سياسة

البطريرك الراعي يتفقّد مشاريع استصلاح أراضي البطريركية في الديمان ويؤكد أهمية الاستثمار في الأرض وصون مواردها

 

تفقّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي،  مشاريع استصلاح أراضي البطريركية في الديمان، في جولة ميدانية رافقه خلالها المطران الياس نصّار، النائب البطريركي العام، والأب فادي تابت، أمين السر العام، الخوري خليل عرب رئيس الديوان البطريركي، الخوري طوني الآغا الوكيل البطريركي في الديمان والخوري كميليو مخايل، أمين سر البطريرك ، إلى جانب المهندسين والمسؤولين عن الأراضي والعاملين فيها.

واستهلّ غبطته الجولة بزيارة بركة الشقيف، حيث اطّلع على أعمال استصلاحها وتوسعتها وتأهيلها، وعلى مشروع ريّ الأراضي الزراعية المحيطة بها، والتي تضم مئات أشجار التفاح، وتتغذّى من الينابيع ومياه الأمطار وذوبان الثلوج.

كما زار بحيرة البعلية التي أُنشئت حديثًا ضمن مشروع يهدف إلى حفظ المياه واستثمارها في خدمة الزراعة، حيث زُرعت حولها مئات أشجار التفاح وآلاف أشجار الكرز، إضافة إلى تربية أسماك الترويت فيها.

واختُتمت الجولة في بستان الكرز قرب نبع البطريرك صفير، حيث اطّلع غبطته على أعمال قطاف الكرز في البستان الذي يزيد عمره على عشرين عامًا ويشتهر بإنتاجه من الكرز الفرعوني.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الجولة تندرج في إطار متابعة البطريركية المارونية لمشاريعها الزراعية والإنمائية في الديمان، انطلاقًا من حرصها على استثمار أراضيها، والمحافظة على مواردها الطبيعية، وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، بما يرسّخ ارتباط الإنسان بأرضه ويؤكد أهمية صون البيئة وخدمة الخير العام.

البطريرك الراعي استقبل في الديمان النائب جورج عطالله، الذي قال بعد اللقاء: تشرّفت بقيامي بواجب السلام على غبطة البطريرك الراعي، في الديمان، ملعب طفولتنا الجميلة. واستمعت الى آرائه وتوجيهاته الحكيمة المندرجة دوماً في سياق ثوابت البطريركية المارونية المتّصلة بمصالح جميع اللبنانيين، المؤتمنة على لبنان الوطن الرسالة، وطن التلاقي والحوار والتنوّع ضمن الوحدة، وضمن الاختبار الحضاري الرائد، اختبار العيش المشترك واللقاء المسيحي الإسلامي. ان هذا الاختبار يشكّل الجواب العملي المعيوش في مواجهة مقولة الصراع الديني والتطرّف والأصولية.

وأضاف عطالله: لا يغفل غبطة البطريرك همّاً لبنانياً الّا ويقاربه بروح الأمانة لمصلحة لبنان العليا، ولحقوق جميع أبنائه، وعلى قاعدة الالتزام بالعمل الدؤوب لمعالجة الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تصيبهم في ظلّ الانهيار المالي واحتجاز ودائعهم المصرفية احتجازاً تعسفياً، وتفاقم الأعباء المعيشية.

وتابع عطاالله: أما بالنسبة لموضوع المفاوضات وفرص السلام فمن الطبيعي أن يكون غبطة البطريرك من دعاة السلام، السلام الراسخ الثابت القائم على العدالة المتمثلة بالالتزام التام بوقف اطلاق النار، وتوقّف الاعتداءات الاسرائيلية، وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بمؤسسات الدولة الشرعية ، وضمان عودة جميع النازحين الى قراهم واطلاق خطة إعادة الأعمار، الكفيلة بتوفير الأمن الاجتماعي الاقتصادي لأبناء المناطق المنكوبة، والتي تندرج في صميم سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وختم عطالله: لقد أثبتت التجارب أن ضمان مستقبل لبنان الوطن الرسالة يقوم بتحييده عن كل الصراعات الإقليمية والدولية، وهذا ما نادى به غبطة البطريرك منذ تولّيه السدّة البطريركية، على قاعدة التفاهم الداخلي تأسيساً لتوافق إقليمي ودولي عليه.

زر الذهاب إلى الأعلى