متفرقات

امسية موسيقية للأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية في الديمان ضمن احتفالات تطويب الحويك.

في اطار احتفاليات تطويب البطريرك إلياس الحويك في المقر البطريركي الصيفي في الديمان،أحيت الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية بقيادة المايسترو هاروت فازليان امسية موسيقية بعنوان:” عهد أبدي” بحضور البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي والكاردينال مارتشيلو سيميرارو وحشد من المطارنة والنائب وليام طوق،والرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأخت ماري انطوانيت سعادة، وحشد من الكهنة والرهبان والراهبات والفعاليات المدنية.

الأخت سعادة

و القت الأخت سعادة كلمة شكرت فيها البطريرك الراعي ورحبت بالحضور، متوجهةً بالشكر إلى مديرة المعهد الوطني د. هبة قواص على المشاركة في هذه الأمسية المميزة، والتي تأتي استكمالاً لمسيرة الاحتفاء بالطوباوي البطريرك الياس الحويك.

وأشارت إلى صلاة كان يرددها البطريرك الحويك، يقول فيها: «إلهي، ارفعني إليك، ارفع عقلي إليك، ارفع قلبي إليك، ارفع جسدي إليك، ارفعني كلي إليك»، معتبرة أنها تختصر مسيرته الروحية والإنسانية.

وأضافت أن الحاضرين، خلال أمسية التطويب في اليوم السابق، شعروا بأنهم يرتقون مع البطريرك الحويك، إذ إن حضوره، ومثال حياته، وإرثه، ونضاله، كانت جميعها تدعو إلى السمو والارتقاء، وكأنها ترفع الجميع نحو السماء.

ورأت أن هذه الامسية تشكل تتويجاً لذلك المسار من الرقي والارتفاع والتألق الذي عاشه المشاركون خلال احتفالات التطويب، معربة عن ثقتها بأن ما سيُقدَّم فيها سيغني هذه المسيرة ويمنحها بعداً أعمق.

وفي ختام كلمتها، وجّهت الشكر إلى الكونسرفتوار، وإلى غبطة البطريرك، مرحبة به وبجميع الحاضرين، مؤكدة أن هذا الفرح هو فرح البطريرك الحويك، صاحب الرسالة وصاحب الأساس الذي يجمعهم. وقالت: «اسمحوا لي أن أقول لكم: أهلاً وسهلاً بكم في بيتنا وبيتكم، وشكراً لكم جميعاً».

د. قواص

بدورها الدكتورة قواص القت كلمة وجدانية أكدت فيها أن تطويب البطريرك  الحويك يشكل مناسبة وطنية وروحية تستحضر شخصية أسهمت في صون هوية لبنان ورسالة الكنيسة.

وأشارت إلى أن اللقاء المتجدد بين الكونسرفتوار والصرح البطريركي يجسد الإيمان بأن الموسيقى والثقافة والروح تتكامل في خدمة الإنسان، معتبرة أن الموسيقى لغة إنسانية عالمية تقرّب الإنسان من القيم الروحية والجمالية.

وتوقفت عند رمزية الديمان ووادي قاديشا، اللذين يختصران مسيرة الكنيسة المارونية من حياة النسك والصلاة إلى الحضور الوطني، مؤكدة أن الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية اللبنانية، بقيادة المايسترو هاروت فازليان، تضيف من خلال هذه الأمسية محطة جديدة إلى الذاكرة الثقافية والروحية للبنان.

وشددت على أن لبنان، رغم صغر مساحته، يحمل إرثاً روحياً وثقافياً وإنسانياً غنياً، داعيةً إلى نقل هذا الإرث إلى العالم بلغة الفن والموسيقى، كما حمل البطريرك الحويك رسالة لبنان في زمنه.

وشكرت البطريرك الراعي والصرح البطريركي، وجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات – عبرين، وجميع من أسهم في تنظيم الأمسية، معتبرة أن «العهد الأبدي» هو عهد متجدد مع الإيمان والوطن والجمال، ورسالة رجاء للبنان.

وختمت :طوبى لوطن، كلما ضاقت به الأزمنة، وجد في ذاكرته من يذكره بأنه خلق لأكثر من البقاء. فليكن «العهد الأبدي» عهدنا مع هذا الكبير. ولتبدأ الموسيقى.

*وانطلق العازفون بقيادة المايسترو يعزفون المقاطع الموسيقية التي ترددت اصداؤها في أرجاء الوادي المقدس وصولا الى غابة الارز الدهنية وسط تصفيق الحضور على مدى ساعة ونصف.

البطريرك الراعي

بارك بعدها غبطة البطريرك الفرقة شاكرا لهم وللدكتورة هبة احياءهم الامسية الرائعة مشيراً إلى أن شخصية الطوباوي البطريرك الياس بطرس الحويك تقود المؤمنين إلى اختبارٍ روحي يلامس السماء، مؤكداً أن الأمسية الموسيقية التي قدّمتها الأوركسترا، بقيادة المايسترو هاروت فازليان ، نقلت الحاضرين إلى أجواء سماوية، وكأنها كشفت لهم ما يجري في ملكوت الله.

وأضاف أن المزامير المقدسة تتحدث عن الموسيقى والآلات التي تسبّح الله، معتبراً أن ما عاشه الحضور في هذه الأمسية كان انعكاساً لهذا التسبيح السماوي، وأن الطوباوي الحويك قادهم بروحه وسيرته إلى اختبار هذا الفرح الروحي.

وأشار غبطته إلى أن الإنسان، مهما ارتفع في خبرته الروحية، لا بد أن يعود إلى الأرض كما حدث في سرّ التجلي، إلا أن هذه العودة تكون محمّلة بنعمة جديدة ورسالة متجددة.

وقال: إنهم عادوا من هذه الأمسية بزخم روحي كبير، بفضل شهادة الطوباوي الحويك، وبفضل الأداء الراقي الذي قدّمته الأوركسترا، مؤكداً أن الطوباوي يبقى حاضراً بينهم، ويرافقهم في مسيرتهم نحو القداسة والرجاء.

وتوجّه البطريرك الراعي بالشكر العميق إلى المايسترو فازليان على جهوده وإبداعه ، وإلى أعضاء الأوركسترا وجميع العازفين على المستوى الفني والروحي الذي قدّموه، كما خصّ بالشكر الدكتورة هبة وكل من ساهم في تنظيم هذه الأمسية وإنجاحها، معرباً عن امتنانه لكل من عمل على إحياء هذه المناسبة التي تركت أثراً عميقاً في نفوس الحاضرين.

وختم غبطته بالقول إن العودة إلى الحياة اليومية أمر لا مفرّ منه، لكنها تكون عودة مختلفة بعد اختبار هذا اللقاء الروحي، تماماً كما عاد التلاميذ من جبل التجلي، حاملين نور الخبرة التي عاشوها ورسالتها.

زر الذهاب إلى الأعلى