برعاية د. سمير جعجع ممثلاً بالنائب ستريدا جعجع القوات اللبنانية – مركز قنات تحيي الذكرى 46 لمعركة قنات

برعاية رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وبمناسبة مرور 46 سنة على معركة قنات، وبدعوة من مركز حزب القوات اللبنانية في البلدة، أُقيم قدّاس عن أرواح شهداء قنات في كنيسة سيدة قنات، ترأسه الأب شربل مخلوف، وتخلّلته صلاة وضع بخور عن أنفس شهداء المقاومة اللبنانية وأبناء البلدة.
حضر القداس النائب ستريدا جعجع ممثّلة رئيس الحزب، إلى جانب النائب السابق إيلي كيروز، والنائب السابق جوزف إسحق، السيدة ماري فريد حبيب ورئيس اتحاد بلديات منطقة بشري إيلي مخلوف، ورئيس بلدية قنات الدكتور أنطوان سعادة، ورؤساء بلديات قضاء بشري، رئيس رابطة مخاتير قضاء بشري ألكسي فارس ومخاتير قنات، المحامي بول عنداري ورؤساء مراكز الجبة، وحشد أهل قنات ومن الرفيقات والرفاق.
بعد القداس، انتقل الجميع إلى قاعة الكنيسة ، حيث وقف الجميع للنشيد الوطني اللبناني ونشيد القوات اللبنانية ثم قدمت السيدة ريتا ملحم المناسبة قائلة:
12شباط عام1980 معْركة قنات كتب فيها الأبطال أَسماءهمْ بالدّم والشّجاعة، وخطوا بالْإيمان على صخور الْأرض.
تاريخ يعِيد إِلينا مجْد الحضارة، ويوقظ فينا زمن المقاومة. تاريخ يذكّرنا أَن أَرض بلدتنا قنات، وطئتها أَقدام أَبْطال أَقدام لم تخط فوق التّراب فحسْب، بلْ هزّت بِخطاها هياكل الْأَرض، وكتبت معاني السّيادة في الصّخر وَالذّاكرة.
بعدها ألقيت كلمات شدد خلالها رئيس مركز قنات منصور جعجع على تاريخ قنات النضالي والملاحم التي سطّرتها المقاومة في الدفاع عن البلدةالبلدة وقال:
هنا قنات يا سادة هنا صمود الجبل، وهنا الوفاء ، وهنا الشهادة. هنا، حيث لا تُقاس الأرض بمساحتها، بل ، بدم الذين رووها، هنا لا يُوزَنُ التراب بترابه، بل ، بتاريخ كتب على حجارة البيوت، وبأسماء صعدت من السفوح إلى السماء .
هنا قنات، حيث العين قاومت المخرز وحيث وقف القليل في وجه الكثير، وحيث تعلم الطغاة أن للجبال أنيابًا، وللقرى الصغيرة أن تكون مقابر للغزاة.
في شباط من العام ۱۹۸۰، ظن النظام السوري أن قنات ستكون محطة عبور، فجاء بدباباته، بمدافعه، بحقده الأعمى ولم يدر أن قنات لا تُؤخذ .. بل تُستشهد. لم يفهم أن هذه البلدة لا تحتاج إلى جيوش جرارة كي تحمي نفسها، فصليتها المغروس في الصخر يكفي صلاة أمهاتها تكفي،عبق قاديشا وقنوبين يكفي وشموخ ارزها يكفي.
واجهوا الحديد باللحم، والنار بالإيمان،والدبابة بصدر مفتوح على السماء.
داسوا التراب فانتفض التراب، سقط الشهداء واحدا تلو الآخر ، وأرادوا إخضاع قنات، فإذا بقنات تخضع الغزاة للعار والهزيمة.
وتابع:نقف اليوم في الذكرى السادسة والأربعين المعركة قنات لا لنحصي السنين، بل لنجدد الوفاء.
نقف اليوم لنقول إن الدم الذي سفك هنا لم يكن حادثة عابرة في كتاب التاريخ بل كان فصلا تأسيسيًا في معنى الحرية والسيادة والكرامة. ونقف هذا العام أمام معنى إضافي لا يُشبه ما قبله:
نحيي الذكرى اليوم وقد سقط الطغيان الذي جاء ليكسر قنات، فسقط هو .. وبقيت قنات.
أي نصر أبلغ من أن تبقى قنات ، ويسقط النظام؟ وأي عدالة أعمق من أن يرحل القاتل، وتبقى الأرض شاهدة؟
يا شهداء قنات يا من صعدتم من رحم الوفاء إلى مجد الأوطان ، أنتم لستم ذكرى، أنتم معيار. أنتم لستم ماضيا نحيبه في قداس، بل حاضر نقيس به صدقنا مع ا أنفسنا .
أما أنتم يا أبطال المقاومة الأحياء بيننا، أنتم حكاية المجد التي لا تنتهي. يوم وقفتم في وجه المستحيل، صنعتم تاريخا حيا، أنتم، بوجودكم اليوم، تذكير بأن البطولة ليست ذكرى، بل هي حاضر نعيشه بفضلكم انتم لا تُكرمون فقط، بل أنتم جزء من كل لحظة نعيشها، أنتم روح المقاومة المستمرة، انتم العهد بأن هذه الأرض ستظل حرة، بكم أصبح الماضي مجدا، والحاضر نورا . قنات انتصرت بكم، ولبنان يفتخر بكم .
وفي هذا المقام، لا بد من وقفة وفاء لمن حمل الراية يوم كانت الرياح كلها معاكسة. لمن اختار أن يبقى في قلب العاصفة حين اختار كثيرون الهروب إلى هوامش التاريخ.
تحية إلى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، الذي لم يكن يوما مجرد قائد حزب بل كان ولا يزال ضمير معركة وصوت قضية وبوصلة طريق.
كان في صلب معركة قنات حين كان الدفاع عن الأرض فعلا وجوديا، وهو اليوم في صلب معركة استعادة الدولة حين صار الدفاع عن لبنان معركة وعي وصبر ونفس طويل.
لم تتبدل عليه الأدوار، بل تبدل زمن المواجهة وبقي هو ذاته: ثابتا على الحق، عنيدا في وجه الوصاية، واضحًا في زمن الالتباس، ومؤمنا بأن من لا يسقط في الحرب لا يسقط في السياسة .
وإلى النائب ستريدا جعجع امرأة الوفاء التي تشبه قنات بصلابتها وصدق حضورها، الحاضرة دائما حيث يجب أن يكون الموقف، نقول إنك من هذه الأرض وفية كما قنات وفية تجيدين أن تحولي الوجع التزاما، والالتزام مسارا لا ينكسر.
وكما انتهى شتاء المعركة يوما، وأزهر ربيع الصمود في قنات نحن اليوم على موعد مع ربيع جديد، ربيع آيار، ربيع لا تزهر فيه الأشجار وحدها، بل تزهر فيه الخيارات والوجوه التي نعرفها ، الوجوه الوفية للأرض وللقضية.
نحن أبناء هذه الأرض كما حميناها في زمن النار نحميها اليوم بصوتنا بخيارنا ، وبإيماننا بأن الوفاء لا يُبدل. ومن قنات، من هذه البلدة التي لا تعرف إلا الوفاء تجدد العهد مع القوات اللبنانية، وتجدد الثقة ب سيدة الإنماء الأولى النائب ستريدا جعجع ونستقبل القادم من رحم التجربة والالتزام مع النقيب المهندس جوزيف إسحاق امتدادًا طبيعيًا لمسار لا يعرف المساومة وصوتا يُشبه هذه الأرض حرا، صلبا، ولا ينكسر.
وختم:نمتم قريري العين يا شهداء قنات لأن الأرض التي متّم من أجلها لم تبع، ولأن القضية التي استشهدتم لأجلها لم تساوم ولأن الطاغية الذي أراد كسر هذه البلدة سقط، سقط إلى الأبد وبقيت قنات. فاشمخي يا قنات اشمخي ولا تخافي لأن من تعتقت الشهادة في ترابها لا تهزم ومن تعمدت بدم الشهداء لا تُمحى من التاريخ، بل تكتب في صفحاته البيضاء.
فيما أكد رئيس جهاز الشهداء والمصابين في الحزب شربل أبي عقل أهمية الحفاظ على ذكرى الشهداء الذين بفضل تضحياتهم يستمر مسار النضال وقال :
استشهادن ذكرى مقدسةوتراب قنات ارض مكرسة، هون بصدورن واجهوا رصاص الاحتلال هون بسواعدن هزموا جيش الغزاة وهون بإيمانن وصمودن سطروا ملحمة من ابرز ملاحم المقاومة اللبنانية.
هون كانوا وهون باقيين معنا وفينا هون الدم الطاهر بيصرخ نحنا القوات يلي دايما” فينا وهون ارواحن بتردد الصدى من فوق مقاومة وايمان تحية لقنات البطلة، تحية لجبّة بشري، تحية لكل مناضل وقف هون الزحف الأسود على ارز الرب ووادي القديسين.
وبالفعل العين قاومت المخرز وثبتت حضورها بوقت كان الصراع بين الموت والحياة .
انتصار المقاومة بهيديك الفترة، بعرف السوريين شبه مستحيل، ولكن الوقايع على ارض المعركة كسرت هالعرف وأثبتت انو القوات اللبنانية ما في بقاموسا مستحيل.
قنات، هالضيعة الزغيرة بالشمال ) حسب قول الشيخ بشير ) وبمعركة فيا 40 مقاتل من القوات، و بست أيام، خربطوا حسابات طويلة عريضة للقيادة السورية.
بالأرض والكرامة والعنفوان . قنات دخلت التاريخ، قاومت حتى النفس الأخير واعتبرت انو التشبث ، صفات ما بيملكها الغاصب المحتل. معركة قنات بوجدان المقاومة هي محطة من محطات البطولة بالتاريخ يلي كانت وبقيت حصن من حصون المقاومة ودرع بيحمي اهلا من كل معتدي.
بليل 12-13 شباط 1980 وصل الدعم بالبداية من القطارة بقيادة الحكيم ورجعت توجهت نحون مساندة من بيروت وكسروان، ساعدت اهل قنات على الصمود بمعارك قاسية وبظروف مناخية صعبة، شتي وبرد وتلج ، استغل المقاومين هالظروف وكثافة الضباب ومنعوا أرتالهم من التقدم وكبدوهم كثير من القتلى ( وكان إيد الله كانت معن ( تركوا قتلاهن بارض المعركة ، قصفوا قنات وكل القرى المجاورة قصف مدمر.
ومن بعد هالصمود الأسطوري وسقوط الشهدا والجرحي ، انسحب المقاومين من بعد مفاوضات مكثفة الى نقاط اكثر استراتيجية .
سقط بهالمعركة 15 شهيد ، 7 مقاتلين و 8 مدنيين.
ريشار نجاریان استشهد بالمدرسة بقذيفة دبابة ( استشهد بيوم ميلادو)
دانيال القبوط استشهد بالهجوم المعاكس على مزرعة بني صعب.
ميشال حداد استشهد قدام المدرسة، فؤاد ضومط استشهد بقصر حردين.
الياس داغر، طوني جرموش وطوني إيليا استشهدوا على الطريق بين مزرعة بني صعب ونيحا هني وعم ينقلوا الذخيرة.
فارس الطحان + ديب وهبة + حنا البدوي + شيئا نهرا + شليطا حنا خولا حنا نقولا نقولا + لينا بدوي ( استشهدوا داخل الضيعة بقنات .
باستشهاد الرفاق والمدنيين، وبالصمود والمواجهة البطولية بمعركة ما كانت متكافئة لا بالعدة ولا بالعديد، قدرو يعملو رادع للسوري ومنعو يتقدم ويحتل باقي القرى.
قبل قنات كانت بللا، وقبل بللا ، كانت شكا. هالمنطقة مش غريب عليا هالنوع من المواجهة لانو بتركيبة شعبا ومجتمعا بالاصل تركيبة مناضلة ومقاومة وفيها كثير من البطولة وعزة النفس والكرامة وما بتقبل ضيم ولا ظلم ولا بتسمح لحدا ينال من كرامتها وكرامة أهلها.
وأضاف : من البطريرك دانيال بطرس الحدشيتي يلي قاد المعركة بمواجهة المماليك سنة 1283 على سيدة الحصن بإهدن مرورا بالمواجهة الكبيرة والصمود البطولي بوادي القديسين وجبة بشري ، وصولا الى سمير جعجع ابن ها المنطقة وها لجبل الشامخ يلي كان أول المتواجدين بقنات وعلى أي جبهة كانت بحاجة للدعم والمساندة.
واليوم بالمواجهة السياسية يلي بتحدد مصير مستقبلنا ومستقبل اجيالنا مستمرة. استحقاق الانتخابات النيابية رح يكون محطة مفصلية ، لذلك علينا انو نكون قد هالحمل وهالمسؤولية منشان نقدر نغير بالمعادلة الداخلية ونكسر سطوة محور الشر ونعيد بناء الدولة يلي منحلم فيا ويلي من اجلها استشهدوا كل شهدائنا.
وعلى ذكر المقاومين يلي تركوا اثر بتاريخ هالارض بالمنطقة والوطن اسمحولي اذكر سعادة النائب ستريدا جعجع بنت هالارض، يلي كمان ساهمت، وبشكل فعال وخاصة من بعد ما انحلت القوات وفات الحكيم على المعتقل، اخدت الأمور على عاتقها وواجهت بأحلك وادق الظروف السياسية والأمنية كانت واقفة مثل الرمح بوجن، ما لانت ولا ساومت ولا تعبت وبقيت صامدة مع مجموعة من المناضلين الأوفيا حتى خروج الحكيم، وسلمت الأمانة.
واليوم هي نايبة هيدي المنطقة يلي عم تخدمها بكل الجهد المطلوب بالتعاون مع كل الرفاق يلي حاضرين دائماً كل التحية والتقدير الكن من القلب ولكل الرفاق المناضلين ونحنا عم نقدس ونستذكر شهدائنا بقنات والمعركة يلي انكتبت بحروف من دم البطولة والشرف.
وختم : شهداءنا ما بيموتوا ، وذكراهن باقية معنا ، ودمن يلي عمد هالأرض هو ذخيرة صمودنا إلى الصلاة والشكر وإلن الوعد انو رح نبقى على الوعد وسنبقى ونستمر نقاوم ونناضل أوفياء دائما” وابدا” .
كما لفت رئيس بلدية قنات الدكتور أنطوان سعادة إلى صمود أهالي البلدة إلى جانب المقاومين وإلى تاريخ قنات المقاوم وقال:أقف اليوم أمامكم بكثير من الخشوع والمسؤولية لا لأتكلم باسم قنات بل باسم ذاكرة حية ووجدان جماعي ووفاء لا يسقط مع مرور الزمن .
نلتقي لا لنستحضر الحزن فقط بل لنستحضر المعنى نلتقي لنقول ان الشهادة ليست ذكرى عابرة في روزنامة الأيام بل هي عهد متجدد بين الأرض وابنائها عهد مع رجال سقطوا واقفين ليبقوا في ضمير الوطن
عهد بين قنات وتاريخها ، عهد بين الدم الذي سفك والكرامة التي بقيت حية نلتقي اليوم في جناز راحة نفس شهداء معركة قنات.
هؤلاء الذين لم يسألوا يوماً ماذا سيأخذون بل ماذا سيعطون. وقفوا في لحظة مصيرية حيث كانت الأرض تنادي فلبوا النداء بقلوب مؤمنة وعزيمة لا تعرف التراجع.
الى اهالي الشهداء أقول : نقف امامكم اليوم بإجلال واحترام نعلم أن الكلمات لا تعوض غيابا ولا تملأ فراغا في قلب أم أو أب أو أخ أو زوجة
ننحني أمام امهات ما زلن يرفع الرأس رغم الوجع وأمام آباء اخفوا دموعهم ليبقى الوطن مرفوعاً وأمام عائلات حملت الحليب بصمت وإيمان لكننا نقول لكم ان ابناءكم لم يرحلوا عبثاً .
هم حاضرون في ذاكرتنا ، في ذاكرة قنات، في شوارعها، في صلوات كنائسها وفي وجدان كل طفل يكبر وهو يسمع قصة البطولة التي صنعوها .
شهداؤنا لم يكونوا أرقامًا في كتاب التاريخ. كانوا ابناء بيوت نعرفها ، وجوهاً كانت تملأ الطرقات بالحياة ، احلاما كانت تشبه أحلام كل شاب لبناني يريد أن يعيش سلام وكرامة ولكنهم إختاروا طريق التضحية فصاروا منارة لنا وللأجيال القادمة.
ايها الأحبة ان الشهادة ليست فقط لحظة سقوط بل لحظة ولادة جديدة لقرية أقسمت ان تبقى . وقنات لم تكن يوما قرية عابرة في الجغرافيا كانت دائماً موقفاً للثبات ومثالاً للصمود – مدرسة في الانتماء الحقيقي .
ايها الحضور الكريم قنات التي عرفت الألم عرفت ايضا معنى الصمود وقنات التي ودعت الشهداء تعلمت أن تحول الحزن الى قوة والذكرى إلى التزام والدمعة الى وعد بأن تبقى هذه الأرض أرض حياة لا أرض موت. فلنجعل من هذه المناسبة محطة تأمل ومصالحة من ذاكرتنا ولنجدد العهد بأن يبقى لبنان وطناً يليق بتضحيات شهدائه وأن تبقى قرانا مساحة لقاء ومحبة رغم كل الصعوبات.
إن الشهداء لم يسألوا عن حسابات ولا من مناصب. كانوا يعرفون شيئا واحدا : أن الكرامة لا تؤجل وأن الدفاع عن الأرض واجب لا يقايض .
اليوم ونحن نستعيد اسماءهم واحداً واحداً نسمع وصيتهم بين السطور ” لا تفرطوا بما دفعناه ثمناً ” لا تجعلوا تضحياتنا موسما عاطفياً عابرًا ولا تسمحوا أن يتحول الوطن الى صفقة.
ان قنات وأهلها يؤمنون ان . افضل وفاء للشهداء لا يكون فقط باحياء الذكرى بل بالحفاظ على ما ضحوا من اجله وهو ثباتنا في وجه المحن .
ايها الأحبة لبنان يقف مجدداً امام استحقاق وطني كبير والانتخابات ليست مجرد صناديق اقتراع بل هي لحظة ضمير .
لحظة يسأل فيها كل واحد منا هل نحفظ الخط الذي رسم بالدم ؟ ام نسمح أن تضيع البوصلة ؟
في هذه الذكرى لا أطلب منكم الا شيئاً واحدا : حين تقفون امام صندوق الاقتراع تذكروا وجوههم اسألوا انفسكم : هل هذا الخيار يحفظ تضحياتهم و هل هذا النهج يشبه دمهم ؟ من هنا فإن الوفاء الحقيقي للشهداء يكون ان نختار من يشبه تضحياتهم ، من يحفظ القضية لا من يساوم عليها من يرى في الدولة مشروع كرامة لا مشروع نفوذ.
من هنا أوجه تحيه تقدیر إلى قدوتي وملهمي الى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سيد جعجع الذي شكلت قضية الشهداء ، والوفاء لتضحياتهم جزء اسياسيا من مسيرته السياسية والنضالية والوطنية
كما أتوجه بالشكر لسعادة النائب ستريدا جعجع لحضورها هذا اللقاء ومشاركتها ابناء قنات في هذه المناسبة التي تؤكد أن الوفاء للشهداء هو وفاء للبنان كله .
كما احيي حضور كل الفعاليات الدينية والسياسية والحزبية والبلدية والاختيارية والاجتماعية الذين حضروا ليؤكدوا ان الشهادة لا تخص بلدة واحدة بل ذاكرة وطن بأكمله .
وختم : نرفع صلاتنا إلى الله القدير ان يمنح شهداءنا الراحة الأبدية في ملكوته السماوي وإن يعزي قلوب اهلهم وأن يحفظ قنات وكل قرى لبنان وأن يبقى وطننا ارض كرامة وسلام
ثم ألقت النائب ستريدا جعجع كلمة شددت فيها على رمزية قنات في مسيرة المقاومة اللبنانية، مستذكرةً تضحيات شهدائها الذين افتدوا البلدة والوطن بدمائهم، ومؤكدةً الوفاء لمسيرتهم والاستمرار في النضال السياسي لتحقيق لبنان السيادة والاستقرار والازدهار، داعيةً إلى الاستعداد للاستحقاقات الوطنية المقبلة، ولا سيما الانتخابات النيابية. وأكدت أن لبنان الآتي يولد من جديد، لبنان السيادة والحياد والازدهار والاستقرار، مشددةً على أن مسيرة النضال مستمرة حتى تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة، وأن لبنان باقٍ رغم كل التحديات.
وقالت:قنات البطولة، قنات الأسطورة،قنات ال 40 مقاتلا التي حطمت على أسوارها جيش الأسد ”
قنات الأمثولة، قنات ال 15 شهيداً، الذين بدمائهم افتدوا بلدةً وجبةً وشعباً ووطناً
الى شهداء قنات وإلى شهداء المقاومة اللبنانية في كل شبر من أرض لبنان نقول ناموا قريري العيون سقط الأسد وبقيت قنات والقوات وبقي لبنان
ناموا قريري العيون، فَنَحْنُ على وعدكم باقون تحقق الكثير الكثير، ولتحقيق ما تبقى نحن مستمرون مثابرون و الغد لنا أصواتكم طيلة الإستحقاقات الإنتخابية السابقة رسمت طريق لبناننا المنشود ”
و بفضل ثباتكم ونضالكم كبر تأثيرنا على مستوى القرار السياسي وبتنا أقرب لتحقيق النصر المحتوم أوفياء كنتم أوفياء ستبقون لأنكم انتم القوات والقوات هي أنتم .
فكونوا مستعدين لجولة أساسية من جولات نضالنا السياسي، جولة الإنتخابات النيابية لتحقيق ما لم نحققه بعد … وبفضلكم سيتحقق….
لبناننا الآتي يولد من جديد . لبنان الذي يُشبِهُكم آتِ، لبنان كما أردتموه آت، لبنان السيادة والحياد آت، لبنان الإزدهار والإستقرار والإستثمار آتِ.
مقاومتكم أثمرت ولو بعد حين كونُوا مُستعدين لاجتياز الأميال الأخيرة في رحلة الألف ميل ” تحلوا دائماً بالرجاء والعناد والإيمان بالحق
وختمت :حكموا طغاة وسقطوا أتتِ احتلالات ورحلت، بقيتم أنتم بقيت القوات وستبقى بقي لبنان وسيبقى وكما دائما” “ما بيصح الا الصحيح”. المجد والخلود لشهداء قنات ولشهداء المقاومة اللبنانية الابرار
واختُتم الاحتفال بتقديم 15 درعاً تكريمية لأهالي الشهداء، تلاها وضع أكاليل من الغار والزهر على نصب الشهداء باسم الدكتور سمير جعجع، وباسم أهالي قنات، وباسم هيئة الطلاب في البلدة.




