد الرجاء بالحياة الأبدية، لافتًا إلى أن الله هو الراعي الحقيقي للجميع.
وتوجّه بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاز هذا العمل، سواء بالمال أو الجهد أو الاهتمام أو الصلاة، معتبرًا أن نجاح المشروع هو ثمرة بركة إلهية وتعاون صادق.
وختم بالإشادة بأهالي البلدة الذين شيّدوا كنيسة السيدة، واصفًا إياها بـ«وردة» البلدة ونورها وحمايتها، وعلامة التزامها بالإيمان بيسوع المسيح، لما تعكسه من جمال ونظافة ورقيّ أمام الجميع
وبعد القداس توجه الجميع الى قاعة الكنيسة حيث تم قطع قالب حلوى بالمناسبة وأخذت الصور التذكارية مع لجنة الوقوف وعائلات المتبرعين .

