رجي يحمل ملف الجنوب إلى الفاتيكان وإيطاليا

غادر وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي بيروت متوجهاً إلى روما والفاتيكان، في زيارة رسمية تتصدّرها لقاءات مع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، كما ونظيره الإيطالي أنتونيو تاياني.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء المواقف المتكررة التي أطلقها قداسة البابا لاون الرابع عشر والداعية إلى تحقيق السلام في لبنان، فضلاً عن الدور الدبلوماسي الذي يضطلع به الكرسي الرسولي بعيداً عن الأضواء من اجل قيام الدولة في لبنان، وأن يكون وطنًا لكرامةِ الإنسان، ومنارةً للحريّة، وملتقى للتفاعل الدّينيّ والثّقافي التسالمي في العالمِ.
وعلى الصعيد الإيطالي، تتمحور المباحثات حول الاهتمام الإيطالي بتعزيز الاستقرار في لبنان، والدور الذي تؤديه روما داخل منظومة الاتحاد الأوروبي في هذا الملف. وفي هذا السياق يُتوقع أن يتناول الوزير رجي مع نظيره تاياني مسألة الدعم العسكري الإيطالي المتواصل للجيش اللبناني، ومساهمة إيطاليا الفاعلة في قوات اليونيفيل بوصفها من أبرز الدول المساهمة فيها، إلى جانب التباحث في استعداد روما لدعم أي مقترح لبناني بديل عن هذه القوات أو مكمّل لدورها في حفظ الاستقرار جنوب الليطاني.
وقد استهل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي زيارته الى الفاتيكان وايطاليا بزيارة المعهد الحبري الماروني في روما، يرافقه وفد يضم سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي فادي عساف وسفيرة لبنان لدى ايطاليا كارلا الجزار. وكان في استقباله المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي ورئيس المعهد الحبري الماروني في روما المونسنيور جورج ابي سعد، ومدير المعهد المونسنيور جوزيف صفير، وعدد من الكهنة وجماعة المعهد الحبري الماروني وعدد من ابناء الجالية.
وأعرب رجّي عن سعادته بزيارة هذا الصرح التاريخي العريق، ودوّن على سجل المعهد كلمة اكد فيها “أهمية وجود المدرسة المارونية والوكالة البطريركية في روما لما تجسده من عمق في العلاقة بين الموارنة والكرسي الرسولي، وإبرازها رسالة لبنان القائمة على الإيمان والتعددية والعلم والانفتاح والسلام”، منوها بما يمثله هذا الصرح من “منارة علم وثقافة أسهمت في إعداد روّاد حملوا صورة لبنان الحضارية إلى العالم، ورسّخوا دوره كمساحة تلاقٍ بين الحضارات والثقافات”.
كما أكّد رجي لأبناء الجالية “أهمية الدور الذي يضطلع به اللبنانيون المنتشرون في بناء جسور التواصل بين لبنان والعالم، وفي نقل صورة لبنان الثقافية والإنسانية وتعزيز حضوره في المجتمعات التي يقيمون فيها”، مشدداً على “تمسّك لبنان بمبدأ السلام، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وترسيخ الاستقرار بما يضمن مستقبلاً أفضل لجميع اللبنانين”.
