متفرقات

بالتعاون بين رابطة قنوبين وجمعيتي حماية الطبيعة وغدي موقع حديقة البطاركة ” حمى” للعناية البيئية والتنمية المستدامة

زار وفد مشترك من جمعيتي حماية الطبيعة في لبنان وغدي الديمان، والتقى المطران جوزف نفاع، النائب البطريركي العام على منطقتي جبّة بشري وزغرتا- اهدن للبحث في آليات تطوير التعاون للعناية بموقع حديقة البطاركة، الديمان – وادي قنوبين، وادراج الموقع على لائحة ” حمى” في لبنان. ضمّ الوفد فادي غانم، رئيس جمعية غدي، منسّق شبكة الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في لبنان، أسعد سرحال، مدير منطقة الشرق الأوسط في المجلس العالمي لحماية الطيور، آندريه بشارة مدير برنامج حمى في لبنان، الياس أنطونيوس الحاكم المنتخب لأندية الليونز المنطقة 351 لبنان الأردن وفلسطين ونبيل نصّور الحاكم السابق. وعقد اجتماع حضرته الأخت لينا الخوند، رئيسة دير مار اسطفان للراهبات الأنطونيات في حديقة البطاركة، والأب يوسف طنوس، نائب رئيس رابطة قنوبين، المحامي جوزف فرح، أمينها العام، الزميل جورج عرب، مديرها العام، وأعضاء مجلس أمنائها د. جان نخول، د. مروان أبي فاضل ود. ايلي ضناوي.

تركّزت مناقشات الاجتماع على تعريف مفهوم تصنيف” حمى”، والطبيعة القانونية لهذا التصنيف، وانعكاساته على حقوق الانتفاع والاستثمار للملكيات الفردية وعلى حرية أصحاب المالكين في خياراتهم الاستثمارية وفرص التنمية بالشراكة مع السكان المحليين وآليات توفير الدعم المعنوي والمادي للمواقع المصنّفة ” حمى”.

وأكد الوفد ان تصنيف أي موقع ” حمى” لا يبدّل في طبيعته القانونية ولا في شروط الانتفاع منه. فتصنيف ” حمى” هو صيغة تعاونية تشاركيّة بين الجهات المهتمّة بحماية البيئة وأصحاب المواقع المصنّفة لحماية بيئة وطبيعة هذه المواقع بالإرشاد والتشاور وتبادل الخبرات. ولا انعكاسات على حقوق الانتفاع والاستثمار القائمة في مواقع ” حمى”، ولا موجبات قانونية ملزمة لأصحاب الملكيات ذات تأثير على خياراتهم الاستثمارية. ولفت الى أن مواقع ” حمى” مرشّحة للاستفادة من مبادرات التنمية والحماية والعناية والتطوير بمشاركة السكان المحليين تفكيراً وتخطيطاً وتنفيذاً. والى سعي الجهات المعنيّة بتصنيف ” حمى” الى توفير الدعم المعنوي والمادي لتحقيق مشاريع المنفعة العامة في المواقع المصنّفة، التي تعدّها وتتقدّم بها الهيئات الإدارية المحليّة لهذه المواقع.

وأوضح الوفد أن ” حمى” هو الشكل الأكثر مرونة للتوفيق بين خصائص الموقع وحقوق سكانه المحليين.

كما عرض مبادئ عمل الجهات المعنيّة بتصنيف ” حمى” وفق الآلية التالية:

التواصل مع الهيئة الإدارية المسؤولة عن الموقع المرشّح لتصنيفه ” حمى”.

عرض الأهداف والتطلّعات من التصنيف .

موافقة الهيئة الإدارية المسؤولة عن الموقع على تصنيفه.

وضع خطّة تواصل وتشاور مع سكان الموقع المحليين لتعريفهم بمبادرة التصنيف وللاطلاع على حاجياتهم وتطلّعاتهم…

وضع شراكة منتظمة بين الجهات المعنيّة بتصنيف ” حمى” والهيئات المحليّة.

وضع مبادرات التنمية المستدامة تحت عنوان ترسيخ الناس في أرضهم، هذا المفهوم المعاصر للانماء.

وضع مبادرات حماية الموقع بخصائصه الطبيعيّة والبيئيّة .

تطوير الإنتاج الحرفي والمهني المحلّي المتّصل بتراث الموقع وتطوير المواهب والقدرات الناشئة…

وأشار الوفد الى أن أوّل مواقع ” حمى” في لبنان صنّف في ابل السقي، وباتت المواقع المصنّفة 54 موقعاً. والى أن الهدف الأبعد من مجمل مبادرات ” حمى” هو ترسيخ الناس في أرضهم، وتنمية مواردهم المعيشيّة من خلال فرص العمل المتزايدة.

بعد ذلك عرض المطران نفاع وأمناء رابطة قنوبين خصائص وفرادات موقع حديقة البطاركة، والانشاءات والمرافق القائمة فيه، وممرات المشاة، وتنوّع الطيور والنباتات، والمعالم الثقافيّة والتاريخيّة، والمشغل الحرفي لتقطير الأعشاب والنباتات الطبيّة والعطريّة وإنتاج المونة البلديّة والمحترف المتّصل بتراث الوادي المقدّس ومشروع المساحات الخضراء ومبادرة ورود قنوبين المتعلّقة بأزهار أشهر السنة وتنوّعها في نطاق الوادي المقدّس ، بالإضافة الى مسرح ومتحف ومعرض ومكتبة وسمبيوزيوم الوادي المقدّس…. كما كانت جولة في الموقع أبدى الوفد الضيف بعدها إعجابه وتقديره للجهود المبذولة وللإنجازات المتحقّقة التي تجعل الموقع مصنّفاً سلفاً في ” حمى” قبل تصنيفه النظامي.

وفي نهاية اللقاء اتّفق على تصنيف الموقع نظامياً في لائحة ” حمى”، وتخصيصه بمختلف أشكال العناية والاهتمام ، وعلى عقد خلوة عمل لاحقاً لتفصيل مجمل أوجه التعاون وآلياته.

زر الذهاب إلى الأعلى