متفرقات

محاضرة بعنوان “ترسيم الحدود البحرية وتداعياته على السياسة اللبنانية”، للدكتور ايليا ايليا في مقر رابطة الجامعيين في الشمال

استضافت رابطة الجامعيين الشماليين في طرابلس محاضرة بعنوان “ترسيم الحدود البحرية وتداعياته على السياسة اللبنانية”، حيث قدمها الدكتور إيليا إيليا الكاتب والباحث السياسي، والخبير في النظم السياسية والشؤون الانتخابية واللامركزية الإدارية.

بداية اللقاء مع النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة ترحيب لرئيس رابطة الجامعيين في الشمال غسان الحسامي أشار بعدها إلى الأزمات التي أنهكت البلد فمن شغور في رئاسة الجمهورية إلى قضاء يمعن بالاعتكاف، وسرقة لأموال المودعين، وجدل حول حكومة دستورية أو غير دستورية. وأمن على كف عفريت وبالرغم من ذلك يواجه المواطن اللبناني كل هذا الشقاء من أجل البقاء. بينما تتنامى المناكفات بين السياسيين والمحاصصات التي دمرت البلد.

وعن اتفاق الترسيم قال الحسامي أنه بعد إبرام الاتفاق وبعد أشهر من المفاوضات بوساطة أميركية وقع الطرفان اللبناني الإسرائيلي على ترسيم حدودهما البحرية دون البرية على وقع انقسامات سياسية اتفاق حسم المناطق الاقتصادية الخاصة بالكيان الغاصب لفلسطين، و الجمهورية اللبنانية في البحر المتوسط مما أتاح للعدو البدء باستخراج النفط من كاريش المنطقة المتنازع عليها، مما انعكس إيجابًا على العدو بنسبة ٢٠في المئة كتحسن بالوضع الاقتصادي والمعيشي بينما بقي الحال على حاله في لبنان، الذي لا يزال يشهد انهيارًا للعملة مقابل الدولار، فبينما كان الدولار يعادل ٣٧٠٠٠عندما تم توقيع الاتفاق فاليوم الدولار لامس ٤٢٠٠٠.

أضاف حسامي أن هنالك من يعتبر الاتفاق تطبيعًا مع العدو ومنهم يعتبره انجازًا وطنيًا، ونقطة تحول اقتصادية ستنهض بالوطن. بينما تعتبره إسرائيل انتصارًا اقتصاديًا وديبلوماسيًا وسياسيًا، حيث قال رئيس وزراء إسرائيل يائير لبيد: ” ليس كل يوم تعترف دولة عربية بإسرائيل في اتفاق مكتوب”.

بعدها تطرق الدكتور إيليا إلى واقع الترسيم وتداعياته وان الاتفاق الموقع بين لبنان وإسرائيل بواسطة أميركية وبمساعدة فرنسية ورعاية من الأمم المتحدة اذا أردنا اعطائها اسمًا فهي اتفاقية أمنية بامتياز ذات أبعاد اقتصادية كما أن هذا الاتفاق لم يراع القانون الدولي للبحار.

وأوضح د. إيليا أهم الثغرات التي تشوب الاتفاق والتي هي أن الركيزة القانونية فالتزامات الأطراف لا تستند إلى المصدر القانوني نفسه،  أي أن إسرائيل لا يمكن الزامها وفقًا للقانون الدولي للبحار، بينما لبنان فقد صادق عام ١٩٩٥، على اتفاق “مونتيغو باي”.

استتبع د. إيليا بأن ٣ اتفاقيات هدنة جمعت لبنان وإسرائيل أولها اتفاقية الهدنة عام ١٩٤٩، وتفاهم نيسان عام ١٩٩٦، و اتفاقية الترسيم البحري التي لم يكن من الممكن انضاجها لولا تدخل دولي واقليمي متين، فهو تقاطع للمصالح بين الولايات المتحدة الأميركية، والأوروبين، وإيران، وإسرائيل.

وأشار إلى التداعيات الإيجابية للاتفاق على اقتصاد لبنان حيث أنه سيتم تأمين آلاف الفرص من العمل للبنانيين، حيث ينص القانون اللبناني للتنقيب عن النفط والغاز، ينص على أن ٨٠ في المئة، من العاملين في شركات البترول التي ستعمل في لبنان يجب أن يكونوا من الجنسية اللبنانية.

كما أن المنفعة المالية من التنقيب عن النفط والغاز ستحدث تغييرًا جذريًا للمالية العامة في البلاد، واستثمارًا في مشاريع البنى التحتية. وستتمكن الدولة اللبنانية من سداد ديونها العامة وإعادة الثقة بالسوق اللبنانية العامة.

من جهة أخرى فإن حزب الله سيستفيد من الاتفاق هو وإيران التي ستسعى بكل السبل لذلك.

من هنا فإن لبنان يتجه في المدى المنظور إلى مسار شائك في ظل لهيب الاستحقاقات الاقتصادية، و الشغور الرئاسي.

وختم د. ايليا :لبنان تأخر ١٠ سنوات في مسار أنشطته البترولية لاستخراج ثروته من الغاز، مما عرقل اتفاقه مع الدول المجاورة، بالإضافة للكيديات السياسية التي عرقلت هذا الملف. والمنفعة المالية مؤجلة في الوقت الحالي ”

بعدها كانت مداخلات من قبل الحاضرين رد عليها د. ايليا لافتا الى أن ما من استخراج للغاز في لبنان قبل ٣ او٥ سنوات كحد اقصى. ومؤكدا على أنه مع استرجاع الحقوق، لأن أرض فلسطين ما تزال محتلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى