النهار: “رعونة” الحزب تتفلت بتهديد الرئيس واستفزاز فرنسا… و”شروط” قاسم

كتبت صحيفة النهار تحت عنوان: *“رعونة” الحزب تتفلت بتهديد الرئيس واستفزاز فرنسا… و”شروط” قاسم*
لم تنقض ثمان واربعون ساعة على الهدنة الهشة المعلنة بين لبنان وإسرائيل في ١٦ نيسان الحالي حتى برزت معالم مضي “حزب الله ” في مغامراته العبثية الإنتحارية غير عابىء بما ترتبه من مزيد من خسائر وتداعيات بل وكوارث على بيئته أولا ولبنان برمته تاليا.
هذا الحزب الذي راعه الموقف المتجرىء الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في رسالته الأخيرة إلى اللبنانيين والذي شكل الرسالة الأقوى اطلاقا إلى الحزب حيال نهج اسقاط تحكمه بالقرارات المفصلية المصيرية التي تخدم اجندة راعيته الإقليمية ايران، انبرى عقب صدمته إلى التفلت الهستيري فراح يصعد حملة مقذعة وتهديدات وتهويلات ضد رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها من جهة، ثم عمد إلى الأخطر فارتكب في عز النهار جريمة قتل جندي فرنسي وجرح أربعة جنود اخرين ضمن قوات اليونيفيل في الجنوب محدثا صدمة ونقزة اللبنانيين والجنوبيين وسارع إلى نفي ارتكابه هذه الجريمة علما انه معروف ان أي فريق مسلح غيره لا يتمتع بحرية الحركة في المنطقة فيما النازحون يعودون بحذر شديد على رؤوس الأصابع.
وتفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية اذ ان مسؤول ما يسمى “ملف الموارد والحدود” في “حزب الله” نواف الموسوي، هدد رئيس الجمهورية بمصير مشابه للرئيس المصري الراحل أنور السلدات وزاد أنه “إذا خضع رئيس الجمهورية لترامب والتقى نتانياهو فعندها سيفقد صفته كرئيس للبلاد”. ثم تبعه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي قائلا ان الحزب لا يسعى حالياً إلى تغيير الحكومة، معتبرًا أنها قد تُسقط نفسها نتيجة أدائها. وأشار إلى أنه بعد ما وصفه بـ”الانتصار” ستكون الدولة أمام خيارين: إما الاعتذار من الشعب والتراجع عن قراراتها بحق حزب الله، أو مواجهة غضب شعبي “سلمي” قد يؤدي إلى إسقاطها. وقال ان “رئيس الجمهورية شكر القاتل والمجرم ولم يشكر من أنقذنا وهي إيران” وتابع: “ستكون للأمين العام لحزب الله خارطة مفصلة للمرحلة المقبلة سيتم الإعلان عنها”.
وأضاف: “إذا أصر رئيسا الجمهورية والحكومة على طريق المفاوضات المباشرة فإنهما في طريق ونحن في طريق”.
وفي توزيع أدوار باهت ومكشوف تجاهل الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم كل إجراءات تفاهم وقف النار وتعامل معها في “بيان النصر” المزعوم من موقع استعلائي وطرح نقاطه الخاصة لوقف النار زاعما مد يده لصفحة جديدة مع السلطة . واصدر قاسم بيانا مساء امس لشكر المقاومين وايران أولا ومن ثم للمضي في سياسة الإنكار فقال “قرأنا منشورًا صادرًا عن وزارة الخارجية الأميركية عنوانه: “اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” ـ نيسان 2026″، صدر بعد سريان وقف إطلاق النار، وهو لا يعني شيئًا على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان، أن تملي نصّه أميركا، وتتحدث باسم الحكومة الحكومة اللبنانية، حيث ورد في مطلع البيان: “وافقت حكومة “إسرائيل” وحكومة لبنان على نص البيان التالي”، والكل يعلم بأن حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان. كفى تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته، وفي الصورة المخزية في واشنطن حيث يتحلق الطغيان حول الفريسة، وإصدار المواقف نيابةً عن لبنان… وقف إطلاق النار يعني وقفًا كاملًا لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها، لا يوجد وقف إطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهرًا من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئًا. الخطوة التالية هي تطبيق النقاط الخمس:
١- إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان جوًا وبرًا وبحرًا.
٢ـ انسحاب العدو “الإسرائيلي” من الأراضي المحتلة حتى الحدود.
٣ـ الإفراج عن الأسرى.
٤ـ عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود.
٥ـ إعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية.
حزب الله منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني. نبني وطننا لبنان معًا، ونمنع الأجانب من الوصايا وتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة
واثار حادث مقتل الجندي الفرنسي ردود فعل واسعة اذ اعلنت قوات “اليونيفيل” في بيان، أن “دورية تابعة لليونيفيل، كانت تقوم بإزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في قرية غندورية صباح امس ، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة لليونيفيل، تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية. وللأسف، توفي أحد حفظة السلام متأثرًا بجراحه، فيما أُصيب ثلاثة آخرون، اثنان منهم في حالة خطيرة”. واعلنت انها “باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي. وتشير التقييمات الأولية إلى أن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية (يُزعم أنها حزب الله). ودعت “اليونيفيل” الحكومة اللبنانية إلى “الشروع سريعًا في تحقيق لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل.
وفي باريس اعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس ايمانويل ماكرون أجرى اتصالًا مع الرئيس اللبناني جوزف عون، ثم مع رئيس الوزراء نواف سلام، “وذلك في أعقاب الهجوم غير المقبول الذي استهدف أربعة من جنودنا المشاركين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وقد دعا السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات هذا الاعتداء بشكل كامل، وتحديد المسؤولين عنه وملاحقتهم دون تأخير، وبذل كل الجهود اللازمة لضمان أمن عناصر اليونيفيل الذين يجب ألا يكونوا تحت أي ظرف من الظروف هدفًا للهجمات . وخلال هذه الاتصالات، شدد ماكرون أيضًا على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف، مجددًا تمسك فرنسا بسيادة لبنان، بما يخدم مصلحة جميع اللبنانيين