ثقافة و فن

ندوة في زغرتا حول كتاب “يوسف بك كرم والفكرة الوطنية اللبنانية” تسلّط الضوء على إرثه الفكري والوطني

أقيمت في مركز ميلاد الغزال – زغرتا ندوة خاصة حول كتاب الدكتور إبراهيم شاكر “يوسف بك كرم والفكرة الوطنية اللبنانية: بين التصوّر المشرقي والوعي الكياني في القرن التاسع عشر”، برعاية وإشراف الأبرشية البطريركية المارونية – نيابة أهدن زغرتا، ومؤسسة خادم الله يوسف كرم، وبالتعاون مع دار النهار للنشر – بيروت، وبحضور شخصيات سياسية وروحية وثقافية واجتماعية. وقد أدار الندوة مدير دار النهار للنشر، المحافظ السابق لبيروت القاضي زياد شبيب.

استُهلّ اللقاء بالنشيد الوطني ونشيد الرعية، ثم ألقى المونسنيور اسطفان فرنجية كلمة ترحيبية شدّد فيها على أهمية هذا اللقاء في تسليط الضوء على إرث يوسف بك كرم الفكري والوطني.

وشارك في الندوة كل من رئيس مؤسسة خادم الله يوسف كرم المطران جوزيف نفاع، والبروفسور إميل يعقوب، والدكتور إلياس داود القطّار، إضافة إلى مؤلف الكتاب الدكتور إبراهيم شاكر.

المحافظ شبيب

وقال المحافظ السابق لبيروت القاضي زياد شبيب: “نناقش اليوم كتاب: يوسف بك كرم والفكرة الوطنية اللبنانية بين تصور مشرقي والوعي الكياني في القرن التاسع عشر للدكتور إبراهيم شاكر”.

وأضاف: “هو عمل، كما سترون، لا يكتفي بإعادة سرد سيرة يوسف بك كرم، بل يعيد اكتشافه كمفكر سياسي سبق عصره، وطرح إشكاليات لا تزال تشكل جوهر أزمتنا الوطنية الراهنة”.

وتابع: “اللافت في هذا الكتاب أنه يكشف جانبًا غالبًا ما أُهمل في شخصية كرم، ليس فقط القائد العسكري والبطل الشعبي، وإنما أيضًا صاحب المشروع الفكري والسياسي”.

 المطران نفاع

وأكد المطران نفاع أن” يوسف بك كرم لم يكن مجرد قائد عسكري، بل رجل فكر وإيمان وصاحب مشروع وطني، قدّم رؤية للبنان كأرض رسالة وتعايش، وسعى إلى توحيد الصف المسيحي واللبناني في مواجهة الانقسامات والتدخلات الخارجية، داعياً إلى إعادة قراءة سيرته في سياق دعوى تطويبه”.

يعقوب

من جهته، اعتبر البروفسور يعقوب أن “كرم كان بطلاً ومفكراً في آن، حمل مشروعاً وطنياً متقدماً دعا إلى المساواة وفصل الدين عن السياسة ووحدة المشرق”، لافتاً إلى أن “الدراسة تبرز شخصيته كرمز جامع ورجل دولة سبق عصره برؤيته، بعيداً عن السرد التقليدي”.

القطار

بدوره، أشار الدكتور القطّار إلى “البعد الفكري في شخصية كرم”، موضحاً أنه طرح مبكراً أفكاراً سياسية متقدمة، مثل الكونفدرالية العربية ومفاهيم الدولة المدنية والهوية الوطنية اللبنانية، وسعى إلى ثورة على الحكم العثماني، ما يجعل فكره أساساً في تكوين فكرة لبنان الحديث.

شاكر

أما الدكتور شاكر، فاعتبر أن “يوسف بك كرم صاحب مشروع وطني وفكري متكامل، رفض الألقاب العثمانية وأرسى مفهوم الوطن اللبناني”، داعياً إلى “دولة مدنية تقوم على المساواة وفصل الدين عن السياسة، كما طرح رؤية كونفدرالية عربية مشرقية سبق بها عصره”.

وفي الختام، تم توقيع الكتاب وسط اهتمام الحضور، باعتباره إضافة أكاديمية تسهم في إعادة قراءة شخصية يوسف بك كرم ودوره في التاريخ الوطني اللبناني.

زر الذهاب إلى الأعلى